الرباط: تم مساء اليوم الإثنين الإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية، والتي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.
وذكر بيان حول الأغلبية الحكومية أنه ستعمل هذه الأحزاب الأربعة على اقتراح أسماء وزراء يتمتعون بالكفاءة والحس السياسي، والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع وقت ممكن.
وجاء في البيان أنه “مباشرة بعد تعيين مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للانتخابات، رئيسة للحكومة الجديدة ومكلفة بتشكيلها وفقًا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، بدأت بإجراء مشاورات سياسية موسعة مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان. وقد تناولت هذه المشاورات مختلف التحديات والإكراهات التي تواجه بلادنا، وصولاً إلى تشكيل أغلبية سياسية قوية ومنسجمة، واعية بحجم التحديات الداخلية المعقدة، والإكراهات الخارجية المتعددة، وقادرة على الاستجابة الفعالة لتطلعات المواطنات والمواطنين في توفير شروط العيش الكريم، وتعزيز الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي”.

وبعد جولتين من “المشاورات السياسية المسؤولة التي قادتها رئيسة الحكومة المعينة”، أضاف البيان، “تم استحضار المصلحة العليا للبلاد والسياق الوطني والدولي، بالإضافة إلى الإرادة الشعبية المعبر عنها خلال الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي، والتي أسفرت عن تعيين رئيسة للحكومة لأول مرة، مما شكل حدثًا تاريخيًا غير مسبوق في مسارنا الديمقراطي، يحمل دلالات رمزية قوية”.
وبعد تسجيل ما تميزت به مختلف الأحزاب السياسية المشاركة في هذه المشاورات “من روح عالية للمسؤولية الوطنية ووعي سياسي عميق بحجم التحديات والرهانات في هذه اللحظة الأساسية، وبعد استحضار دقة ومتطلبات المرحلة السياسية والديمقراطية التي تعيشها بلادنا، وبعد دراسة متأنية للتجارب الحكومية السابقة؛ فقد تقرر تشكيل أغلبية سياسية منسجمة، تفرز حكومة سياسية قوية، تتكون من مكونات سياسية تتسم بالتقارب الفكري والسياسي، وتتوحد في الرؤية الإصلاحية وتلتزم بها. هذه الأغلبية الحكومية تهدف إلى مواكبة طموح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في بناء مغرب صاعد يسير بخطى ثابتة، على أساس توطيد دعائم البناء الديمقراطي، والحكامة الجيدة، والعدالة الاجتماعية، والإنصاف المجالي، وتعزيز القدرات الإنتاجية لاقتصادنا الوطني.
