
انتقدت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، التأخير في تطبيق الجهوية المتقدمة، على الرغم من الزيادة الملحوظة في الموارد المالية المخصصة للجهات. وأكدت العدوي أن نسبة نقل وتفويض الاختصاصات ذات الأولوية، خصوصًا المتعلقة بالاستثمار، لم تتجاوز 38% حتى منتصف أكتوبر 2024، مما يعكس بطء العملية.
وفي عرض قدمته خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أوضحت العدوي أن إجمالي الموارد المالية المخصصة للجهات بين 2018 و2024 بلغ 57.64 مليار درهم، بينما ارتفعت المساهمات من الصندوق الخاص بحصيلة الضرائب المخصصة للجهات إلى 8.79 مليار درهم في عام 2023. لكنها أشارت إلى أن هذه الموارد لم تُستغل بشكل جيد بسبب ضعف تنفيذ الميثاق الوطني للاتمركز الإداري.
وشددت العدوي على ضرورة تسريع الجهود المبذولة لتنفيذ ورش الجهوية، حيث لم يتجاوز معدل إنجاز خارطة الطريق الخاصة بميثاق اللاتمركز 38%. وطالبت بتعجيل نقل الاختصاصات المتعلقة بالاستثمار إلى المصالح اللاممركزة بشكل أكثر فعالية.
كما دعت العدوي إلى ضرورة ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بتدخلات القطاعات الوزارية مع اختصاصات الجهات، مشيرة إلى أهمية تحديد حدود تدخل الفاعلين العموميين واختصاصات التمثيليات الجهوية المشتركة لضمان التنسيق الفعّال بين المصالح الحكومية على المستوى الجهوي.
وفيما يتعلق بتنفيذ الجيل الأول من برامج التنمية الجهوية، أكدت العدوي أن تفعيل التعاقد بين الدولة والجهات شهد بعض النقائص، حيث تم استكمال عقود البرامج في أربع جهات فقط بين 2020 و2022. كما أضافت أن معدل المشاريع المكتملة لم يتجاوز 9%، بينما لا تزال 80% من المشاريع قيد الإنجاز حتى أبريل 2024.
ودعت رئيسة المجلس إلى اعتماد إطار تنظيمي واضح لضبط التزامات الأطراف خلال مراحل إعداد وتنفيذ هذه البرامج، وتحديد آجال الإجراءات المتعلقة بمسطرة إبرام العقود لضمان تسريع تنفيذ مشاريع التنمية الجهوية.











