حركة التوحيد والإصلاح تعبر عن مواقفها تجاه قضايا وطنية في بلاغ جديد.

رشيد ياسين
10 دقيقة للقراءة
بلاغ

تدارس المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح أمس السبت 23 ربيع الأول 1448هـ الموافق لـ5 شتنبر 2026، عددا من القضايا التنظيمية والمستجدات الوطنية والدولية، وما تقتضيه من مواقف ومبادرات.

وعلى المستوى الوطني؛ أشاد المكتب التنفيذي في بلاغ له باعتراف دولة كولومبيا بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، و كذلك إشادة الدّنمارك بمبادرة الحكم الذاتي المغربية . وجدّد المكتب تثمينه لكل المواقف والمبادرات الرامية لتعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي.

واستحضر المكتب في لقائه الاستحقاقات الانتخابية المقبلة- المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026- وأكد على أهمّيتها في ترسيخ الاختيار الديمقراطي، وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة في تحمل مسؤوليتها الوطنية وخدمة الصالح العام، والحد من مظاهر الفساد والاستبداد في تدبير الشأن العام.

ودعا المكتب التنفيذي في بلاغه أعضاء الحركة ومتعاطفيها وعموم المواطنين والمواطنات للمشاركة الفاعلة والإيجابية والمسؤولة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وممارسة حقّهم وواجبهم في اختيار من يرونه الأقدر والأصلح لتحمل الأمانة والمسؤولية، وقطع الطريق على المفسدين وسماسرة الانتخابات، تجسيدا لإرادة المغاربة وتطلّعاتهم المشروعة إلى الإصلاح والتنمية والنهوض.

وأكد المكتب التنفيذي للحركة ضرورة حماية نزاهة الانتخابات وشفافيتها واحترام إرادة الناخبين، باعتبار ذلك أساسا للشرعية الديمقراطية ومدخلا لاستعادة الثّقة في المؤسسات وضمان الاستقرار.

كما دعا إلى جعل هذه المحطة فرصة حقيقية لتجديد النّخب وإفراز الكفاءات، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع كل الممارسات التي من شأنها إفساد الإرادة الانتخابية وإضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات.

وبخصوص حدث الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية المحتلتين خلال شهر غشت الماضي، أكد المكتب أن قضية سبتة ومليلية وكذا الجزر المغربية المحتلة؛ جزء لا يتجزأ من القضايا الوطنية، بما يفرض إيلاءها ما تستحقّه من عناية واهتمام من طرف الدولة والمجتمع، وتدبيرها بمنطق الوضوح والمسؤولية، وبما يصون السيادة الوطنية ويخدم المصالح العليا للوطن، ويعزّز في الوقت نفسه العلاقة مع الجارة إسبانيا على أساس الوضوح والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

ودعت قيادة الحركة في بلاغا إلى اعتماد مقاربة وطنية واضحة ومتكاملة الأبعاد لقضية الهجرة، تتجاوز التدابير الأمنية والظرفية الضيقة إلى معالجة أسبابها العميقة وآثارها الاجتماعية، وسنّ سياسات عمومية تستجيب لاحتياجات الشباب وتطلّعاتهم وآمالهم في العيش في وطن يضمن لهم الكرامة والعدالة الاجتماعية.

واستنكرت الحركة في الوقت نفسه ما صدر عن بعض الأصوات الإسبانية المتطرفة من استهداف للمغرب ورموزه السيادية، ودعت إلى تقوية الجبهة الوطنية الداخلية دفاعًا عن المصالح الحيوية لبلادنا.

وبشأن الموسم الدراسي الجديد 2026-2027، جدد المكتب مواقفه الداعية إلى إصلاح حقيقي لمنظومة التربية والتكوين، والارتقاء بجودة التعليم المدرسي والجامعي، وصون المؤسسات التعليمية العمومية، وضمان تكافؤ الفرص، وتحسين أوضاع رجال ونساء التعليم، ومعالجة الاختلالات البنيوية التي ما تزال تعوق النهوض بالمدرسة والجامعة المغربيتين.

وبخصوص قضية فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني وصموده؛ جدد المكتب التنفيذي موقفه الداعم للشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة العدوان والاحتلال الصهيوني، ومساندتَه لكفاحه من أجل التحرر وانتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها الحق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما جدد المكتب موقفه الرافض لمختلف أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، واستنكر افتتاح المقر الجديد لمكتب الاتصال الصهيوني بشارع المهدي بنبركة بالرباط، وإعادة فتح الخطوط الجوية مع الكيان المجرم، داعيا إلى تعزيز التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني ومواصلة المبادرات الشعبية والمدنية الداعمة للقضية الفلسطينية، وينوه بتنظيم وكالة بيت مال القدس الشريف مخيمًا صيفيًا لفائدة الأطفال المقدسيين.

وعلى المستوى التنظيمي؛ أهاب المكتب التنفيذي بعد تدارس آخر الترتيبات المتعلقة بإعداد الجمع العام الوطني الثامن للحركة، بالأعضاء والمتعاطفين إلى التعبئة لإنجاح هذه المحطة الدعوية والتربوية والتنظيمية المتميزة في تاريخ الحركة.

النص الكامل للبلاغ

التأم بحمد الله وتوفيقه المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، بتاريخ 23 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ5 شتنبر 2026م، في رحاب شهر ربيع الرحمة؛ ربيع المولد النبوي الشريف وذكرى ميلاد الرحمة المهداة إلى العالمين؛ وهي مناسبة نستحضر فيها بكل إجلال وإكبار سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونستعيد من هديه وشمائله ومعاني رحمته ما يجدّد في النفوس الإيمان، ويقوّي العزم على الثبات على سنته والاقتداء بهديه.

كما أنّها أيضا مناسبة كريمة يجسّد فيها المسلمون عامة -والمغاربة خاصة- ما يكنّونه من تعلّق عميق بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، محبةً وتعظيمًا ونصرةً واتباعًا. ومن هذا المنطلق، يجدّد المكتب التنفيذي استنكاره لكل أشكال الإساءة إلى رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم أو المساس بمقامه الشريف.

وقد تدارس المكتب عددًا من القضايا التنظيمية والمستجدات الوطنية والدولية، وما تقتضيه من مواقف ومبادرات.

فعلى المستوى الوطني؛ يتابع المكتب التنفيذي باهتمام التطورات المتصلة بقضية الصحراء المغربية، ويشيد باعتراف دولة كولومبيا بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، وبإشادة الدّنمارك بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس جيد لحل مقبول من الأطراف، ويجدّد تثمينه لكل المواقف والمبادرات الرامية إلى تعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي، باعتباره إطارًا للحل السياسي والواقعي المناسب.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026؛ يستحضر المكتب التنفيذي أهمّيتها في ترسيخ الاختيار الديمقراطي، وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة في تحمل مسؤوليتها الوطنية وخدمة الصالح العام، والحد من مظاهر الفساد والاستبداد في تدبير الشأن العام.

ويدعو المكتب التنفيذي، في هذا السياق، أعضاء الحركة ومتعاطفيها وعموم المواطنين والمواطنات إلى المشاركة الفاعلة والإيجابية والمسؤولة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وممارسة حقّهم وواجبهم في اختيار من يرونه الأقدر والأصلح لتحمل الأمانة والمسؤولية، وتمثيل المواطنين والمواطنات والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، وقطع الطريق على المفسدين وسماسرة الانتخابات، تجسيدًا لإرادة المغاربة وتطلّعاتهم المشروعة إلى الإصلاح والتنمية والنهوض.

كما يؤكد المكتب ضرورة حماية نزاهة الانتخابات وشفافيتها واحترام إرادة الناخبين، باعتبار ذلك أساسًا للشرعية الديمقراطية ومدخلًا لاستعادة الثّقة في المؤسسات وضمان الاستقرار، ويدعو إلى جعل هذه المحطة فرصة حقيقية لتجديد النّخب وإفراز الكفاءات، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع كل الممارسات التي من شأنها إفساد الإرادة الانتخابية وإضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات.

