تشهد الساحة السياسية الأمريكية تصعيداً جديداً يقوده نواب ديمقراطيون للضغط على الرئيس دونالد ترامب بهدف وقف تمويل العمليات العسكرية في إيران، بدعوى افتقارها لغطاء قانوني من الكونغرس. وتأتي هذه التحركات وسط استياء متزايد من الخسائر البشرية والاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة، ما أعاد الجدل حول الصلاحيات الدستورية للرئيس في إعلان الحروب.

وفي هذا السياق، أعلن النائب الديمقراطي جون لارسون عن عزمه تقديم مشروع قانون يحظر استخدام الأموال العامة في “حروب غير قانونية”، مشدداً على ضرورة استعادة الكونغرس لدوره التشريعي في إنهاء نزاع بدأه ترامب بشكل منفرد. وأشار لارسون إلى أن استمرار سقوط ضحايا من القوات المسلحة وتضرر الاقتصاد الأمريكي يفرض على المشرعين التحرك لفرض احترام القانون، خاصة بعد التصويت مرتين سابقاً لإنهاء هذه الحرب.

ويهدف مشروع القانون المقترح من قبل النائب عن ولاية كونيتيكت إلى وقف نزيف المليارات والأرواح، ووضع حد نهائي لتجاوزات السلطة التنفيذية عبر منع أي رئيس مستقبلي من خوض نزاعات مسلحة دون موافقة صريحة من الجهات التشريعية. يأتي هذا التحرك بعد انقسام برلماني، حيث صوت مجلس النواب مؤخراً لصالح تقييد صلاحيات ترامب العسكرية، بينما رفض مجلس الشيوخ ذلك وأقر استمرار العمليات.
