حمّل وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الأحد، إسرائيل “المسؤولية عن عرقلة جهود إحلال السلام في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وجاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية كل من السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، والذي نشرته وزارة الخارجية السعودية عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية.
![]()
صدر البيان عقب أسبوع من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض تل أبيب لخطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام” بشأن غزة، والتي وافقت عليها حركة حماس، حيث تمسك نتنياهو بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وأدان وزراء خارجية الدول الثماني “الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية”.
وأشار البيان إلى أن “هذه المواقف الإسرائيلية تمثل رفضًا مباشرًا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم”.
وأكد البيان أن “هذا الرفض يدل على أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة جهود إحلال السلام في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

كما أشار إلى أن “خارطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية تعتبر تتويجًا لجهود مكثفة بذلها الوسطاء من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، وهي نقطة محورية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية”.
واعتبر البيان أن عدم قبول خارطة الطريق “رفضًا صريحًا للمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة”.
وشدد على “أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة”.
**”إسرائيل تتحمل المسؤولية”**
أكد وزراء خارجية الدول الثماني أن “إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات ناتجة عن استمرار رفضها، بما في ذلك أي تدهور في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة”.
ودعوا إلى “التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي”.
كما رفضوا “رفضًا قاطعًا أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية، أو عرقلة تجسيدها”.
ودعوا جميع الأطراف إلى دعم جهود تنفيذ خارطة الطريق والمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة.
كما دعوا “مجلس السلام، بدعم ومشاركة فاعلة من الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يضمن الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة ومنع أي طرف من عرقلة تنفيذها”.

يُذكر أن نتنياهو رفض الخطة رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 يونيو الماضي، تنص على نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي بشكل تدريجي ومتوازن.
و قال القيادي في حماس غازي حمد إن الاتفاق ينص على “تخزين السلاح الثقيل” تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بالتزامن مع إنجاز بقية الملفات الأخرى.
القيادي في حماس غازي حمد 
تشمل خارطة الطريق أيضًا انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت إشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 73 ألف قتيل و174 ألف جريح، ودمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