ومن جهة أخر؛ توقف المكتب التنفيذي عند حدث الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية المحتلتين خلال شهر غشت الماضي، وما تلاه من تطورات وتفاعلات. ويؤكد أن قضية سبتة ومليلية وكذا الجزر المغربية المحتلة؛ جزء لا يتجزأ من القضايا الوطنية، بما يفرض إيلاءها ما تستحقّه من عناية واهتمام من طرف الدولة والمجتمع، وتدبيرها بمنطق الوضوح والمسؤولية، وبما يصون السيادة الوطنية ويخدم المصالح العليا للوطن، ويعزّز في الوقت نفسه العلاقة مع الجارة إسبانيا على أساس الوضوح والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

كما يدعو المكتب إلى اعتماد مقاربة وطنية واضحة ومتكاملة الأبعاد لقضية الهجرة، تتجاوز التدابير الأمنية والظرفية الضيقة إلى معالجة أسبابها العميقة وآثارها الاجتماعية، وسنّ سياسات عمومية تستجيب لاحتياجات الشباب وتطلّعاتهم وآمالهم في العيش في وطن يضمن لهم الكرامة والعدالة الاجتماعية. ويستنكر في الوقت نفسه ما صدر عن بعض الأصوات الإسبانية المتطرفة من استهداف للمغرب ورموزه السيادية، ويدعو إلى تقوية الجبهة الوطنية الداخلية دفاعًا عن المصالح الحيوية لبلادنا.

ونظرًا لتزامن اللقاء مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2026-2027، توقف المكتب التنفيذي عند ما يحمله هذا الحدث من آمال تربوية وطنية لدى الأسر المغربية وكافة المتدخلين في المنظومة، وما يطرحه في الوقت نفسه من تحديات مرتبطة بجودة التعليم وظروف التمدرس. ويجدد المكتب مواقفه الداعية إلى إصلاح حقيقي لمنظومة التربية والتكوين، والارتقاء بجودة التعليم المدرسي والجامعي، وصون المؤسسات التعليمية العمومية، وضمان تكافؤ الفرص، وتحسين أوضاع رجال ونساء التعليم، ومعالجة الاختلالات البنيوية التي ما تزال تعوق النهوض بالمدرسة والجامعة المغربيتين.

وإذ يستحضر المكتب هذه التحديات في بداية السنة الدراسية، فإنه يتوجه بكامل التحية والتقدير إلى رجال ونساء التربية والتعليم، سائلًا الله تعالى لهم التوفيق والسداد، ولجميع المتمدرسين موسمًا دراسيًا موفقًا وناجحًا.

وبخصوص قضية فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني وصموده؛ يجدد المكتب التنفيذي موقفه الداعم للشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة العدوان والاحتلال الصهيوني، ومساندتَه لكفاحه من أجل التحرر وانتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها الحق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ويندد المكتب بآلة الإجرام والظلم والإبادة المسلطة على أهلنا في غزة والضفة، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في وقف القتل والتدمير والإبادة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومواصلة جهود الإعمار، وكبح يد الإجرام الصهيوني المنفلتة، التي تضرب عرض الحائط بالقرارات والاتفاقيات الدولية وتجهض كل المبادرات الرامية إلى وقف العدوان.

كما يجدد المكتب التنفيذي موقفه الرافض لمختلف أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، ويستنكر افتتاح المقر الجديد لمكتب الاتصال الصهيوني بشارع المهدي بنبركة بالرباط، كما يستنكر إعادة فتح الخطوط الجوية مع الكيان المجرم، ويدعو إلى تعزيز التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني ومواصلة المبادرات الشعبية والمدنية الداعمة للقضية الفلسطينية، وينوه بتنظيم وكالة بيت مال القدس الشريف مخيمًا صيفيًا لفائدة الأطفال المقدسيين.

وعلى المستوى التنظيمي؛ تدارس المكتب التنفيذي آخر الترتيبات المتعلقة بإعداد الجمع العام الوطني الثامن للحركة، المقرر تنظيمه أيام 23 و24 و25 أكتوبر 2026 ببوزنيقة، حيث تم استكمال إعداد لوائح أعضاء الجمع، إلى جانب تهيئة الوثائق المزمع عرضها على أنظار الجمع العام. ويهيب المكتب التنفيذي بأعضاء الحركة ومتعاطفيها إلى التعبئة لإنجاح هذه المحطة الدعوية والتربوية والتنظيمية المتميزة في تاريخ الحركة.

الرّباط في: 23 ربيع الأول 1448هـ، الموافق05 شتنبر 2026م

عن المكتب التنفيذي

الدكتور أوس رمّال

رئيس حركة التّوحيد والإصلاح

عن موقع الاصلاح

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *