نص البيان الختاني للقمة العربية الطارئة بالدوحة

نحن، قادة دول وحكومات جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، المجتمعون الاثنين 22 ربيع الأول 1447هـ الموافق 15 أيلول/سبتمبر 2025م، في العاصمة القطرية الدوحة، تلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وبرئاسة سموه، لبحث العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، وتعبيراً عن موقفنا الواحد في إدانته والتضامن الكامل مع دولة قطر الشقيقة. وإذ نعرب عن جزيل شكرنا وتقديرنا العميق لحضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، على الاستضافة الكريمة، ولدولة قطر الشقيقة على حسن التنظيم. وإذ نسترشد بمبادئ ميثاقي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ونستذكر المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة (42) التي تحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، وإذ نستذكر جميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على مدى العقود الماضية، التي ترفض الاعتداء على الدول الأعضاء، والالتزام بالتضامن العربي الإسلامي وأمن الدول العربية والإسلامية في مواجهة التهديدات الخارجية، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وإذ نؤكد التزامنا الثابت بسيادة واستقلال وأمن جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ونذكّر بواجبنا الجماعي في الرد على هذا العدوان دفاعًا عن أمننا المشترك، ونؤكد رفضنا القاطع لأي مساس بأمن أي من دولنا، وندين بكل حزم أي اعتداء يستهدفها، مؤكدين تضامننا المطلق والراسخ في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها. وإذ نشير إلى الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2025، الذي شهد إجماعا على إدانة الهجوم الإسرائيلي باعتباره خرقًا للسلم والأمن الدوليين. ونرحّب بالبيان الصحفي الصادر عن المجلس، والذي أدان الهجوم، وأعرب عن التضامن مع دولة قطر ودعم الدور الحيوي الذي تواصل قطر القيام به في جهود الوساطة في المنطقة، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، والذي أكّد احترام سيادة دولة قطر وسلامة أراضيها، انسجاماً مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وإذ نؤكد أن غياب المساءلة الدولية، وصمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، قد شجّعت إسرائيل على التمادي في اعتداءاتها وإمعانها في انتهاكها الصارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والذي يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويُضعف منظومة العدالة الدولية، ويهدد بالقضاء على النظام العالمي المبني على القواعد بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين. وإذ نؤكد دعمنا المطلق لدولة قطر الشقيقة وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها، فإننا نعبّر عن وقوفنا صفا واحدا إلى جانبها في مواجهة هذا العدوان، الذي نعدّه انتهاكا صارخا لسيادتها وخرقا فاضحا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين. نقرر: 1- التأكيد على أن العدوان الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر الشقيقة، واستمرار الممارسات الإسرائيلية العدوانية، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتجويع والحصار، والأنشطة الاستيطانية والسياسية التوسعية، إنما يقوض فرص تحقيق السلام والتعايش السلمي في المنطقة ويهدد كل ما تم إنجازه على طريق إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقات القائمة والمستقبلية. 2- الإدانة بأشد العبارات للهجوم الجبان غير الشرعي الذي شنّته إسرائيل في 9 أيلول 2025 على حيٍّّ سكني في العاصمة القطرية، الدوحة، يضم مقرات سكنية خصصتها الدولة لاستضافة الوفود التفاوضية في إطار جهود الوساطة المتعددة التي تضطلع بها دولة قطر، إلى جانب عدد من المدارس والحضانات ومقارّ البعثات الدبلوماسية، مما أسفر هذا الاعتداء عن سقوط شهداء، من بينهم مواطن قطري، وإصابة عدد من المدنيين. إن هذا الهجوم يشكّل عدوانًا صارخًا على دولة عربية وإسلامية عضو في منظمة الأمم المتحدة، ويمثل تصعيدًا خطيرًا يعرّي عدوانية الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ويضاف إلى سجلها الإجرامي الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. 3- التأكيد على التضامن المطلق مع دولة قطر ضد هذا العدوان الذي يمثل عدواناً على جميع الدول العربية والإسلامية، والوقوف مع دولة قطر الشقيقة في كل ما تتخذه من خطوات وتدابير للرد على هذا العدوان الإسرائيلي الغادر، لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفق ما كفله لها ميثاق الأمم المتحدة. 4- التأكيد على أن هذا العدوان على الأراضي القطرية – وهي دولة تعمل كوسيط رئيسي في الجهود المبذولة لتأمين وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى – يمثل تصعيدًا خطيرًا واعتداءً على الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام. إن مثل هذا العدوان على مكان محايد للوساطة لا ينتهك سيادة دولة قطر فحسب، بل يقوض أيضًا عمليات الوساطة وصنع السلام الدولية، وتتحمّل إسرائيل التبعات الكاملة لهذا الاعتداء. 5- الإشادة بالموقف الحضاري والحكيم والمسؤول الذي انتهجته دولة قطر في تعاملها مع هذا الاعتداء الغادر، وبالتزامها الثابت بأحكام القانون الدولي، وإصرارها على صون سيادتها وأمنها والدفاع عن حقوقها بالوسائل المشروعة كافة. 6- دعم الجهود التي تبذلها الدول التي تقوم بدور الوساطة، وفي مقدمتها دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة، من أجل وقف العدوان على قطاع غزة، والتأكيد في هذا السياق على الدور البنّاء الذي تضطلع به دولة قطر، وما تقوم به من جهود مقدّرة في مجال الوساطة وما يترتب عليها من آثار إيجابية في دعم مساعي إرساء الأمن والاستقرار والسلام. والإشادة بالمبادرات المتعددة التي تبذلها دولة قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولا سيما في ميادين المساعدات الإنسانية ودعم التعليم في الدول النامية والفقيرة، بما يعزز مكانتها كطرف فاعل وداعم للسلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي. 7- التأكيد على الرفض القاطع لمحاولات تبرير هذا العدوان تحت أي ذريعة كانت، والتشديد على أنّه يشكّل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويستهدف بصورة مباشرة تقويض الجهود والوساطات القائمة الرامية إلى وقف العدوان على قطاع غزة، وإفشال المساعي الجادّة للتوصل إلى حلّ سياسي عادل وشامل ينهي الاحتلال ويكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرّف. 8- الرفض الكامل والمطلق للتهديدات الإسرائيلية المتكررة بإمكانية استهداف دولة قطر مجددا، أو أي دولة عربية أو اسلامية، ونعتبرها استفزازًا وتصعيدًا خطيرًا يهدد السلم والأمن الدوليين. ونحث المجتمع الدولي على إدانتها بأشد العبارات واتخاذ الإجراءات الرادعة الكفيلة بوقفها. 9- الترحيب بإصدار مجلس جامعة الدول العربية علي المستوي الوزاري قرار “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، والتأكيد في هذا السياق علي مفهوم الأمن الجماعي والمصير المشترك للدول العربية الإسلامية وضرورة الاصطفاف ومواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، وأهمية بدء وضع الآليات التنفيذية اللازمة لذلك، مع التشديد علي أن أي محددات لأي ترتيبات إقليمية في المستقبل يتعين أن تراعي تكريس مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وعلاقات حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، والمساواة في الحقوق والواجبات دون تفضيل دولة على أخرى، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء للقوة، مع ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية علي خطوط الرابع من يونيو لعام
وزير خارجية باكستان: استمرار فظائع “إسرائيل” في غزة سببه غياب الوحدة الإسلامية

أعرب وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، عن تضامن بلاده الكامل مع قطر، مستنكرًا الهجوم “الإسرائيلي” على سيادتها. وبيّن دار أن “إسرائيل دولة مارقة” ارتكبت فظاعات بحق العديد من الفلسطينيين في غزة، مؤكدًا أن باكستان لا تعترف بدولة الاحتلال، وأن استمرار الأعمال البربرية يعتمد على غياب وحدة الأمة الإسلامية. كما أعرب عن أمله في أن تثمر القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة عن خطة عمل فعالة لردع “إسرائيل”. وأوضح أن باكستان قدمت اقتراحًا يتضمن سبع نقاط، من أبرزها ضرورة وقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط في غزة. وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء الماضي، هجومًا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة عددًا من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس”، وهو ما قوبل بإدانة شديدة من الدوحة.
