في أعقاب تصريحات أمريكية اتسمت بالحدة، وجهت إيران انتقادات لاذعة لواشنطن، متهمة إياها بإطلاق تصريحات “متناقضة” حول مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين. وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أن هذا التخبط في الخطاب الأمريكي يعزز انعدام الثقة، ويعيد إلى الأذهان تاريخ واشنطن في “عدم الالتزام” بتعهداتها الدولية السابقة.

دعوة لـ “الصدق” الدبلوماسي

وأكد بقائي أن طهران انخرطت في المسار التفاوضي الحالي بـ”حسن نية”، داعياً الإدارة الأمريكية إلى التخلي عن التفسيرات التي تتناقض مع روح وجوهر المذكرة الموقعة. واتهم المتحدث الجانب الأمريكي بـ”غياب الصدق” في التعامل مع الشعب الإيراني، معتبراً أن التلويح المستمر بالضغوط لا يخدم المناخ الدبلوماسي المطلوب للتوصل إلى تفاهمات مستدامة.

GettyImages 1124387579 1781292301

سجال حول “الالتزامات”

تأتي هذه الردود الإيرانية في وقت صعد فيه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من لهجته خلال زيارته الأخيرة إلى الكويت؛ حيث طالب طهران بالوفاء بما وصفه بـ”التعهدات المفترضة” الواردة في المذكرة. ولم يكتفِ روبيو بالمطالبة، بل لوح بقدرة الرئيس دونالد ترامب على تفعيل “خيارات حازمة”، وعلى رأسها إعادة فرض العقوبات، في حال ثبوت إخلال إيراني ببنود الاتفاق.

أزمة ثقة تعرقل المسار

يضع هذا التراشق الإعلامي المفاوضات الإيرانية-الأمريكية أمام منعطف حرج، إذ يبدو أن الفجوة في تفسير بنود “مذكرة التفاهم” قد تحولت إلى أزمة سياسية أعمق.

ومع تبادل الاتهامات بالتنصل من الوعود، يزداد الغموض حول قدرة الطرفين على تجاوز هذه العقبات، خاصة في ظل استمرار التلويح بالعقوبات كأداة ضغط رئيسية من الجانب الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *