شيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة رفات 100 شهيد، غالبيتهم من الأطفال، استُخرجت جثامينهم مؤخراً من تحت أنقاض منازلهم في حي الزيتون بعد نحو عامين ونصف من استهدافها خلال الحرب. وجرت مراسم التشييع بمشاركة شعبية ورسمية واسعة، حيث وُوريت الجثامين الثرى في مقبرة “المعمداني” عقب أداء صلاة الجنازة عليها.

تأتي هذه الجهود ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” الذي أطلقه الدفاع المدني للبحث عن آلاف المفقودين تحت الركام. وقد نقل التقرير مشاهد إنسانية قاسية لذوي الضحايا الذين حُرموا من وداع أحبائهم لسنوات، ومنهم محمود مرتجى الذي فُجع باستعادة رفات زوجته وطفلته وجنينه بعد طول انتظار، واصفاً المشهد بأنه “فتح للجراح من جديد”.

من جانبه، أكد الدفاع المدني ومسؤولون بلديون أن نقص المعدات الثقيلة والآليات يمثل العقبة الكبرى أمام تسريع عمليات الانتشال، رغم ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار بشأن إدخال المعدات اللازمة. وتُشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود نحو 9500 مفقود منذ بداية العدوان، مما يجعل مهمة استعادة الضحايا عملاً شاقاً ومضنياً في ظل الدمار الهائل والإمكانيات المحدودة.
