قبل أسابيع قليلة من موعد انتخابات مجلس النواب المغربي المقررة في 23 شتنبر 2026، تفجّر خلاف داخل الأغلبية الحكومية بسبب ما يُعرف بـ”الترحال السياسي“. فقد اتهم حزب التجمع الوطني للأحرار حليفه في الحكومة، حزب الأصالة والمعاصرة، باستخدام أساليب الترغيب والترهيب لاستمالة نواب ومرشحين، معتبراً أن هذه الممارسات تمس بأخلاقيات العمل السياسي.
الجدل تصاعد بعد إعلان المحكمة الدستورية في غشت الجاري شغور 14 مقعداً برلمانياً نتيجة استقالات أو تغيير الانتماء الحزبي، حيث قرر معظم النواب المستقيلين الترشح باسم الأصالة والمعاصرة. ورداً على ذلك، أكد مرشحون من الحزب أن انتقالهم لم يكن نتيجة ضغوط بل “قناعة سياسية”.
رئيس التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي شدد على أن مراجعة القناعات السياسية حق دستوري، لكنه استغرب حدوثها قبل أسابيع من الانتخابات، فيما رد الأصالة والمعاصرة بأن حرية الانتماء مكفولة، مذكّراً بأن التجمع نفسه استقطب في انتخابات 2021 أكثر من 17 برلمانياً من أحزاب مختلفة، بينهم 6 نواب من الأصالة والمعاصرة.

خبراء مثل أمين السعيد وعباس الوردي اعتبروا أن هذا الصراع يكشف تحوّلاً في طبيعة المنافسة الانتخابية، حيث أصبح استقطاب المرشحين الجاهزين عنواناً بارزاً، مما قد يؤثر على المشاركة السياسية ويضعف النقاش حول السياسات العمومية.


