تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية في ظل جمود العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل

ياوندي: أفاد دبلوماسيون اليوم الأحد بأن المحادثات المتعلقة بتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب اعتراضات من البرازيل. وأشار دبلوماسي رفيع المستوى ودبلوماسيان آخران لوكالة رويترز إلى أن المفاوضات لتمديد الوقف، الذي من المقرر أن ينتهي في مارس، لأربع سنوات إضافية مع سنة احتياطية حتى عام 2031، قد توقفت. ومع ذلك، فإن المحادثات تقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن خطة إصلاح أكثر شمولاً.
البرازيل تتجاهل طلب إسرائيل بتعيين سفيرها الجديد.. وتواصل تصعيدها ضدها في المحافل الدولية

رفضت حكومة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اعتماد تعيين غالي داغان كسفير جديد لـ”إسرائيل“، مما أبقى المنصب شاغرا منذ مغادرة السفير السابق، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين الجانبين. جاء هذا القرار بعد سلسلة من المواقف الحادة التي اتخذتها الحكومة البرازيلية تجاه تل أبيب، ومن أبرزها انسحابها في يوليو الماضي من التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA)، وانضمامها لدعوى رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية متهمة “إسرائيل” بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وأفادت صحيفة معاريف العبرية أن البرازيل تجاهلت طلب “إسرائيل” بتعيين داغان، السفير السابق في كولومبيا، مما دفع وزارة الخارجية “الإسرائيلية” إلى سحب ترشيحه بشكل رسمي. وبالتالي، ستدير العلاقات الثنائية في المستقبل على مستوى دبلوماسي منخفض. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية “الإسرائيلية” إلى أن “النهج العدائي الذي أظهرته البرازيل تجاه (إسرائيل) منذ السابع من أكتوبر قد تصاعد بعدما قارن الرئيس لولا ممارسات (إسرائيل) بجرائم النازيين”. من ناحية أخرى، تواصل البرازيل الاحتفاظ بسفيرها خارج تل أبيب منذ استدعائه للتشاور في فبراير 2024 في ظل مواجهة دبلوماسية حادة، مما دفع الصحيفة إلى التأكيد أن “الأزمة في العلاقات الإسرائيلية – البرازيلية دخلت مرحلة جديدة”.
الرئيس البرازيلي: ما يحدث في غزة إبادة جماعية وليس حربا

وصف الرئيس البرازيلي لويس أيناسيو لولا دا سيلفا أفعال الجيش الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة بأنها “إبادة جماعية”. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في القصر الرئاسي في برازيليا يوم الثلاثاء، حيث اعتبر أن ما يحدث في غزة “لا علاقة له بالحرب”. قال دا سيلفا: “ما يجري في قطاع غزة يعد إبادة جماعية، حيث يتم قتل النساء والأطفال الأبرياء وتجويع الأطفال”. ولفت دا سيلفا إلى معاناة اليهود على مر التاريخ وقارنها بما يحدث في غزة، مؤكدًا أهمية أن تتصرف إسرائيل بعقلانية تجاه الإنسانية والشعب الفلسطيني، نظرًا للمعاناة التي شهدها اليهود. وأضاف أن السلام لن يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية حرة ذات سيادة.
نقابتان لعمال النفط في البرازيل تطالبان بوقف تصدير النفط إلى الكيان الإسرائيلي.

طالبت الاتحادات النقابية الرئيسية في قطاع الطاقة البرازيلي الحكومة الفيدرالية بفرض حظر فوري على تصدير النفط الخام ومشتقات الطاقة إلى إسرائيل، وذلك احتجاجًا على ما اعتبرته “إبادة جماعية متواصلة ضد الفلسطينيين في غزة”. وقد جاء هذا الطلب في رسالة رسمية مشتركة، اطلعت عليها وكالة “قدس برس”، تقدم بها كل من الاتحاد الوطني لعمال النفط (FNP) والاتحاد الموحد لعمال النفط (FUP) إلى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومجموعة من الوزراء والمسؤولين. وأكّدت الرسالة أن “الخطوات التي أعلنتها الحكومة البرازيلية والمنددة بالجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك تصريحات الرئيس لولا، رغم أهميتها، إلا أنها ليست كافية بمفردها”، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عملية تتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية للبرازيل وقرارات محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة. وأشارت الرسالة إلى أن البرازيل صادرت نحو 2.7 مليون برميل من النفط الخام إلى إسرائيل في عام 2024، مما يمثل حوالي 3.3% من إجمالي احتياجات الاحتلال من النفط سنويًا. كما أوضحت أن البرازيل تمثل 9% من إجمالي صادرات النفط الخام إلى إسرائيل منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر 2023. ووصف النقابيون استمرار تصدير النفط بأنه “تواطؤ مادي مع جريمة الإبادة الجماعية”، وأكدوا أن “النفط المصدَّر يدعم المجهود الحربي الإسرائيلي من خلال تزويد الدبابات والطائرات والمركبات، ويستخدم أيضًا في تشغيل معدات الهدم المستهدفة للبنية التحتية في غزة والضفة الغربية”. وطالبت الرسالة الحكومة البرازيلية باتخاذ خطوات عاجلة تشمل تعليق تصدير النفط الخام ومشتقات الطاقة إلى إسرائيل، ووقف المشاريع المشتركة مع الشركات الإسرائيلية في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى دعم العقوبات الدولية والإجراءات التي تهدف إلى محاسبة الاحتلال على جرائم الحرب. وانتهت الرسالة بالتأكيد على أن “البرازيل، دولة ملتزمة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، ملزمة اليوم بالوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ وتحويل مواقفها السياسية إلى إجراءات اقتصادية واضحة تُنهي التواطؤ مع الاحتلال”.
ساو باولو: مظاهرة احتجاجا على وسائل الإعلام البرازيلية المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي

نظم مئات من المؤيدين لفلسطين يوم أمس الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر شبكة “غلوبو” الإعلامية في مدينة ساو باولو، أكبر مدن البرازيل، احتجاجًا على تواطؤ وسائل الإعلام الكبرى مع الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. رفع المشاركون لافتات وشعارات تعبر عن دعمهم للفلسطينيين وتندد بتغطية وسائل الإعلام البرازيلية للأحداث، معتبرين أن قنوات مثل “غلوبو” و”SBT” تتعمد التحريف وتبرير الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وأثناء الوقفة، هتف أحد المتظاهرين: “يجب أن يكون واضحاً أننا لن نقبل بعد الآن السرديات الإعلامية التي تنزع الإنسانية عن الأجساد العربية وتتعاطى مع الخطاب الصهيوني، بينما تتجاهل الجرائم اليومية ضد الفلسطينيين”. وأضاف آخر: “وسائل الإعلام الكبرى التي تتجاهل أو تبرر الجرائم الإسرائيلية، تتحمل المسؤولية الأخلاقية عن استمرار الإبادة الجماعية”. جاءت هذه الفعالية استجابةً لنداء المقاومة الفلسطينية لتنظيم مظاهرات أمام السفارات والقنصليات الأميركية والإسرائيلية في مختلف العواصم والمدن الكبرى حول العالم للمطالبة بإنهاء العدوان على غزة. كما أشار المتظاهرون في كلماتهم وهتافاتهم إلى أن ما يحدث في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أدى لاستشهاد أكثر من 55 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 120 ألف جريح، وسط قصف يومي ومنع دخول المساعدات الإنسانية. وشدد المشاركون على مطالبتهم الحكومة البرازيلية بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي وفرض حظر عسكري عليه. كما توجهوا إلى مقر قناة “SBT” في مدينة أوساسكو القريبة من ساو باولو، للتنديد بما وصفوه بـ”الدور الإعلامي المضلل”، الذي يتجاهل الانتهاكات، بما في ذلك اغتيال أكثر من 200 صحفي فلسطيني منذ أكتوبر الماضي. اختتمت الفعالية بتأكيد الدعم الكامل للمقاومة الفلسطينية والهتاف لفلسطين حرة من النهر إلى البحر.
البرازيل: محكمة تقضي بإيقاف جندي “إسرائيلي” متهم بجرائم حرب في غزة

أصدرت محكمة برازيلية قرارًا عاجلًا للشرطة بتوقيف أحد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي والتحقيق معه بتهم تتعلق بارتكاب جرائم في غزة، وذلك بناءً على شكوى جنائية قدمتها مؤسسة حقوقية. يعود إصدار هذا القرار القضائي إلى الشكوى التي تقدمت بها مؤسسة “هند رجب” قبل أسبوع ضد المشتبه فيه، الذي يتواجد حاليًا في البرازيل في إجازة سياحية. تأسست مؤسسة “هند رجب” تكريمًا لذكرى الطفلة هند رجب (6 سنوات) التي قُتلت مع عائلتها في حي تل الهوى، جنوب غربي قطاع غزة، في كانون الثاني/يناير الماضي، أثناء محاولتهم النجاة من القصف. تهدف المؤسسة إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين. تتضمن الشكوى اتهام المشتبه فيه بـ”المشاركة في هدم أحياء مدنية كاملة في غزة خلال حملة ممنهجة، وهذه الأفعال جزء من جهد أوسع لفرض ظروف معيشية غير محتملة على المدنيين الفلسطينيين، كما تشكل إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي”. الأدلة المقدمة تشمل مقاطع فيديو وبيانات تحديد الموقع الجغرافي وصور تظهر المشتبه فيه وهو يزرع متفجرات ويشارك في تدمير أحياء كاملة، مما يثبت تورطه المباشر في هذه الأفعال الشنيعة. وفقًا للبيان الصادر عن مؤسسة “هند رجب”، انضمت عائلات دُمرت منازلها إلى هذه القضية كمدعين، ومنحت وكالة لفريق الدفاع القانوني الخاص بالمؤسسة لمتابعة العدالة نيابة عنهم. يُعتبر هذا التحرك البرازيلي تطورًا قانونيًا كبيرًا في ملاحقة جنود جيش الاحتلال المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الذي تشنه قوات الاحتلال على غزة منذ 7 أكتوبر 2023. وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت قرارًا في كانون الثاني/يناير الماضي يدين أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، بناءً على قضية رفعتها جنوب أفريقيا، مما أدى إلى تفاعل القضية عالميًا وانضمام دول عدة رسميًا إلى جنوب أفريقيا أو إعلان نيتها في ذلك.
المغرب والبرازيل: شراكة استراتيجية واعدة تعززت في2024.

بين المغرب والبرازيل، يشكل المحيط الأطلسي رابطًا يحمل وعودًا وإلهامًا. ورغم المسافات الكبيرة التي تفصل بين البلدين، إلا أن هناك رؤية مشتركة تجمعهما، حيث ترسخت شراكة استراتيجية بعد عقدين من الزيارة الملكية إلى برازيليا، وازدهرت خلال هذا العام الذي يقترب من نهايته. تتعدد مجالات التعاون بين البلدين، مثل الاقتصاد والدبلوماسية والسياحة، حيث يجد كل طرف في الآخر شريكًا يتناسب مع طموحاته. وبذلك، تتعزز العلاقات وتُنسج جسورًا في منطقة جنوب الأطلسي، حيث تتلاشى المسافات بفضل وضوح الحوار الاستراتيجي. في هذا السياق، أشار المحلل السياسي البرازيلي، فابيو دي كويروز، في حديثه مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن “الرهان الرئيسي لهذه الشراكة المزدهرة هو واجهتنا الأطلسية المشتركة، التي تحدد جوهرنا المشترك وتشكل ملامح مستقبل واعد”. وأكد على أهمية “بناء هوية أطلسية كعنصر قوة يجب أن يُفهم ويُستثمر بشكل أفضل”، لتحويل الواجهة الأطلسية إلى ملتقى للتواصل الإنساني وقطب للتكامل الاقتصادي ومركز للإشعاع القاري والدولي، وفقًا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس. تتطور العلاقات بين المغرب والبرازيل، حيث يعتبران فاعلين مؤثرين في منطقتهما، بفضل الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لنظام دولي متوازن وحكامة عالمية أكثر عدلاً، وتعاون جنوب-جنوب بطموحات كبيرة. يُنظر إلى المغرب كشريك قوي وبوابة نحو إفريقيا في أعين البرازيليين. وقد تعززت الروابط خلال فترة حكم بولسونارو، وازدادت قوة مع لولا، المدافع عن تعددية الأطراف والجنوب العالمي. ومنذ عودته، يسعى الرئيس البرازيلي إلى أن تتموقع بلاده كفاعل رئيسي، بينما يستثمر المغرب في مستقبل تكون فيه البرازيل شريكًا رئيسيًا. في كواليس الدبلوماسية، كانت التبادلات مكثفة. ففي منتصف مايو الماضي، أعربت الرباط وبرازيليا عن “توافق تام في وجهات النظر” حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وبعد ثلاثة أسابيع، قادت مباحثات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البرازيلي، ماورو فييرا، إلى إضفاء الطابع الرسمي على شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل قطاعات ذات إمكانات كبيرة مثل الصناعة الغذائية والاقتصاد الأخضر واللوجستيك. وفي أكتوبر الماضي، زار رئيس مجلس الشيوخ البرازيلي، رودريغو باتشيكو، المغرب، مما يعكس الزخم المتجدد للتعاون الواسع. علاوة على ذلك، وللمرة الأولى، أشادت البرازيل بـ”الجهود الجادة والموثوقة” التي يبذلها المغرب لحل النزاع حول الصحراء في إطار مبادرة الحكم الذاتي المقدمة سنة 2007. كما سيتعزز الإطار القانوني ليشمل قطاعات استراتيجية مثل محاربة الجريمة العابرة للحدود والدفاع وصناعة الطيران. ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ أن إحداث منصب ملحق عسكري في برازيليا يعزز الشراكة في مجالات تتفوق فيها البرازيل. في هذا السياق، أشار المحلل السياسي البرازيلي، فابيو دي كويروز، إلى أن الشراكة تتطور من حيث الحجم والجودة، ولا تزال هناك إمكانات هائلة يتعين استثمارها من خلال الاستفادة من الأهمية الجيوستراتيجية للأطلسي، مشيرًا إلى محور الرباط-برازيليا كنقطة مرجعية. بعد انتهاء الجائحة، أطلقت الخطوط الملكية المغربية خلال شهر ديسمبر الجاري خطها المباشر بين الدار البيضاء وساو باولو. خمس سنوات من الغياب، ومع ذلك، فإنه ليس مجرد مسار أعيد تشغيله، بل هو دعوة للاكتشاف والحوار وجسر بين ثقافتين. وقبل عام من ذلك، مكن افتتاح مكتب تابع للمكتب الوطني المغربي للسياحة في ساو باولو من رسم ملامح هذا الطموح. ويبدو أن مضاعفة تدفق السياح البرازيليين، الذين يقدر عددهم بـ 50.000 سائح سنويًا، أصبحت هدفًا في المتناول، حيث يتعلق الأمر باستقطاب واحد من أكثر الأسواق ديناميكية في العالم. ومن البرازيل، تنفتح أبواب الميركوسور، التي تضم ما يقارب 300 مليون نسمة. هناك طموح آخر يتعلق بزيادة التجارة. فبعيدًا عن كونه مجرد إعلان، تجري الاستعدادات لإبرام اتفاق للدعم الإداري المتبادل في المجال الجمركي. بالإضافة إلى ذلك، هناك مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز مكانة ميناء طنجة المتوسط كمركز لوجستي لدى الفاعلين البرازيليين. يتموقع هذا الميناء، الواقع في مفترق الطرق البحرية الرئيسية في العالم، كجسر طبيعي بين البرازيل وأوروبا، والبحر الأبيض المتوسط والخليج. يسجل قطاع التجارة نموًا مستمرًا. ففي سنة 2024، من يناير إلى شتنبر، بلغ حجم المبادلات 2.05 مليار دولار، وسجلت المملكة فائضًا قدره 197 مليون دولار، مما يعزز مكانتها كمورد استراتيجي للأسمدة بالنسبة للفلاحة البرازيلية. بلغ إجمالي الصادرات المغربية إلى البرازيل 1.123 مليار دولار، بزيادة قدرها 4.72 في المئة، حيث تهيمن الأسمدة المعدنية أو الكيماوية على هذا التدفق. في المقابل، بلغت الواردات من أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية 926 مليون دولار، مع زيادة قدرها 1.58 في المئة، خاصة قصب السكر والذرة والمواشي. يُعتبر ملتقى الأعمال المغربي-البرازيلي، المقرر عقده في يوليوز المقبل بمدينة الدار البيضاء، محطة رئيسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. كما أن دخول اتفاقية تيسير الاستثمارات حيز التنفيذ، إلى جانب الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من رجال الأعمال البرازيليين إلى الرباط، يفتح الطريق أمام فرص جديدة. على كلا الجانبين، لا تتطلع الرباط وبرازيليا إلى مستقبل مشترك فحسب، بل تعملان على صياغته. وتجسد المبادرة الملكية الأطلسية هذه الرؤية للتعاون جنوب-جنوب، حيث تهدف إلى تحويل المحيط الأطلسي إلى منطقة سلام وأمن ورخاء مشترك في مواجهة التحديات العالمية مثل الأمن الغذائي والتغير المناخي.
البرازيل وتشيلي ترحبان برأي “العدل الدولية” وتنددان بانتهكات “إسرائيل”

رحبت البرازيل بالرأي الاستشاري الذي توصلت إليه محكمة العدل الدولية، وأدانت “ممارسات التمييز التي تمارسها إسرائيل في الأراضي المحتلة وانتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية للفلسطينيين”. وأشارت الخارجية في بيان إلى أن البرازيل قدمت بياناً مكتوباً في يوليو 2023 كجزء من الرأي الاستشاري للمحكمة، وشاركت في جلسة الاستماع العامة لمحكمة العدل الدولية في فبراير 2024. وأكد البيان أن البرازيل ترى أن احتلال الأراضي الفلسطينية يعادل الضم، وأنها ناقشت الجوانب القانونية لعواقب ذلك، معتبرة أن الرأي الاستشاري يعزز الحاجة إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة داخل حدود عام 1967. وأدانت البرازيل مصادقة برلمان الاحتلال على مشروع قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، معبرة عن أسفها لعدم احترام الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس. وطالبت الحكومة البرازيلية الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بسرعة التقدم في هذا الاتجاه، معبرة عن تأييدها لأكثر من 140 دولة تعترف بدولة فلسطين وداعية إلى احترام الوضع القائم في المنطقة. من جهتها، ثمنت تشيلي الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وطالبت بتنفيذه، معبرة عن قلقها من سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وانتهاكات حقوق الإنسان. وأكدت تشيلي على ضرورة وقف الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء تواجدها غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معبرة عن دعمها لمحكمة العدل الدولية ودعوتها للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات لوضع حد لهذه الجرائم.