الدوحة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً لقمة عربية-إسلامية طارئة لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على قطر

انطلقت أشغال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية – الإسلامية الطارئة اليوم الأحد في الدوحة، لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر. يمثل المغرب في هذا الاجتماع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ويضم الوفد المغربي أيضاً محمد آيت وعلي، سفير المغرب في مصر والمندوب الدائم لدى الجامعة العربية، ومحمد ستري، سفير المغرب في قطر. يتضمن جدول أعمال الاجتماع بحث الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر وإعداد مشروع البيان الذي سيتم تقديمه أثناء القمة العربية – الإسلامية الطارئة المقررة يوم غد الاثنين في الدوحة.
التّوحيد والإصلاح” تدين بشدة اعتداء الكيان الإسرائيلي على سيادة تونس وقطر”

دانت حركة التوحيد والإصلاح بشدّة الاعتداءات الإجرامية لكيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم ضد سيادة دولتين شقيقتين، تونس وقطر، وتعتبرها عملا عدوانيا مزدوجا. وقالت الحركة في بيان لها اليوم، إنها تتابع ببالغ القلق والاستنكار جرائم صهيونية خطيرة؛ أوّلها الاعتداء السافر على إحدى السفن الكبرى المشاركة في أسطول الصمود الراسي بميناء بوسعيد بتونس، وثانيها الغارة الآثمة التي استهدفت حركة المقاومة الإسلامية حماس في قلب العاصمة القطرية الدوحة. واعتبرت الحركة أن الجمع بين هذين الاعتداءين يكشف بما لا يدع مجالا للشك تجاوز الكيان المحتلّ لكلّ المعاهدات والقوانين الدولية، وتحدّيه للأمم المتحدة وأعراف المجتمع الدولي. و جددت الحركة في بيانها تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني المقاوم، ومع كلّ الأحرار المشاركين في أسطول الصمود، ومع دولة قطر الشقيقة. ودهت الحركة المجتمع الدولي إلى لجم هذا الكيان المارق الذي بات يهدّد السلم الإقليمي والدولي. كما دعت الحركة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد لحماية الأمن القومي المستباح، وإلى قطع كل أشكال التعاون والتطبيع مع العدو الصهيوني الغاشم، منبهة إلى أنّ السكوت على مثل هذه الجرائم إنما يفتح الباب أمام فوضى دولية شاملة، صبح معها سيادة الدول وحرمة أراضيها ومؤسساتها مجرّد أوراق تُداس متى شاء المعتدي. وفيما يلي النص الكامل لنص البيان بيان حركة التّوحيد والإصلاح – المغرب ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾، الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيّ الرحمة والعدل، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، تتابع حركتنا ببالغ القلق والاستنكار ما شهدته السّاعات الأخيرة من يومه الثلاثاء 16 ربيع الأول 1447 ه / 09 شتنبر 2025 م من جرائم صهيونية خطيرة: • أوّلها: الاعتداء السافر على إحدى السفن الكبرى المشاركة في أسطول الصمود الراسي بميناء بوسعيد بتونس، في انتهاك فجّ لسيادة دولة شقيقة، وتعرُّض مباشر لمدنيين وحقوقيين جاؤوا بدافع إنساني خالص للتعبير عن رفضهم للإبادة الجماعية التي يتعرّض لها شعبنا الفلسطيني في غزّة. • وثانيها: الغارة الآثمة التي استهدفت مقرّ القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس في قلب العاصمة القطرية الدوحة وفي تجمعات سكنية آهلة بالمدنيين؛ في لحظة كانت القيادة مجتمعة لمناقشة مقترح الوساطة الأمريكية؛ بما يحمله ذلك من استخفاف صارخ بوساطة دولية قائمة، وخرق سافر لحرمة دولة ذات سيادة لطالما فتحت أبوابها أمام وفود التفاوض، ولعبت أدواراً أساسية في إنجاح جولات سابقة أفضت إلى اتفاقات تهدئة وإطلاق سراح أسرى. إنّ الجمع بين هذين الاعتداءين يكشف بما لا يدع مجالاً للشك: 1. تجاوز الكيان المحتلّ لكلّ المعاهدات والقوانين الدولية، وتحدّيه للأمم المتحدة وأعراف المجتمع الدولي. 