“حماس”: استمرار إجرام الاحتلال في غزة سيقابل بمزيد من المقاومة

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الاثنين، إن “استمرار تصدي فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتهم كتائب الشهيد عزالدين القسام، لقوات الاحتلال في محاور القتال في قطاع غزة كافة، وآخرها العملية النوعية اليوم التي أوقعت على الأقل خمسة من جنود الاحتلال قتلى في شمال القطاع، وخمسة عشرة جنديا أمس، يؤكد فشل الكيان الصهيوني المجرم في وأد واجتثاث المقاومة الفلسطينية، التي تستمر في توجيه الضربات النوعية ضد جنوده الإرهابيين”. وأضافت الحركة في بيان، أنّ “المقاومة الباسلة تخوض حرب استنزاف مع العدو المجرم، وتكبده خسائر يومية في جنوده وآلياته، وتفشل كل مراهنات نتنياهو وأحلامه بتحقيق أي من أهدافه”. وأكدت أن “استمرار الاحتلال في إجرامه وعدوانه على قطاع غزة سيقابل بمزيد من المقاومة والضربات الموجعة، التي لن تتوقف إلا بإنهاء العدوان على شعبنا الفلسطيني، وانسحابه من القطاع بشكل كامل”.
“المقاومة الفلسطينية”… صمود في الميدان وصلابة على طاولة المفاوضات

اعتبر المراقب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن المقاومة الفلسطينية أثبتت خلال العام الذي تلا انطلاق عملية “طوفان الأقصى” (7 أكتوبر 2023) صلابة سياسية تعادل صمود الأذرع العسكرية في الميدان. وأشار إلى أن المقاومة تمسكت بمطالبها وحققت انتصارات على طاولة المفاوضات، رغم الانحياز العالمي للاحتلال. وأكد الحيلة أن حركة “حماس” أظهرت مرونة قوية خلال جولات التفاوض العديدة التي خاضتها. وأضاف في حديثه مع “قدس برس” أن السبب في ذلك يعود إلى وضوح الأهداف، حيث تعتمد المقاومة على رؤية وطنية تركز على مصالح الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن الحسابات الحزبية الضيقة أو تأثيرات القوى الخارجية. كما أشار الحيلة إلى أن المفاوضين عن المقاومة اكتسبوا قوتهم من الميدان ودعم الشعب الفلسطيني، رغم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها قطاع غزة. وذكر أن هناك انسجامًا استثنائيًا بين الشعب والمقاومة، مما يعزز الثقة بالقدرة على المواجهة، خاصة بعد معركة “طوفان الأقصى”، التي أثبتت قدرة الشعب الفلسطيني على تغيير المعادلات. وكشف الحيلة أن المقاومة استفادت من تجربة حركة فتح ومنظمة التحرير في فهم تكتيكات المفاوض الإسرائيلي، مما جعل حركة “حماس” دقيقة في صياغة الأوراق والمقترحات القانونية والسياسية. وشدد على أن “حماس” تعاملت مع الولايات المتحدة كطرف منحاز للاحتلال، وليس كطرف محايد يمكن الوثوق به، لذا كانت الحركة تتعامل بحذر مع المقترحات الأمريكية. ولفت المراقب الفلسطيني إلى أن وفد حركة “حماس” المفاوض نجح في إحباط محاولات واشنطن لتحميل المقاومة مسؤولية تعثر المفاوضات، من خلال استمرار عملية التفاوض وعدم رفض أي مقترحات بل التعامل معها بإيجابية. وذكر الحيلة أن محددات الموقف الفلسطيني خلال المفاوضات كانت تشمل وقف العدوان على غزة، انسحاب جيش الاحتلال الكامل، عودة النازحين، والإعمار ودخول المساعدات. يُذكر أن المقاومة الفلسطينية خاضت أكثر من 15 جولة مفاوضات بعد انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، مما أسفر عن وقف مؤقت للعدوان الإسرائيلي، وتبادل للأسرى، والسماح بدخول بعض المواد الطبية. وقد تمت هذه الجولات في الدوحة والقاهرة بوساطات قطرية ومصرية ورعاية أمريكية، وانتهت معظمها دون نتائج بسبب تعنت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو واستمراره في العدوان على غزة.
أبرز عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية

أعلنت “سرايا القدس-الضفة الغربية”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، أن مقاتليها في كتيبة طوباس قاموا بتنفيذ خمس عمليات تفجير لعبوات ناسفة استهدفت جنود وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفي بيان صدر يوم الأحد، ذكرت أن مقاتلي كتيبة طولكرم نفذوا ست عمليات تفجير أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال. كما أكدت أن كتيبة طولكرم تمكنت من نصب كمين محكم لقوات الاحتلال، وأسقطت جندياً خلال عملية قنص أثناء الاشتباكات. وأشارت إلى أن كتيبة جنين قامت بتفجير أكثر من 15 عبوة ناسفة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى بين جنود الاحتلال، بالإضافة إلى تنفيذ ثلاث كمائن محكمة، إحداها كانت مركبة. وأكدت “سرايا القدس” أنها دخلت مرحلة جديدة في تصنيع وإنتاج العبوات الناسفة، مشددة على أن العدو سيشهد تأثير ذلك في الميدان. كما أضافت أن الشعب الفلسطيني أصبح واعياً لأهمية السلاح والتشكيلات العسكرية في الدفاع عن أرضه ومقدساته. من جهة أخرى، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بوقوع إصابتين بالرصاص الحي داخل المخيم، حيث استمرت قوات الاحتلال في مداهمة منازل الفلسطينيين وإجبار العائلات على مغادرتها. كما واصلت جرافات الاحتلال تدمير البنية التحتية للمدينة ومخيمها، محاصرة “مستشفى خليل سليمان” الحكومي و”مستشفى ابن سينا”. وقُتل أحد جنود الاحتلال وأصيب آخرون يوم السبت الماضي في كمين داخل المخيم، حيث أظهرت صور متداولة جنوداً وهم ينقلون جندياً مصاباً من حي الدمج في المدينة. لليوم الخامس على التوالي، تتعرض جنين ومخيمها وطولكرم وطوباس ومخيم الفارعة في شمال الضفة الغربية لهجوم من قبل قوات الاحتلال، الذي وصف بأنه الأوسع منذ عام 2002، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد 22 فلسطينياً. تتصدى المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” و”سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، لعدوان الاحتلال من خلال تفجير العبوات الناسفة وإطلاق النار على جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابات مؤكدة، وفقاً لبيانات الفصائل. تشهد مناطق الضفة الغربية المحتلة اقتحامات مستمرة من قبل قوات الاحتلال، تتخللها مواجهات ميدانية، مما أسفر عن اعتقال الآلاف من الفلسطينيين واستشهاد مئات، بالتزامن مع حرب مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
الحرب على غزة مباشر.. مجزرة جديدة بالنصيرات والقسام تفجر حقل ألغام بقوة إسرائيلية

في اليوم الـ283 من العدوان الإسرائيلي على غزة، يستمر الاحتلال في ارتكاب مجازر تسببت في استشهاد 38 ألفا و584 شخصًا منذ بداية الحرب. ووفقًا لمراسل الجزيرة، تم استشهاد 17 شخصًا وإصابة 80 آخرين جراء قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حيث كانت تستضيف نازحين. وفي سياق متصل، أعلنت مصادر طبية إسرائيلية أن 4 إسرائيليين أصيبوا في عملية دهس قرب مدينة الرملة، وأن حالة اثنين منهم خطيرة. وأفادت شرطة الاحتلال بأن الأربعة تعرضوا لعملية مزدوجة تضمنت دهسًا وإطلاق نار. وفي سياق آخر، تمكنت المقاومة الفلسطينية من تحقيق انتصارات على جيش الاحتلال، حيث أعلنت كتائب القسام عن تفجير حقل ألغام تابع لقوة هندسية إسرائيلية في حي الشوكة برفح، مما أسفر عن سقوط قتيل وجريح بين صفوف القوة الإسرائيلية.
جيش الاحتلال يؤكد مقتل لواء واحتجاز جثته بغزة

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ضابط واحتجاز جثته من قبل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وأفادت قوات الاحتلال في بيان صادر اليوم الاثنين، بأن الرائد محمد الأطرش، البالغ من العمر 39 عامًا ومن سكان قبيلة سوا الأطرش، قتل في المعركة. وكان الرائد الأطرش يعمل في لواء الشمال في فرقة غزة وكان جنديًا سابقًا في الجيش. وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت يوم أمس عن مقتل ضابط في صفوفها خلال المعارك مع المقاومة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة، مما يرفع عدد القتلى منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 666 قتيلاً، بينهم 313 قتيلًا في المعارك البرية التي بدأت في 27 من الشهر نفسه. ومع ذلك، تؤكد المقاومة الفلسطينية أن العدد الفعلي للقتلى أكبر بكثير وأن قوات الاحتلال تخفي عدد القتلى. وتشير البيانات إلى إصابة 3894 ضابطًا وجنديًا منذ بداية العدوان، بينهم 1977 في المعارك البرية. وفي السادس من الشهر الماضي، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في رفح جنوب قطاع غزة، متجاهلة التحذيرات الدولية من تداعيات ذلك على حياة النازحين في المدينة، وسيطرت في اليوم التالي على معبر رفح الحدودي مع مصر.
مقتل 4 من عناصر جيش الاحتلال في كمين للمقاومة في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن مقتل 4 من جنوده وإصابة عدد آخر في كمين فجر نفذه نشطاء المقاومة الفلسطينية في مبنى كان يتحصن فيه جيش الاحتلال. وذكر التلفزيون الرسمي للجيش الإسرائيلي أن بعض الجنود في حالة حرجة بعد الهجوم الذي وقع أمس الاثنين وأعلن عنه اليوم. وأوضح أن خمسة جنود نقلوا إلى المستشفى وأن اثنين منهم في العناية المركزة. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان أمس أنها قامت بتفخيخ المبنى الذي يتمركز فيه جنود الاحتلال وتفجيره. ووفقًا لقناة كان العبرية، فإن الكمين استهدف وحدة استطلاع إسرائيلية كانت تستكشف ما اعتقد الجنود أنه فتحة نفق داخل مبنى مكون من ثلاثة طوابق. وبعد تفجير العبوات الناسفة، هاجم مقاتلو حماس بقذائف الهاون، في حين حاولت القوات الإسرائيلية إخلاء القتلى والجرحى، وفقًا للجيش الإسرائيلي. تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة لمدة 249 يومًا متوالية. يقومون بشن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، ويُرتكب مجازر ضد المدنيين في ظل وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95% من السكان.
