في تحول سياسي بارز، أعلنت الحكومة الكولومبية الجديدة اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، لتصبح بذلك الدولة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة التي تتخذ هذه الخطوة. وأرجعت وزارة الخارجية الكولومبية القرار إلى الأهمية الاستراتيجية للهضبة في تعزيز أمن إسرائيل وحماية مواطنيها، معتبرة أن استمرار السيطرة الإسرائيلية عليها يعد ركيزة أساسية للدفاع الوطني في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الشرق الأوسط.

من جانبه، أشاد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، بهذا القرار، معرباً عن تقديره للرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا. وأوضح ساعر أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب لقاء جمعه بالرئيس الكولومبي في مدينة بارانكيا، معتبراً أن القرار يجسد التزام الإدارة الكولومبية الجديدة بأمن إسرائيل.
الرئيس دي لا إسبرييا 
ويأتي هذا الموقف الدبلوماسي كأحد أولى القرارات الكبرى للرئيس دي لا إسبرييا منذ توليه السلطة يوم الجمعة الماضي، مما يؤشر على انتقال كولومبيا من حكم اليسار إلى اليمين. ويسعى الرئيس الجديد من خلال أجندته السياسية إلى تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة، وتشديد العمليات العسكرية ضد جماعات تهريب المخدرات والمنظمات المسلحة، وهو ما عكسه اختياره لمدينة كالي المضطربة مكاناً لأداء اليمين الدستورية، في رسالة واضحة حول نهجه الأمني المتشدد.

