تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال محطة نضالية بارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية وتحقيق السيادة الوطنية

istiqlal

يحتفل الشعب المغربي بعد غدٍ الأحد بالذكرى الـ 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، وهي نقطة بارزة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتعزيز السيادة الوطنية والوحدة الترابية. وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في بيان لها، أن الشعب المغربي وأسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير يخلدون هذه الذكرى بكل فخر واعتزاز، في أجواء تعبير وطني شامل ومستمر تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، الذي يحفظه الله. تعتبر الوثيقة التي تم تقديمها في 11 يناير 1944 حدثًا تاريخيًا راسخًا في ذاكرة جميع المغاربة، الذين يحتفون به وفاءً لشهداء الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، واحتفاءً بالبطولات التي سطرها أبناء الوطن إيمانًا منهم بعدالة قضيتهم في التحرير، حيث ضحى الكثيرون بالغالي والنفيس من أجل التخلص من الاستعمار. استطاع المغرب عبر تاريخه الطويل أن يتصدى لأطماع المستعمرين بشجاعة وعزيمة، ولم يدخر جهدًا في الحفاظ على وحدته وتحمل التضحيات ضد احتلال الأجنبي، الذي فرض نفسه على البلاد منذ بدايات القرن الماضي، عندما تم تقسيم المغرب إلى مناطق نفوذ تحت الحماية الفرنسية والإسبانية. وفي مواجهة هذه التحديات، قدم الملك محمد الخامس العديد من الجهود لإنهاء الحماية واستعادة الاستقلال، حيث تم طرح قضية الاستقلال في مؤتمر آنفا ب1943. وقد قوبل ذلك بتأييد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت الذي اعتبر طموح المغرب في استقلاله طموحًا مشروعًا. وبفضل مراحل النضال الكبيرة، تم إعداد وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي شملت مطالب سياسية تتعلق باستقلال المغرب تحت قيادة الملك الشرعي والاستعمار. وقد شكلت تلك الوثيقة ثورة وطنية تعكس وعي وحضارة الشعب المغربي وقدرته على الدفاع عن حقوقه. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم المندوبية بمناسبة الذكرى بتنظيم مهرجان خطابي وندوة فكرية في الفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، حيث سيتم تكريم عدد من قدامى المقاومين تقديرًا لتضحياتهم، وتنظيم أنشطة ثقافية وتربوية لتسليط الضوء على هذا الحدث التاريخي وتعليمه للأجيال الجديدة.

فاس تتغنى بالوحدة: نجوم الأغنية المغربية يحيون سهرة فنية ضخمة في بوجلود احتفالاً بالمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال

MAP2245789 508x300 1

فاس – شهدت ساحة بوجلود بفاس، مساء يوم الجمعة، أجواءً مليئة بالإيقاعات والألحان المغربية الأصيلة، في فعالية فنية مميزة نظمتها جمعية فاس سايس وجماعة فاس احتفالاً بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد. أحيا هذه الأمسية مجموعة من أبرز نجوم الأغنية المغربية، مثل حاتم إدار ومروان حاجي وسعيدة شرف. تميزت الأمسية بأجواء احتفالية رائعة عكست رمزية الحدثين الوطنيين في قلوب وذاكرة المغاربة جميعًا، حيث حضرها جمهور غفير من مختلف الفئات العمرية وتفاعل بحرارة مع العروض المقدمة.

