جددت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب” دعوتها إلى الحكومة من أجل الإسراع بإقرار المقتضيات القانونية الكفيلة بتجريم الإثراء غير المشروع، معتبرة أن هذا الورش يشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت الجمعية أن تجريم الإثراء غير المشروع يمثل آلية قانونية مهمة لمواجهة مختلف أشكال الفساد واستغلال النفوذ، من خلال تمكين الجهات المختصة من تتبع الزيادات غير المبررة في الثروة لدى المسؤولين والموظفين العموميين، وضمان خضوعها لآليات المراقبة والتدقيق وفق الضوابط القانونية.
وأوضحت أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية مجموعة من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية في مجال مكافحة الفساد، غير أن تفعيل جريمة الإثراء غير المشروع يظل من بين المطالب المطروحة من قبل الهيئات المدنية والحقوقية المهتمة بتعزيز النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام.
وترى “ترانسبرانسي المغرب” أن اعتماد إطار قانوني واضح بهذا الشأن من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات، ويرسخ مبادئ المساواة أمام القانون، كما سيساهم في تقوية الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المال العام وتحسين مؤشرات الحكامة.
ودعت الجمعية إلى مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح والولوج إلى المعلومات، مع تعزيز استقلالية آليات الرقابة والمحاسبة، بما يضمن نجاعة أكبر في مكافحة الفساد والحد من مظاهره.
ويأتي هذا المطلب في سياق النقاش المتواصل حول سبل تطوير الترسانة القانونية المتعلقة بالنزاهة والشفافية، وتفعيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالحكامة الجيدة ومكافحة مختلف أشكال الفساد.
أبعاد هذا المطلب
1. البعد القانوني
يهدف إلى سد الثغرات التشريعية المتعلقة بتتبع مصادر الثروة غير المبررة لدى المسؤولين العموميين وتعزيز فعالية المتابعات القضائية.
2. البعد المؤسساتي
يساهم في تقوية أدوار هيئات الرقابة والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف المؤسسات العمومية.
3. البعد الاقتصادي
من شأنه تحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين عبر تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة.
4. البعد السياسي
يعكس إرادة تعزيز مصداقية المؤسسات وترسيخ الثقة بين المواطنين والإدارة العمومية.
5. البعد المجتمعي
يساعد على نشر ثقافة المساءلة والنزاهة وترسيخ قيم المواطنة ومحاربة الإفلات من العقاب.
