البرلمان المغربي يشارك في أشغال دورة شهر أبريل لبرلمان أمريكا الوسطى بجمهورية الدومينيكان

شارك البرلمان المغربي في أشغال الدورة التي عُقِدت خلال الفترة من 28 إلى 30 أبريل في جمهورية الدومينيكان، حيث شارك في برلمان أمريكا الوسطى. وأفاد بلاغ صادر عن مجلس النواب أن الدورة بدأت بتنظيم منتدى حول الهجرة بعنوان “التحديات التي تواجه نظام الاندماج في ظل تفاقم أزمة الهجرة في منطقة أمريكا الوسطى”. وقد تميز افتتاح المنتدى بكلمة ألقاها وفد البرلمان المغربي، الذي ضم النائب عبد العالي بروكي ممثل شعبة مجلس النواب والمستشار أحمد الخريف ممثل شعبة مجلس المستشارين. وأشار نفس المصدر إلى عرض السياسة المغربية في إدارة الهجرة، مع التركيز على خصوصية المغرب كدولة مصدّرة للهجرة وبلد عبور واستقرار لمهاجري عدد من الدول. كما تم تسليط الضوء على التجربة الرائدة للمملكة بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في دمج المهاجرين في النسيج الوطني وتعزيز التعايش الثقافي، بالإضافة إلى الربط بين البعد الإنساني ومتطلبات الأمن والتنمية من خلال تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمهاجرين المقيمين بصفة قانونية بالمغرب. كما أوضح البلاغ أن ممثلي البرلمان المغربي قد أجروا عدة لقاءات على هامش مشاركتهم، خصوصاً مع رئيس برلمان أمريكا الوسطى كارلوس هيرنانديس ورئيس مجلس الشيوخ الدومينيكاني ريكاردو دي لوس سانتوس ورئيس اللجنة الدائمة للعلاقات والتعاون الدولي بمجلس النواب الدومنيكاني إغناسيو أراسينا ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ماريا أورتيز. وتمثلت هذه اللقاءات، حسب بلاغ المجلس، في فرصة للتعبير عن الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون البرلماني على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، مع التأكيد على الموقف الثابت لجمهورية الدومنيكان بشأن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية ودعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي. واستمرت أعمال هذه الدورة بجلسة عامة شهدت مناقشة والمصادقة على تقارير ومشاريع قرارات تتعلق بحماية الأطفال اليتامى ضحايا الكوارث، والهجرة، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في منطقة أمريكا الوسطى.
“البرلمان المغربي وقضية الصحراء المغربية” محور ندوة وطنية بمجلس المستشارين الاثنين المقبل

تنظم مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة المختصة بقضية الوحدة الترابية للمملكة، يوم الاثنين المقبل بمقر مجلس المستشارين، ندوة وطنية تحت عنوان “البرلمان المغربي وقضية الصحراء المغربية: من أجل دبلوماسية موازية ناجعة وترافع مؤسساتي فعال”. وفقا لبلاغ المجلس، يندرج تنظيم هذه الندوة السياسية والفكرية في إطار برنامج عمل مجموعة العمل المؤقتة، والذي يتضمن أيضا تنظيم مجموعة من الأنشطة والفعاليات، مثل جلسات استماع وورش عمل داخلية، بالإضافة إلى متابعة المساهمات والإنتاجات الأكاديمية التي تقدمها هيئات وفعاليات معنية بقضية الصحراء المغربية، ودراسة وثائق غنية تتناول مختلف الجوانب المتعلقة بالموضوع. يتضمن برنامج الندوة الوطنية، بالإضافة إلى جلسة الافتتاح التي ستشهد كلمات من الأحزاب السياسية، جلستين موضوعيتين؛ حيث ستتناول الجلسة الأولى مسألة الصحراء المغربية من خلال إدارة الأمم المتحدة وآخر المستجدات وآفاق الحل النهائي لهذا الملف، بينما ستخصص الجلسة الثانية للمقاربة التنموية والحقوقية المرتبطة بهذه القضية. سوف تختتم أشغال الندوة بإصدار تقرير تركيبي يتضمن النتائج والتوصيات التي ستنبثق عن النقاشات والمداولات التي سيشارك فيها سياسيون وأكاديميون وفاعلون مدنيون وخبراء ذوو كفاءة عالية ومتابعة دقيقة لهذا الملف. يأتي تنظيم هذه الندوة الوطنية في إطار سياق حساس تمر به القضية الوطنية الأولى للمغرب، والذي يتميز بشكل خاص بالمكتسبات والتقدم الذي تحقق في سبيل إيجاد تسوية نهائية للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، وما تفرضه الضرورات من يقظة واستمرار التعبئة لحماية هذه المكتسبات، حيث تمثل الدبلوماسية البرلمانية إحدى الجبهات الأساسية لتعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة المتعلقة بقضية الوحدة الترابية للمملكة قد أُنشئت وفقاً لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين.
مجلس المستشارين ينظم النسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب يومي 28 و29 أبريل بالرباط

