أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، خلال لقاء بالرباط بمناسبة الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، أن هذه الملحمة التاريخية جسدت نهجاً سلمياً عبقرياً لاسترجاع الحقوق المشروعة للمغرب، مبرزةً قيم الوطنية الصادقة والتلاحم المتين بين الشعب والعرش في سبيل استكمال الوحدة الترابية.

وأشار الكثيري إلى أن الإعلان عن المسيرة شهد استجابة شعبية واسعة فاقت التوقعات، حيث توافد المتطوعون من كل حدب وصوب، مما جعل من هذا الحدث مصدراً للإلهام الثقافي والفني الوطني. كما توقف عند الطفرة التنموية النوعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية منذ إطلاق النموذج التنموي الجديد من طرف الملك محمد السادس سنة 2015، مؤكداً أن المشاريع المهيكلة، كميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تزنيت-الداخلة، حولت المنطقة إلى قطب اقتصادي قاري يربط المملكة بعمقها الإفريقي.

وشكل هذا المهرجان الخطابي مناسبة لتكريم ثمانية من قدماء المقاومين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة تقديراً لتضحياتهم، كما تخللته ندوة فكرية أكاديمية سلطت الضوء على الدينامية الدبلوماسية الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية.
