غزة: تدمير محطة تحلية المياه في الشيخ رضوان يضع آلاف العائلات في مواجهة خطر العطش.

رشيد ياسين
2 دقيقة للقراءة

في سياق يعكس التعقيدات الإنسانية وظروف الحياة في غزة، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا محطة لتحلية مياه الشرب في حي الشيخ رضوان، مما أدى إلى تدميرها بالكامل. يأتي هذا العمل في إطار جرائم الحرب والإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين المحاصرين.

لم يمضِ سوى خمسة أيام على افتتاح المحطة بعد جهود مضنية في تجميعها وتركيبها، في ظل نقص الموارد والإمكانات الأساسية. وقد حرمت هذه العملية السكان من الحصول على المياه الصالحة للشرب، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة.

images 34

قال عبد الحميد مكاوي، أحد العاملين في المحطة، لوكالة “فلسطين اليوم”: “دمرت القوات الاحتلال المحطة بعد أن استغرقنا شهرين في تأسيسها لتوفير الظروف المناسبة لتوزيع المياه على المواطنين.” وأشار مكاوي إلى أن المحطة كانت تغذي منطقة الشيخ رضوان المكتظة بالسكان التي تعاني من نقص المياه الصالحة للشرب، وجاءت فكرتها لإحياء المنطقة. ومع تدميرها، حرم السكان وتجمعات النازحين من الحصول على المياه.

وحذر من أن أزمة المياه ستتفاقم خلال الأيام المقبلة نتيجة لتدمير المحطة، التي تم إنشاؤها بعد حفر بئر ارتوازي لتزويد المحطة بالمياه، والتي كانت تُعالج بعد ذلك لتصبح صالحة للاستخدام.

images 35

تساءل العامل: “لماذا استهدف الاحتلال المحطة وهي منشأة مدنية؟ ولماذا لم نتمكن من الاستمتاع بالمياه؟”. وأوضح ناصر أبو وظفه، أحد العاملين في المحطة، أن “المحطة أُنشئت لتخدم سكان ونازحي حي الشيخ رضوان، والذين يبلغ عددهم حوالي نصف مليون شخص، حيث كانوا يعانون من صعوبة الحصول على المياه اللازمة لاحتياجاتهم اليومية”.

وأشار إلى أن “30 عاملاً كانوا يعملون في المحطة، وأصبحوا الآن بلا عمل أو مصدر دخل لأسرهم”.

images 32

تتفاقم أزمة المياه الحادة، مهددة بالعطش الجماعي، حيث تؤثر على نحو مليوني مواطن في قطاع غزة الذي يعاني من الحصار. توقفت خدمات المياه بعد تدمير العديد من آبار المياه والخطوط المغذية خلال السنوات الثلاث الماضية.

تراجع نصيب الفرد اليومي من المياه إلى مستويات خطيرة، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أن الفرد يحصل على 2 إلى 3 لترات فقط في اليوم، وهو أقل من الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة.

images 33

أحد المتضررين من الهجوم، النازح خليل النمنم، قال: إن “15 عائلة نازحة في المنطقة قد تضررت من الضربة”.

 

 

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *