نقابتان لعمال النفط في البرازيل تطالبان بوقف تصدير النفط إلى الكيان الإسرائيلي.

طالبت الاتحادات النقابية الرئيسية في قطاع الطاقة البرازيلي الحكومة الفيدرالية بفرض حظر فوري على تصدير النفط الخام ومشتقات الطاقة إلى إسرائيل، وذلك احتجاجًا على ما اعتبرته “إبادة جماعية متواصلة ضد الفلسطينيين في غزة”.
وقد جاء هذا الطلب في رسالة رسمية مشتركة، اطلعت عليها وكالة “قدس برس”، تقدم بها كل من الاتحاد الوطني لعمال النفط (FNP) والاتحاد الموحد لعمال النفط (FUP) إلى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومجموعة من الوزراء والمسؤولين.
وأكّدت الرسالة أن “الخطوات التي أعلنتها الحكومة البرازيلية والمنددة بالجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك تصريحات الرئيس لولا، رغم أهميتها، إلا أنها ليست كافية بمفردها”، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عملية تتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية للبرازيل وقرارات محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة.
وأشارت الرسالة إلى أن البرازيل صادرت نحو 2.7 مليون برميل من النفط الخام إلى إسرائيل في عام 2024، مما يمثل حوالي 3.3% من إجمالي احتياجات الاحتلال من النفط سنويًا. كما أوضحت أن البرازيل تمثل 9% من إجمالي صادرات النفط الخام إلى إسرائيل منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر 2023.
ووصف النقابيون استمرار تصدير النفط بأنه “تواطؤ مادي مع جريمة الإبادة الجماعية”، وأكدوا أن “النفط المصدَّر يدعم المجهود الحربي الإسرائيلي من خلال تزويد الدبابات والطائرات والمركبات، ويستخدم أيضًا في تشغيل معدات الهدم المستهدفة للبنية التحتية في غزة والضفة الغربية”.
وطالبت الرسالة الحكومة البرازيلية باتخاذ خطوات عاجلة تشمل تعليق تصدير النفط الخام ومشتقات الطاقة إلى إسرائيل، ووقف المشاريع المشتركة مع الشركات الإسرائيلية في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى دعم العقوبات الدولية والإجراءات التي تهدف إلى محاسبة الاحتلال على جرائم الحرب.
وانتهت الرسالة بالتأكيد على أن “البرازيل، دولة ملتزمة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، ملزمة اليوم بالوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ وتحويل مواقفها السياسية إلى إجراءات اقتصادية واضحة تُنهي التواطؤ مع الاحتلال”.