عيد الاستقلال.. ذكرى مجيدة لتلاحم العرش والشعب في سبيل الحرية والوحدة

telecharger

يحتفي الشعب المغربي، يوم غدٍ الثلاثاء، بفخر واعتزاز بذكرى عيد الاستقلال السبعين، الذي يجسد أسمى معاني التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي، في ملحمة نضال امتدت لعقود من الزمن في سبيل الدفاع عن وحدة الوطن وسيادته وحماية مقدساته. تعتبر هذه الذكرى محطة بارزة في تاريخ المملكة ووجدان جميع المغاربة، فهي تحمل دلالات عميقة وقيم نبيلة، وتتيح الفرصة لاسترجاع السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي يعكس الوطنية الحقيقية بأرقى تجلياتها، ويجسد انتصار إرادة العرش والشعب، والتحامهما الوثيق من أجل التحرر من الاستعمار، وتأسيس مغرب مستقل وموحد يستشرف مستقبلاً زاهراً لأبنائه. ولن يُفهم نضال الشعب المغربي بشكل كامل دون استحضار المحطات التاريخية الرئيسية، وفي مقدمتها الزيارة الشهيرة التي قام بها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى طنجة في 9 أبريل 1947، حيث أكد خلالها تشبث المغرب، ملكاً وشعباً، بحرية الوطن ووحدته الترابية، وارتباطه بمقومات وهويته الوطنية. ومن أبرز ملامح الكفاح الوطني ما قادته الحركة الوطنية منذ بداية ثلاثينيات القرن الماضي، حيث انتقلت إلى العمل السياسي والنضال الهادف لنشر الوعي الوطني وشحذ همم جميع فئات المجتمع، مع تعزيز روح المواطنة في صفوف الشباب. كما سعت الحركة إلى التعريف بالقضية الوطنية في المحافل الدولية، مما أثر بقوة على الوجود الأجنبي الذي حاول مواجهة الفكر التحرري بإجراءات تعسفية. ورغم نفي جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وأسرته إلى كورسيكا ومدغشقر، استمرت روح المقاومة في الانتفاضات التي اجتاحت المدن والقرى المغربية، مؤكدة أن حب الوطن والتمسك بالحرية لا يُهزم. شهدت أراضي المملكة معارك بطولية وثورات شعبية تعكس مقاومة أبناء الشعب المغربي للاحتلال، من أبرزها معارك الهري وأنوال وجبل بادو وسيدي بوعثمان، بالإضافة إلى انتفاضات قبائل آيت باعمران والأقاليم الجنوبية، حيث قدم المقاومون دروساً قيمة في الصمود والتضحية ضد القوات الاستعمارية. وفي لحظة التلاحم الوطني، انطلقت ثورة الملك والشعب في 20 غشت 1953، وأصبحت مناسبة للاحتفاء بها عبر الأجيال لفهم تضحيات الأجداد في سبيل استعادة الاستقلال. انتصرت إرادة الأمة في الدفاع عن القيم الوطنية رغم مخططات المستعمر، ولم تكن عودة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وأسرته يوم 18 نونبر 1955 سوى بداية جديدة، إذ أعلن جلالته بذلك انتهاء نظام الحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، مجسداً الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. شكّل الاستقلال نصراً عظيماً ولحظة تاريخية حاسمة توجت مراحل الكفاح الوطني منذ 30 مارس 1912، حيث دخل المغرب عهداً جديداً أطلق خلاله أب الأمة إصلاحات شاملة لجميع القطاعات، مع التركيز على بناء دولة مستقلة وأسس الوحدة الترابية. سار جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني على نهج والده، بعد استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969 واستكمال الأقاليم الجنوبية من خلال المسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975. كما حرص جلالته على بناء دولة القانون والمؤسسات الحديثة وإرساء نظام سياسي متين. واليوم، يواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورش تحديث المغرب، مع التركيز على الدفاع عن الوحدة الترابية وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، تسهم في ضمان العيش الكريم لكل مواطن. لا تنضج الشعوب إلا باستحضار تاريخها واستيعاب معاركها وإنجازاتها، مما يعزز الروح الوطنية ويحصن المكتسبات الديمقراطية. تشكل ذكرى عيد الاستقلال مناسبة للتأمل في تاريخ المغرب الغني بالأمجاد وتجسيد قيم وطنية سامية، ومواصلة مسيرة الجهاد الأكبر.

