فاجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المراقبين يوم الأربعاء 30 يوليوز 2026 حين وصف الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة بأنه “هجوم على أوروبا”، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. هذا الموقف أثار قلق الرباط، وقد يؤدي إلى تأجيل زيارة الملك محمد السادس إلى باريس التي كانت مرتقبة في أكتوبر.
ماكرون شدد على أن أكثر من 140 شخصًا لقوا حتفهم خلال تلك الأحداث، معتبرًا أن أوروبا تواجه “هجمات متعددة” مرتبطة بالهجرة غير المنظمة، ودعا إلى التضامن الأوروبي مع إسبانيا. كما أشار إلى ضرورة التعاون مع المغرب لإعادة المهاجرين الذين شاركوا في الاقتحام.
هذا الموقف يتعارض مع ما عبّر عنه الرئيس الأسبق جاك شيراك خلال أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، حين طالب مدريد بإعادة سبتة ومليلية إلى المغرب، وهو ما جعله يُلقب في الصحافة بـ”جاك العلوي” نظرًا لدفاعه الكبير عن مصالح الرباط داخل الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، لم تُصدر الدولة المغربية أي رد رسمي على تصريحات ماكرون، بينما شن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا عليه، معتبرين أن موقفه يعكس “تحالفًا استعماريًا فرنسيًا–إسبانيًا”.