ينظم مجلس المستشارين، بالتعاون مع رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي (أسيكا)، النسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني الجنوب-جنوب، الذي سيقام يومي 28 و29 أبريل الجاري في الرباط. وأشار بلاغ المجلس إلى أن المنتدى ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث يحمل شعار: “الحوارات بين الإقليمية والقارية لدول الجنوب: رافعة أساسية لمواجهة التحديات الجديدة للتعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية المشتركة”. وأوضح أن تنظيم هذا المنتدى يأتي تجسيدًا للرؤية الملكية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الجنوب-جنوب، من خلال الانفتاح على التجارب الإقليمية وتقوية آليات الحوار البرلماني بين الدول الجنوبية، باعتباره وسيلة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ السلم والاستقرار. ويعكس هذا الحدث، الذي يشهد مشاركة بارزة من عدة مجالس ومنظمات واتحادات برلمانية من دول الجنوب، الأهمية المتزايدة للعمل البرلماني المشترك في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتعددة. وبحسب المصدر نفسه، ستشكل جلسات المنتدى فرصة لعرض فرص الاستثمار وتحليل إمكانيات وآفاق التعاون الجنوب-جنوب، بهدف إرساء اندماج إقليمي أوسع وتعزيز القطاعات ذات الأولوية، وبناء شراكات استراتيجية فعالة تساهم في توسيع آفاق التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول الجنوب. كما يهدف هذا اللقاء البرلماني إلى تعميق النقاش وتعزيز التشاور حول قضايا التنمية المشتركة والاندماج الإقليمي، مما يتيح وضع توصيات عملية تدعم جهود الحكومات والمؤسسات المعنية. ويتضمن برنامج المنتدى جلسة افتتاحية تليها قمة رفيعة المستوى لرؤساء المجالس التشريعية والوفود المشاركة، تهدف إلى تبادل الرؤى بشأن تعزيز العمل البرلماني المشترك وبناء شراكات استراتيجية واعدة. وبالإضافة إلى ذلك، ستركز باقي الأعمال على قضايا رئيسية، منها دور الحوارات البرلمانية بين الإقليمية في تعزيز الاندماج والتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة في دول الجنوب، بالإضافة إلى سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية والنهوض بالصناعات في هذه الدول.
نزار بركة: نسبة امتلاء السدود وصلت إلى 49.44 في المئة.

أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن نسبة ملء السدود في المملكة وصلت إلى 49.44 في المائة، بفضل التساقطات المطرية الكبيرة التي شهدتها البلاد مؤخراً. وأوضح الوزير، أثناء رده على أسئلة تتعلق بموضوع “إدارة واستثمار الموارد المائية في ضوء التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة”، أن هذه النسبة تعد مهمة حيث لم نصل إليها منذ عدة سنوات، مشيراً إلى أن حجم المياه في السدود بلغ حالياً 6 مليارات و610 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى السدود الجديدة التي تم إنشاؤها منذ عام 2022 والتي أضافت 280 مليون متر مكعب. كما أشار الوزير إلى أن كميات الأمطار والثلوج التي أضيفت للسدود منذ شهر شتنبر الماضي حتى الآن بلغت 3785 مليون متر مكعب. وذكر أن حوض اللوكوس سجل 448 مليون متر مكعب، فيما وصلت الكمية في حوض ملوية إلى 450 مليون متر مكعب، وسجل حوض سبو مليار و160 مليون متر مكعب. وفيما يتعلق بسد الوحدة، أشار الوزير إلى أن الايرادات المائية تجاوزت مليار متر مكعب، بينما بلغت 580 مليون متر مكعب لخزان أم الربيع، و81 مليون متر مكعب لتانسيفت، و139 مليون متر مكعب لسوس ماسة، و284 مليون متر مكعب لدرعة واد نون، وسجل خزان كير-زيز-غريس 275 مليون متر مكعب. وتأكيداً على ذلك، أوضح المسؤول الحكومي أن المغرب شهد تحولاً من مرحلة كانت تعاني من إجهاد مائي شديد إلى حالة من إجهاد مائي خفيف، بفضل الأمطار الأخيرة، مشيراً إلى أن هذه التساقطات ما زالت أقل بنسبة 25 في المائة مقارنة بالتساقطات المعتادة.
البرلمان يوافق بالإجماع على مشروع قانون يخص رعاية الأطفال المهملين.

صادق مجلس النواب بالإجماع على مقترح قانون يهدف إلى تعديل المادة 19 من القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين. ويتيح التعديل لكافل الطفل إبداء ملاحظاته حول التقارير المنجزة عن وضعه، مما يعزز حقوقه في المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع. وقد تمت الموافقة على المقترح بعد دراسته في اجتماع الحكومة السابق، الذي يتضمن ضرورة الاستماع للكافل قبل إلغاء الكفالة. وتم التنبيه إلى أهمية التوازن بين حقوق الكافل وحقوق الطفل، حيث يمكن للقاضي أن يلغي الكفالة دون الاستماع للكافل في حالات الطوارئ.
مجلس النواب يعقد الثلاثاء المقبل جلسة عمومية تخصص لاختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2024-2025

يعقد مجلس النواب، يوم الثلاثاء المقبل، جلسة عمومية تخصص لاختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2024-2025. وأفاد بلاغ للمجلس بأن هاته الجلسة ستعقد مباشرة بعد جلسة عمومية ستبدأ أشغالها على الساعة العاشرة صباحا وتخصص لمناقشة عرض السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية برسم 2023-2024.
مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة

صادق مجلس النواب، بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عُقدت اليوم الاثنين، على مشروع القانون رقم 61.24 الذي يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.24.728 الصادر في 23 من ربيع الأول 1446 (27 سبتمبر 2024) لتعديل القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة. حصل مشروع القانون على موافقة 123 نائباً، وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت، في حين لم يعارضه أي نائب. وخلال تقديمه لمشروع القانون، قال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن هذا النص يأتي في إطار استكمال الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور، الذي يخول الحكومة إصدار مراسيم قوانين خلال الفترة الفاصلة بين الدورات البرلمانية، بالتنسيق مع اللجان المعنية في كلا المجلسين، على أن تتم المصادقة عليها من قبل البرلمان خلال الدورة العادية التالية. ويهدف المرسوم بقانون، وفقاً للوزير، إلى تعزيز السيادة اللقاحية للمملكة من خلال إنشاء صناعة وطنية تلبي الطلب الوطني والقاري، والدعم لهذه الصناعة وضمان جودة اللقاحات المنتجة محلياً أو المستوردة، والتحقق من توافقها مع المعايير الدولية المعتمدة. وأضاف الوزير أن المرسوم بقانون المقترح يتضمن آلية لمراجعة بيانات الإنتاج، وكذلك نتائج اختبارات مراقبة جودة كل دفعة من اللقاحات أو الأمصال المعدة للاستخدام البشري التي تم الحصول على إذن لعرضها في السوق. كما ينص المرسوم بقانون، وفقاً للوزير، على إعفاء دفعات اللقاحات والأمصال التي تشتريها المملكة المغربية عبر صندوق الأمم المتحدة للطفولة من شهادة الإقرار الرسمي بقابلية الحصة للتوضيب والتسويق، بالإضافة إلى تحديد الشروط والإجراءات المتعلقة بمنح شهادة الإقرار الرسمي. وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون قد تمت المصادقة عليه مسبقاً بالإجماع من قِبل لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ولجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين في شهر شتنبر الماضي، بين الدورتين البرلمانيتين لهذه السنة التشريعية، وقد نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7337 بتاريخ 30 شتنبر 2024.
مجلس النواب يصادق بالإجماع على 27 اتفاقية دولية

