تحتضن مدينة فاس معرضًا فنيًا جماعيًا يجمع أعمال خمسة فنانين فرنسيين، وذلك في مبادرة ثقافية تروم تعزيز التبادل الفني والحوار الثقافي بين المغرب وفرنسا، على أن يستمر إلى غاية 30 نونبر.

ويقدم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي تعكس تجارب وأساليب إبداعية مختلفة، حيث يستعرض الفنانون المشاركون رؤاهم الخاصة من خلال لوحات ومنجزات تشكيلية تستلهم موضوعات متعددة ترتبط بالإنسان والطبيعة والذاكرة والهوية.

ويشكل هذا الموعد الفني فرصة لعشاق الفن التشكيلي والمهتمين بالشأن الثقافي لاكتشاف تجارب فنية معاصرة والاستفادة من التفاعل المباشر مع أعمال تنتمي إلى مدارس وأساليب متنوعة، في فضاء يكرس مكانة فاس كحاضرة للإبداع والثقافة.

كما يندرج هذا الحدث ضمن الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة، والرامية إلى تعزيز الانفتاح على التجارب الفنية الدولية وتشجيع التبادل الثقافي بين المبدعين من مختلف البلدان.

ويُرتقب أن يستقطب المعرض جمهورا من الفنانين والباحثين والطلبة والمهتمين بالفنون البصرية، بما يساهم في إثراء المشهد الثقافي المحلي وتعزيز إشعاع فاس كمركز للقاءات الفنية والحضارية.

ويقدم الفنانون المشاركون، وهم ماكسيم بايييه ودانييل بايييه وفرانسيس بينينكا ومارتين غونتيي وأودري دوجوي، مقاربات فنية متكاملة تتناول طبيعة العلاقة بين الفرد ومحيطه، وبين المجالات التي يعيشها الإنسان والعوالم المتخيلة التي تسهم في تشكيلها.

ويستكشف ماكسيم بايييه، وهو باحث متخصص في هندسة المناظر الطبيعية، الحكايات والروايات التي تسهم في تشكيل هوية الأمكنة. ومن خلال الرسم والكتابة، يكشف عمله عن الاستخدامات اليومية غير الظاهرة والذاكرات المحلية والتصورات المتخيلة التي تختزنها المجالات الترابية، مقدما قراءة حسية للفضاءات وتحولاتها.

من جهتها، تهتم دانييل بايييه، وهي فنانة تشكيلية ونحاتة بالمناظر الطبيعية الحميمية والانفعالات الإنسانية، حيث تطور بحثا فنيا يرتكز على اللون والخط والصباغة، في مسعى إلى تحقيق الانسجام بين الذات والعالم.

أما فرانسيس بينينكا، وهو نحات، فيشتغل على مادة المعدن لإبداع مجسمات تجمع بين الضخامة والخفة. وتدخل أشكاله ومنشآته الفنية المعلقة في حوار مع محيطها، بحثا عن تجديد النظرة إلى الأمكنة واستكشاف العلاقات بين المادة والفضاء والحركة.

بدورها، تستكشف مارتين غونتيي، وهي مخرجة أفلام وثائقية، المناظر الطبيعية الصامتة من خلال التصوير الفوتوغرافي والصباغة والفيديو. وتسعى إبداعاتها إلى إبراز الفراغ والكائنات الحية وهشاشتها، ضمن مقاربة تتساءل عن طبيعة العلاقة بين الفضاءات الطبيعية والإدراكات الإنسانية.

أما أودري دوجوي، المهندسة المعمارية والأستاذة المتخصصة في السينوغرافيا، فتعتمد على الرسم لاستكشاف خليج مون سان ميشيل باعتباره مجالا مشتركا تتقاطع فيه المناظر الطبيعية واللقاءات والتصورات المتعددة.

About The Author