2. استهداف العمل المدني السلمي والعمل السياسي معاً، بما يعنيه ذلك من محاولة لإغلاق كلّ أبواب الحلّ، سواء كانت إنسانية أو دبلوماسية. 3. إنّ استهداف القيادة السياسية لحركة حماس في هذا التوقيت يعبّر عن قرار مبيّت بقطع الطريق أمام أي تفاوض ممكن، والدخول في مرحلة التصفية النهائية للقضية الفلسطينية، بما في ذلك التخلّي عن رعايا الكيان المحتلّ الأسرى لدى المقاومة. وعليه، فإنّ حركتنا: • تدين بشدّة هذه الاعتداءات الإجرامية، وتعتبرها عملاً عدوانياً مزدوجاً ضد سيادة دولتين شقيقتين، تونس وقطر، وضد الجهود الإنسانية والدبلوماسية على السواء. • تدعو المجتمع الدولي، وفي طليعته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية العاجلة في لجم هذا الكيان المارق الذي بات يهدّد السلم الإقليمي والدولي. • تؤكّد تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني المقاوم، ومع كلّ الأحرار المشاركين في أسطول الصمود، ومع دولة قطر الشقيقة التي استُهدفت عاصمتها بما يخالف كلّ الأعراف والمواثيق الدولية. • تدعو الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد لحماية الأمن القومي المستباح وإلى قطع كل أشكال التعاون والتطبيع مع العدو الصهيوني الغاشم. • تنبه إلى أنّ السكوت على مثل هذه الجرائم إنما يفتح الباب أمام فوضى دولية شاملة، حيث تصبح سيادة الدول وحرمة أراضيها ومؤسساتها مجرّد أوراق تُداس متى شاء المعتدي. إنّ حركتنا إذ تعبّر عن غضبها العميق من هذه الانتهاكات المتصاعدة، لتؤكد أنّ قضيّة فلسطين ستظلّ قضيّة كلّ الأحرار، وأنّ محاولات التصفية والتهميش لن تزيد الأمّة إلاّ إصراراً على دعم شعبها المرابط ومقاومته الباسلة، حتّى يستردّ حقوقه كاملة غير منقوصة. والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون. حركة التّوحيد والإصلاح – المغرب. د. أوس رمّال – رئيس الحركة الرّباط: 16 ربيع الأنوار 1447 ه / 09 شتنبر 2025 م 9 سبتمبر، 2025
ترامب يصرح أن الهجوم “الإسرائيلي” على قطر كان خيار نتنياهو وليس قراره هو.

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “الهجوم على قطر كان قراراً اتخذه نتنياهو وليس أنا، وأن هذا الهجوم لا يخدم مصالح (إسرائيل) أو الولايات المتحدة”. وادعى ترامب في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء أنه قد طلب من المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن “يحذر الجانب القطري من الهجوم، ولكن التحذير جاء متأخرا للأسف”، حسب قوله. وأشار إلى أنه تحدث مع أمير قطر ورئيس وزرائها وأكد لهما أن مثل هذا الحدث لن يتكرر على الأراضي القطرية، مشيراً إلى أن قطر تعمل بجد وشجاعة وتقوم بدور الوساطة للسلام، وأنها حليف وصديق قوي للولايات المتحدة. في المقابل، وصف رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه “مارق” ويمارس “إرهاب الدولة”، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة اليوم.
مراقبون خليجيون: استهداف العاصمة القطرية يبعث برسالة تهديد للمنطقة برمتها.