فاس: كرنفال احتفالي تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء وعيد الوحدة

Nouveau projet479 508x300 2

نُظّم اليوم السبت في مدينة فاس كرنفال احتفالي مميز، بمناسبة الذكرى السنوية للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة، وذلك برعاية جمعية قافلة نور الصداقة للتنمية الاجتماعية. جمع هذا الحدث، المدعوم من مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المحلي، مئات المواطنين من مختلف الفئات العمرية، في أجواء احتفالية تعكس التلاحم بين مكونات الشعب المغربي وتعبئتهم المستمرة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. رفع المشاركون خلال الكرنفال الأعلام المغربية وصور جلالة الملك محمد السادس، مستحضرين القافلة التاريخية التي ضمت 350 ألف مغربي شاركوا في المسيرة الخضراء. كما رافق المشاركون الموكب الاحتفالي بالغناء والرقص على امتداد مساره في قلب المدينة. إلى جانب أعضاء الجمعيات المشاركة، شهدت التظاهرة تقديم عدة فرق موسيقية تراثية عروض فنية بارزة نالت إعجاب الجمهور، بما في ذلك النشيد المعروف للمسيرة الخضراء و”صوت الحسن ينادي”. كما تمثل الموكب مناسبة لإبراز جوانب من التراث المغربي الغني، لا سيما من خلال عرض القفطان المغربي والزليج التقليدي. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت خديجة حجوبي يعقوبي، رئيسة جمعية قافلة نور الصداقة، أن الكرنفال هو مبادرة من المجتمع المدني بفاس للاحتفال بملحمة المسيرة الخضراء، خاصة في ظل الانتصار الدبلوماسي الذي حققه المغرب في مجلس الأمن بشأن مقترح الحكم الذاتي. وأضافت أن الحدث يعكس التعبئة الدائمة لمكونات المجتمع المغربي للدفاع عن الوحدة الترابية ورموزها، ويأتي في إطار الاحتفال بعيد الوحدة الذي أعلنه جلالة الملك محمد السادس بعد اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797. من جهته، عبّر إبراهيم بكري، رئيس الجمعية المغربية للحفاظ على التراث، عن سعادته بمشاركة الشعب المغربي في هذه المناسبة الوطنية، مشيراً إلى أن احتفالات هذا العام تأتي بعد اعتماد مجلس الأمن لقرار يؤكد السيادة المغربية على الصحراء. وأشار إلى أن المسيرة التي بدأت في 1975 لا تزال مستمرة اليوم من خلال جهود التنمية والبناء على مختلف الأصعدة.

فاس تحتفي بالمسيرة الخضراء: كرنفال احتفالي فريد يجسد تلاحم الشعب وتعبئته للدفاع عن الوحدة الترابية

Nouveau projet479 508x300 1

فاس – نظم, يوم السبت بفاس, كرنفال احتفالي فريد من نوعه, تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة, بمبادرة من جمعية قافلة نور الصداقة للتنمية الاجتماعية. وقد شهد هذا الحدث, المدعوم من قبل مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المحلي, مشاركة مئات المواطنين من مختلف الأعمار والفئات؛ نساء ورجالا, شبابا وكبارا, في أجواء احتفالية ترمز إلى تلاحم مكونات الشعب المغربي وتعبئته المستمرة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. رفع المشاركون الأعلام المغربية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس, مما استحضر عبر هذه الفعالية الرمزية القافلة التاريخية التي شارك فيها 350 ألف مغربي خلال المسيرة الخضراء. ورافق المشاركون الموكب الاحتفالي بأغانٍ ورقصات على طول المسار الذي مر به وسط المدينة, في العاصمة الروحية للمملكة. علاوة على أعضاء الجمعيات المشاركة والفاعلة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية, شهد الكرنفال مشاركة عدة فرق موسيقية تراثية تألقت بعروضها الفنية أمام الجمهور, من بينها النشيد المعروف للمسيرة الخضراء و”صوت الحسن ينادي”. كما كانت المناسبة فرصة لإبراز التراث المغربي الأصيل من خلال عرض نماذج من القفطان المغربي والزليج التقليدي.

فاس تحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز

Fes marche verte 508x300 1

نظمت جمعية سراج للأعمال الاجتماعية فرع فاس بالتعاون مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حفلاً مميزاً في مركز استقبال الشباب المسيرة بفاس، احتفالاً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. وقد أتاح هذا الحفل للطفل البالغ عددهم 37، والذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة، فرصة للتعبير عن فخرهم بهذه الذكرى الوطنية، وعن سعادتهم بالمكاسب الهامة التي حققتها المملكة بشأن قضية الصحراء المغربية بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي. وفي تصريح له، صرح المدير الجهوي للتعاون الوطني لجهة فاس – مكناس، حسن عثماني، أن الاحتفال بالمسيرة الخضراء في هذا المركز الاجتماعي يهدف إلى تعزيز حب الوطن والتضامن والوطنية لدى الأطفال. وأضاف عثماني أن المديرية الجهوية تعمل على تنظيم عدة أنشطة بمختلف المراكز بالجهة بمناسبة هذه الذكرى، بمشاركة جميع الفئات بما في ذلك الأطفال وكبار السن والنساء في وضعية هشّة. كما أشار يوسف بدر، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة فاس، إلى أهمية هذه الذكرى، حيث يعتبر الاحتفال بها في مركز استقبال الشباب المسيرة حدثًا متميزًا يعكس الكثير من المعاني. ولفت الانتباه إلى أن الذكرى هذا العام تتزامن مع قرار مجلس الأمن الذي يدعم مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحل النزاع حول الصحراء المغربية. وأكد بدر أيضًا على الدور البارز للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقها في تحسين ظروف عيش السكان، خصوصاً الفئات الضعيفة، معربًا عن تقديره للخدمات والرعاية المتميزة التي يقدمها المركز للأطفال. من جانبها، أكدت لينا العلمي، رئيسة جمعية سراج، أن الحفل يأتي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي تُعتبر رمزًا للوحدة بين العرش والشعب. وذكرت أن الأطفال احتفلوا بهذه المناسبة في أجواء تعكس الفخر والاعتزاز، خاصة بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الذي أكد على مقترح الحكم الذاتي كحل للنزاع حول الصحراء المغربية. وأضافت العلمي أن الاحتفال يشكل فرصة لغرس قيم الوطنية والتضحية والدفاع عن مصالح الوطن في نفوس الأطفال، وتعريفهم بالملحمات الوطنية. وتضمن الحفل فقرات من وصلات غنائية متنوعة تعبر عن الفخر بذكرى المسيرة الخضراء، بالإضافة إلى عرض مسرحي يحتفي بالوحدة الترابية للمملكة.

فاس: انطلاق مشاريع كبرى بقيمة 300 مليون درهم لمواجهة الفيضانات وتطوير شبكة الصرف الصحي

Nouveau projet144 508x300 1

فاس – تم تخصيص غلاف مالي يتجاوز 300 مليون درهم لتنفيذ مشروعين هامين يهدفان إلى حماية مدينة فاس من الفيضانات وتحديث نظام معالجة المياه العادمة فيها. وبدأ والي جهة فاس-مكناس عامل فاس بالنيابة، عبد الغني الصبار، هذه المشاريع اليوم الخميس بمناسبة الاحتفال بعيد الشباب، وبحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الخارجية والمنتخبين. يتعلق المشروع الأول بإنشاء المجمع الرئيسي للمياه العادمة “واد فاس”، حيث تشمل المرحلة الأولى بناء أربعة كيلومترات من قنوات التطهير بأبعاد تتراوح ما بين 4,00 × 3,50 أمتار و4,00 × 4,00 أمتار، وبعمق يصل إلى 32 مترا، بتكلفة تبلغ 200 مليون درهم، في إطار استثمار إجمالي يقارب 400 مليون درهم. ستساهم هذه المنشآت في تحويل حوالي 90 بالمائة من مياه الصرف الصحي التي تمر حالياً تحت المدينة العتيقة لفاس، المصنفة كتراث عالمي من قبل اليونسكو، مما يضمن حمايتها من المخاطر البيئية والهندسية المرتبطة بالشبكة. كما سيمكن هذا المشروع من إلغاء محطة الضخ بالدكارات، والتي تعد الأكبر في الجهة ومن بين الأضخم على المستوى الوطني، حيث كانت تضخ المياه العادمة ومياه الأمطار، مما كان يشكل تهديدات بيئية في حال انقطاع الكهرباء أو حدوث أعطاب تقنية. أما المشروع الثاني، فسيشمل إنشاء مجمعين “الميت” و”الحيمر”، على طول 8 كيلومترات، بأبعاد 2,80 × 2,80 م، وعمق يصل إلى 13 مترا، بتكلفة إجمالية تبلغ 151 مليون درهم. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز شبكة التطهير السائل في الجزء الجنوبي من المدينة، وتجميع الفروع الحالية، وتخفيف العبء على المجمعات القائمة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، محمد الشاوي، إلى أن هذه المشاريع تعكس الرغبة القوية في مواكبة دينامية التنمية الحضرية، وحماية السكان من مخاطر الفيضانات، وضمان تحسين جودة حياتهم. وأضاف أن الجهود ستستمر لتقليل الفوارق بين المناطق القروية والحضرية وتحديث النظم الأساسية للتطهير السائل في جميع أنحاء الجهة.

ثورة الملك و الشعب.. ذكرى التلاحم الأبدي ضد الاستعمار

telechargement 2 8

  يحتفل الشعب المغربي، في 20 غشت من كل عام، بذكرى ثورة الملك والشعب، وهي محطة تاريخية حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال. هذه الذكرى ليست مجرد استحضار لأحداث الماضي، بل هي مناسبة لتأكيد قيم التضحية، والوحدة، والولاء المتبادل بين العرش العلوي و الشعب المغربي. تعود جذور هذه الثورة إلى 20 غشت 1953، حينما قررت سلطات الحماية الفرنسية، في خطوة يائسة، نفي بطل التحرير، المغفور له الملك محمد الخامس، والأسرة الملكية الشريفة إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى مدغشقر. كان هذا القرار يهدف إلى إضعاف المقاومة المغربية، وفك الارتباط الروحي والسياسي الذي يجمع بين الملك وشعبه، وإخضاع المغرب بشكل كامل للاستعمار. لكن ما حدث كان عكس ما خططت له فرنسا. فقرار النفي أشعل شرارة الغضب في نفوس المغاربة، الذين اعتبروا هذا الفعل إهانة لكرامتهم الوطنية والدينية. تحوّل يوم 20 غشت إلى يوم حداد وطني، وبدأت شرارة المقاومة الشعبية في الانتشار، مؤكدة أن العرش والشعب كيان واحد لا يتجزأ. انطلقت شرارة الثورة من مدن وقرى المغرب كافة، في هبّات شعبية عارمة تمثلت في مظاهرات واحتجاجات سلمية في البداية، سرعان ما تحولت إلى مقاومة مسلحة منظمة. تشكلت خلايا سرية للمقاومة، وانتشرت عمليات الفداء في كل مكان، استهدفت المصالح الفرنسية والعملاء الذين تواطؤوا مع سلطات الحماية. وكانت تلك العمليات، مثل محاولة اغتيال ابن عرفة (الذي نصبته فرنسا سلطانًا بديلًا)، رسالة واضحة بأن الشعب لن يرضى بأي بديل عن ملكه الشرعي. كان التلاحم بين الملك والشعب هو سر قوة هذه الثورة. ففي المنفى، كان الملك محمد الخامس يتابع أخبار شعبه، ويشجع المقاومة، مما زاد من عزيمة المغاربة على مواصلة الكفاح. هذا الارتباط القوي بين القائد والشعب أربك حسابات المستعمر، وجعله يدرك أن المغرب لن يستقر إلا بعودة ملكه. وأمام صلابة المقاومة المغربية، وتزايد الضغط الدولي، اضطرت فرنسا للرضوخ لمطالب الشعب المغربي. وفي 16 نونبر 1955، عاد الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن، معلنًا انتهاء فترة النفي وبداية مرحلة جديدة من أجل استكمال الاستقلال. تظل ثورة الملك والشعب رمزاً للوحدة الوطنية، ودرساً للأجيال في أن الدفاع عن الوطن والحرية يتطلب تضحيات جسامًا وتلاحمًا لا ينفصم. وهي مناسبة للتأكيد على أن المغرب قد بنى حاضره ومستقبله على أسس صلبة من التضحية والولاء المتبادل، مما يجعله قادراً على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

فرقة “المسيرة الخضراء” للطيران الاستعراضي تبهر الجماهير بعروض جوية مدهشة في سماء مدينة مرتيل

DSC 06621 508x300 1

شهدت سماء مدينة مرتيل، يوم الخميس، عرضًا جويًا مميزًا قدمته فرقة “المسيرة الخضراء” للطيران الاستعراضي، التابعة للقوات الملكية الجوية، إحياءً للذكرى السادسة والعشرين لصعود صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العرش. توافدت أعداد كبيرة من السكان وزوار المدينة إلى شاطئ مرتيل لمشاهدة العرض الجوي الذي أصبح رمزًا مميزًا لهذه السماء، حيث خيمت أجواء من الحماس والإعجاب فور انطلاق الطائرات، مما أدهش الحاضرين بدقة الأداء وروعة الحركات. حلقت سبع طائرات من طراز “كاب 232” على ارتفاعات مختلفة، مقدمة تشكيلات رائعة اجتذبت أنظار الجميع، ونسجت أشكالًا وحركات بديعة أثنت عليها الجماهير. قدمت الفرقة أيضًا مناورات دقيقة على ارتفاع منخفض، حيث ظهرت براعة الطيارين ومهارتهم العالية، التي تعتمد على تكوين عسكري صارم وتجربة ميدانية واسعة. ومن بين أبرز تشكيلات العرض كانت “الانشتار”، و”الانهيار الثلجي”، و”انزلاق الذيل”، و”الدائرة العاكسة”، والتي تم تسجيلها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية في أواخر الثمانينات. استمر العرض، الذي دام حوالي 20 دقيقة، بمظاهر رمزية معبرة، منها “النجمة الشريفة”، التي تمثل قلب العلم الوطني، و”القلب المزدوج”، الذي يعكس حب أفراد القوات الملكية الجوية للعرش، بالإضافة إلى تشكيلات أخرى مثل “النخلة” و”التقاطع المتعدد”. تعددت الحركات المقدمة لتشمل “الانهيار الثلجي”، و”دوران التردد”، و”الجرس”، و”الدوران المنفرد مع الانعطاف المزدوج”، و”مرور الإعصار”، مما زاد من حماس الجمهور وإعجابه بالأداء الراقي للفرقة. في نهاية العرض، رسمت الفرقة الرقم 26 في سماء مرتيل احتفالًا بالذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، في لحظة مؤثرة أبدت مشاعر الحضور. وغادرت الطائرات سماء المدينة وسط تصفيقات حارة من الجمهور الذي شهد، في هذا اليوم الخاص، عرضًا لا يُنسى. تأسست فرقة الطيران البهلواني “المسيرة الخضراء” في عام 1984 بأمر من المغفور له الملك الحسن الثاني، واستمرت تحت رعاية ودعم صاحب الجلالة الملك محمد السادس.