وسائل إعلام عالمية: ادعاءات إسرائيلية للتقليل من تأثير الحصار على غزة وزيادة تعاطف الأمريكيين مع القضية الفلسطينية
تناولت وسائل الإعلام العالمية ردود الفعل تجاه الفظائع التي ترتكبها إسرائيل في حربها غير المسبوقة على قطاع غزة، وزيادة نسبة الأميركيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين. وذكر مقال في صحيفة “آيرش تايمز” الأيرلندية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، تجنب إبداء أسفه حول مجزرة مستشفى ناصر الطبي في خان يونس باللغة العبرية، لكي لا يثير غضباً داخلياً.
وأشار الكاتب هاغاي إلعاد، إلى أن نتنياهو يدرك تماماً موقف الرأي العام الإسرائيلي، الذي أظهر استطلاع حديث اعتقاده بعدم وجود أبرياء في غزة. كما أن جزءاً من الرأي العام الإسرائيلي يتأثر بأصوات إعلامية تدعو صراحة لقتل الصحفيين الفلسطينيين في القطاع.
في مقال آخر بصحيفة “هآرتس”، تم تسليط الضوء على مواجهة إسرائيل اتهامات جدية بارتكاب جرائم حرب في غزة، مشيراً إلى أن هذه الاتهامات لا تنبع من جهات معادية فحسب، بل أيضاً من بعض أقرب حلفائها. واعتبر المقال أن منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة كان خطأ كبيراً، وأدى إلى انطباع بأن إسرائيل تخفي شيئاً ما، مؤكداً أن انهيار مكانة إسرائيل الدولية يكشف الحاجة الملحة لإنهاء هذه الحرب.
وفي ذات السياق، استنكر رئيس منظمة اللاجئين الدولية جيريمي كونينديك الأصوات التي تنكر وجود مجاعة في غزة، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية وجيشاً من الخبراء الافتراضيين أكدوا أن صور الأطفال الجوعى في غزة مُلفقة وأن تقارير الجوع مبالغ فيها. واعتبر كونينديك في مقال نشرته صحيفة “تلغراف” أن إنكار المجاعة في غزة هو جزء من حملة تضليل إسرائيلية متعمدة.
بدورها، أفردت صحيفة “غارديان” البريطانية مساحة واسعة للحديث عن رسالة موقعة من 290 من كبار الدبلوماسيين الأوروبيين، تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد إسرائيل بسبب حربها على غزة وانتهاكاتها في الضفة الغربية. وأكد الموقعون على أهمية التحرك الجماعي للاتحاد الأوروبي أو اتخاذ دوله إجراءات فردية، مثل تجميد تصدير السلاح ومنع التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.
أما مجلة “ريسبونسبل ستيت كرافت”، فقد رصدت زيادة في نسبة الأميركيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين بسبب الحرب على غزة. وكشفت استطلاعات جامعة ميريلاند أن 41% من الأميركيين يعتبرون أن حرب إسرائيل على غزة تشكل إبادة جماعية، مقابل 22% يرونها دفاعاً عن النفس. وأشارت المجلة إلى أن هذه المرة لوحظ أن عدد الأميركيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكبر من أولئك الذين يتعاطفون مع الإسرائيليين، بالمقارنة مع استطلاعات سابقة.