أثار هجوم الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء، موجة من المواقف الخليجية الغاضبة التي اعتبرت الحادثة اعتداءً سافرًا على سيادة المنطقة بأكملها. وقد أجمع عدد من الباحثين والإعلاميين والأكاديميين على أن الاعتداء يمثل تجاوزًا غير مسبوق للخطوط الحمراء، ويكشف عن ثغرات استراتيجية عميقة في منظومة الردع والأمن الإقليمي، الأمر الذي يفرض على دول الخليج مراجعة خياراتها والتعامل مع الواقع الجديد بجدية أكبر. وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عدوانا على العاصمة القطرية الدوحة، استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وهو الأمر الذي أدانته الدوحة بشدة. ووفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية /قنا/، فقد “شنّ الكيان (الإسرائيلي)، اليوم، هجوما إجراميا استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة (حماس) في الدوحة”، وأسفر عن استشهاد رجل أمن قطري. وكانت دول عربية عدة –من بينها السعودية والأردن والإمارات والكويت ومصر– قد نددت بالهجوم، مؤكدة أنه يشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا للقانون الدولي وسيادة قطر، فيما أكد قادة عرب تضامنهم الكامل مع الدوحة.
بعد موافقة حماس على المقترح: قطر تؤكد أن إسرائيل لا تزال تماطل في الرد

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الوسطاء لا يزالون في انتظار رد رسمي من “إسرائيل” على الاقتراح الذي وافقت عليه حركة حماس. وذكر الأنصاري في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء أن “إسرائيل” لم ترد حتى الآن، سواء بالقبول أو الرفض، مما يرجح أنها لا ترغب في ذلك. وأضاف بأن الوسطاء ينتظرون ردًا رسميًا على المقترح الذي سلموه لـ “إسرائيل” في 18 من الشهر الجاري. وأكد على ضرورة الضغط على “إسرائيل” للتعامل بجدية مع الاقتراح المعروض. كما أشار إلى استمرار التواصل بين الوسطاء للتوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي. وبمجرد بدء وقف إطلاق النار المؤقت، يقضي الاقتراح بأن تبدأ مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق نار يتضمن إعادة الأسرى المتبقين لدى المقاومة. ومع ذلك، تشير تصريحات مسؤولين إسرائيليين إلى أنهم يطالبون بصفقة تفرج عن جميع المحتجزين دفعة واحدة، وتشمل أيضًا تخلي “حماس” عن سلاحها، وهو ما ترفضه الحركة.
بعد تعديل الشروط: حماس تعلن موافقتها على مقترح مصري-قطري لوقف إطلاق النار

أعلنت حركة حماس، اليوم الاثنين، أنها بلّغت الفصائل الفلسطينية بموافقتها على الاقتراح الذي قدّمه الوسيطان المصري والقطري أمس وكشف مصدر قيادي في حماس لـ”قدس برس” أن الحركة تلقت عرضًا جديدًا من الوسطاء مساء البارحة، ضمن المفاوضات الجارية في القاهرة، بحضور عدد من الفصائل الفلسطينية وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “العرض الجديد يتضمن تعديلات عن العرض السابق، ويتركز حول اتفاق جزئي وليس شامل، بسبب العراقيل والشروط التعجيزية التي يفرضها الاحتلال والتي تعيق الوصول إلى اتفاق شامل في الوقت الحالي” وأكد المصدر أن “حماس والفصائل الفلسطينية تعاطت بإيجابية ومرونة مع العرض المقدم، مع وجود حرص كبير على تذليل العقبات للوصول إلى اتفاق”، مشددًا على أن “الوسطاء سيقومون بعرض ما تم التوصل إليه على الاحتلال، ونأمل ألا يسعى نتنياهو وحكومته إلى إفشال أو تعطيل هذه الجهود” كما أشار المصدر القيادي في حماس إلى أن الحركة حرصت على تضمين الفصائل الفلسطينية في المفاوضات لضمان أن يعكس أي اتفاق يتم الوصول إليه الموقف الفلسطيني الموحد
كيف تمكنت واشنطن من وقف الحرب بين إسرائيل و إيران ؟

