شارك مئات من المواطنين المغاربة يوم الجمعة في مظاهرات نظمها عدد من المدن، إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني. يوافق هذا اليوم، الذي أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، 17 أبريل من كل عام، تكريمًا لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية.
و جاءت هذه المظاهرات بدعوة من “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، و”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، و”الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” (منظمات غير حكومية).
شملت المدن التي شهدت هذه الوقفات طنجة، القصر الكبير، فاس، مراكش (شمال)، الدار البيضاء (غرب)، ووجدة (شرق)، بالإضافة إلى العاصمة الرباط.
ردد المشاركون شعارات تعبر عن استنكارهم لقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين، مثل: “يا صهيوني يا جبان، والأسير لا يهان”، و”الشعب يريد تحرير الأسير”، و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”. كما رفعوا لافتات تطالب بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، مثل: “لا لإعدام الأسرى الفلسطينيين”.
وفي كلمة له خلال وقفة الرباط، قال عزيز هناوي، عضو “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”: “نخلد هذا اليوم وفاءً للأسير الفلسطيني”، مؤكدًا على أهمية أن تظل قضية الأسرى حاضرة في أذهاننا طوال العام. كما وصف إعدام الأسرى بأنه “جريمة غير مسبوقة في تاريخ البشرية”.
ودعا هناوي إلى “تحرك عاجل لدعم الأسرى الفلسطينيين، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء القانون المشؤوم”.
في 30 مارس، أقرّ الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48 معارضة ونائب واحد ممتنع، قانونًا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط دعم من أحزاب اليمين. ويطبق هذا القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدًا، ويبلغ عددهم 117 أسيرًا.
ويُحتجز في السجون الإسرائيلية أكثر من 9,600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون، وفق تقارير حقوقية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم.