أفاد مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء أن إسرائيل وافقت على إعلان وقف إطلاق النار مع إيران بشرط عدم قيام طهران بشن هجمات جديدة. وقد أوضح المسؤول أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تهاجم أهدافًا إسرائيلية إضافية، وفقًا لوكالة “رويترز” وشبكة “سي بي إن نيوز”. وكشف المسؤول أن نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي.فانس والسيناتور ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي أليكس ويتكوف أجروا محادثات مباشرة وغير مباشرة مع الإيرانيين عبر قطر في الأيام الأخيرة كجزء من جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب دورًا مباشرًا في إنهاء التصعيد، حيث توسط شخصيًا في الاتفاق خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بعد الظهر. ووفقًا للمسؤول، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث عرض خلاله موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار. كما أوضح أن فانس نسق بشكل مباشر مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بخصوص تفاصيل الاتفاق. وأشار إلى أن الجانب الإيراني وافق على المبادرة، ولكن حتى الآن لم يصدر أي تأكيد رسمي من طهران أو تل أبيب بشأن التزامهما بالاتفاق. فيما أعلن ترامب من خلال منشور على منصته “تروث سوشال” أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بعد حوالي ست ساعات من منشوره، فور انتهاء “المهام الأخيرة الجارية” لدى كلا الجانبين. وأشار إلى أن الاتفاق ينص على هدنة مدتها 12 ساعة تبدأ بها إيران أولًا، ثم تليها هدنة مماثلة من إسرائيل، على أن يتم الإعلان عن النهاية الرسمية للحرب بعد مرور 24 ساعة.
“حماس” تعلن استعدادها لبدء جولة مفاوضات غير مباشرة على الفور.

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن ترحيبها اليوم الأحد بمواصلة الجهود القطرية والمصرية الرامية إلى إنهاء الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. وأكدت الحركة في بيان لها استعدادها للبدء فوراً في جولة مفاوضات غير مباشرة تهدف إلى الوصول إلى اتفاق حول النقاط التي تشهد خلافات، بما يضمن إغاثة الشعب الفلسطيني وإنهاء المأساة الإنسانية، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل لقوات الاحتلال. كما أكدت قطر ومصر في بيان مشترك اليوم الأحد عزمهما على الاستمرار في الجهود لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، استناداً إلى الاقتراح الذي قدّمه الوسيط الأمريكي ستيف ويتكوف. وأعرب البيان عن الأمل في التوصل إلى هدنة تمتد لـ 60 يوماً تؤدي إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزة يساعد على إنهاء الأزمة الإنسانية. وفي وقت سابق، صرح مصدر قيادي في حركة حماس بأن الحركة كانت قد وافقت على الاقتراح المقدم من ويتكوف، واعتبرته أساساً متوازناً يمكن البناء عليه لتحقيق اتفاق. ولكن، عاد ويتكوف وتراجع عن اقتراحه الأصلي وأدخل عليه تعديلات جوهرية جعلته متطابقاً مع شروط الاحتلال الإسرائيلي، مما أفقد المبادرة مضمونها الأساسي. وأشار المصدر الذي تحدث لـ “قدس برس”، أن “حماس” قدمت ملاحظات وتعديلات واضحة على الاقتراح، مؤكداً حرصها على ضمان الحقوق الأساسية لشعبها، وطالبت بعقد جلسة لمفاوضات غير مباشرة لاستكمال النقاش حوله. لكن الرد من ويتكوف كان مفاجئاً و مخيّبًا للآمال كما أوضح أن الاقتراح “ينص بشكل واضح على تنفيذ مطالب الاحتلال بشكل مباشر وبضمانات، بينما تبقى المطالب الأساسية لشعبنا – مثل وقف العدوان، وعودة النازحين، ورفع الحصار، وإطلاق سراح الأسرى – مؤجلة وقابلة للتفاوض، مما يخل بالتوازن المطلوب في أي اتفاق عادل”. وفيما يتعلق بالمساعدات، أكدت “حماس” على ضرورة تيسيرها وفق بروتوكول إنساني واضح يضمن تدفقها المنتظم بعيداً عن أي ابتزاز سياسي أو توظيف يخدم أجندات الاحتلال.