صادق مجلس النواب اليوم الاثنين بالإجماع على 27 اتفاقية دولية خلال جلسة تشريعية ترأسها راشيد الطالبي العلمي، رئيس المجلس، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. وأكد السيد بوريطة في كلمته أثناء تقديم هذه الاتفاقيات، أنها تأتي في إطار التزام المغرب بتعهداته الدولية وتفعيل التوجيهات الملكية السامية لتعزيز علاقات التعاون والشراكة، كما تسهم في تعزيز مكانة المغرب على الصعيدين القاري والدولي. وأشار الوزير إلى أن “السياسة الخارجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس تتسم بالعملية والبراغماتية، حيث ترفض مبدئيًا فكرة إبرام الاتفاقيات لمجرد إبرامها، وتؤكد على ضرورة أن يكون كل اتفاق وسيلة لتحقيق هدف معين وجزءًا من سياسة ذات رؤية متكاملة على المدى المتوسط والبعيد، تشمل جميع مجالات التعاون بين المغرب وشركائه”. وذكر بوريطة أن هذه الاتفاقيات تعكس بوضوح أولوية البعد الإفريقي في السياسة الخارجية للمملكة؛ حيث تم توقيع 12 من هذه الاتفاقيات، أي 63 في المائة، مع بلدان إفريقية، بينما تشمل مجالات حيوية تتطلب الثقة والشراكة، مثل الاتفاقيات القضائية والجمركية والضريبية والاقتصادية، وكذلك تلك المتعلقة بالنقل. ولفت السيد بوريطة إلى الطابع الاقتصادي لهذه الاتفاقيات، حيث إن نصفها تقريبًا يتعلق بالبعد الاقتصادي، وهذا نابع من حرص جلالة الملك على استخدام الدبلوماسية لخدمة الاقتصاد الوطني داخليًا وخارجيًا، مشددًا على ضرورة تعبئة الوزارة لتعبئة شاملة لتعزيز دورها من خلال دبلوماسية اقتصادية تعمل كرافعة لدعم الدولة والنسيج الاقتصادي المغربي. وأشار الوزير إلى أهمية الأقاليم الجنوبية من خلال هذه الاتفاقيات، حيث تم توقيع 11 من أصل 19 اتفاقية ثنائية في الأقاليم الجنوبية، وخاصة في مدينة الداخلة، مما يؤكد على دور هذه الأقاليم في الحياة الدبلوماسية للمملكة عبر الاجتماعات الدولية واللجان المشتركة التي تستضيفها. كما أكد الوزير أن مجموعة من الاتفاقيات، خصوصًا في مجال النقل البري، “تكرس مغربية الصحراء، لاسيما معبر الكركرات كنقطة عبور استراتيجية نحو الجوار الإفريقي،” منوهًا بمبادرات الملك في منطقة الساحل والمحيط الأطلسي، مما يجعل الصحراء المغربية حلقة وصل بين المملكة وعمقها الاستراتيجي الإفريقي. وشدد بوريطة على أن المغرب لا يسعى إلى إبرام عدد أكبر من الاتفاقيات، بل إلى الوفاء الكامل بالتزاماتها. وأوضح أن 19 من هذه الاتفاقيات ثنائية تنقسم إلى أربعة محاور رئيسية، يركز الأول على التنمية الاقتصادية ويتضمن خمس اتفاقيات تشمل تشجيع الاستثمارات ومساعدة إدارية جمركية ومنع الازدواج الضريبي. كما أن المحور الثاني يتناول قطاع النقل الذي يشمل ست اتفاقيات في مجالات النقل البري والبحري والمجال الجوي. بينما يتعلق المحور الثالث بالتعاون القطاعي ويتضمن اتفاقيات في مجالات متنوعة، بما في ذلك الصيد البحري والتعاون العسكري. أما المحور الرابع فيخص توسيع شبكة المساعدة القضائية ويشمل خمس اتفاقيات ذات صلة بتسليم المجرمين والتعاون الجنائي. وبخصوص الاتفاقيات متعددة الأطراف، ذكر بوريطة أنها تشمل ثماني اتفاقيات، تتوزع بين محاور مؤسساتية وقانونية، وتتناول مواءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية. كما ذكر الوزير أن المملكة المغربية “تتحفظ على بعض وشروط هذه الاتفاقيات عندما تعارض التشريع الوطني”. وختم بوريطة بالقول إن أهمية هذه الاتفاقيات لا تقتصر على مضامينها والأطراف المعنية، وإنما تتجلى أيضًا في توسيع شبكة علاقات المغرب وفتح آفاق جديدة لتعزيز التعاون مع الشركاء.
مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب

وافق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عُقدت اليوم الاثنين، بأغلبية الأصوات، على مشروع قانون تنظيمي رقم 97.15 الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، بعد أن تم تعديله وإعادة ترتيب مواده. حصل مشروع القانون على موافقة 41 مستشاراً معارضاً 7 مستشارين، دون أي امتناع عن التصويت. شهدت الجلسة انسحاب فريق الاتحاد المغربي للشغل تعبيراً عن رفضه للصيغة الحالية من المشروع. وقدمت خلال الجلسة تقرير لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية حول مناقشة مشروع القانون، مشيرة إلى أن عدد التعديلات التي اقترحتها الفرق والمجموعات البرلمانية والمستشارون غير المنتسبين بلغ 218 تعديلًا، بالإضافة لتعديلات الحكومة، ليصل مجموع التعديلات إلى 247. وفقًا للتقرير، توزعت التعديلات كما يلي: 29 للحكومة، 13 لفرق الأغلبية ومجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، 31 للفريق الحركي، 30 لفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، 24 للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، 42 لفريق الاتحاد المغربي للشغل، 33 للمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و28 للمستشارين خالد السطي ولبنى علوي. تمت مناقشة والتصويت على مجموعة من التعديلات خلال هذه الجلسة، بما في ذلك تعديلات جديدة لم تُدرس سابقًا داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية. وأشاد فرق الأغلبية بمستوى النقاش العمومي الذي رافق المشروع وبالنهج الذي اتخذته الحكومة في إعداده، معتبرينه جزءاً من جهود تعزيز الثقة لدى المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، مما سيدعم دينامية الاستثمارات. أكدت الفرق البرلمانية أن مشروع قانون الإضراب يضمن توازن المصالح بين العمال والمقاولات في إطار الاستقرار الاجتماعي، ويصون مكتسبات الحركة الحقوقية والنقابية، معتبرين أن المصادقة عليه تمثل نقطة تحول في التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، ومرحلة إيجابية نحو تعزيز المسار الديمقراطي. نوهت الفرق بضرورة توسيع الجهات الداعية للإضراب، موضحة أن الأمر لم يعد محصوراً على النقابات الأكثر تمثيلية، حيث تم توسيع هذا الحق ليشمل جميع النقابات في القطاعات المعنية. ومن جانبهم، أكد الفريق الحركي حرصهم على تضمين التعديلات كل ما يهم مخاوف العمال. دعوا الحكومة للتعجيل بعرض مشاريع قانونية إضافية لتحسين الأوضاع المعيشية ووضع إطار قانوني متوازن ينظم حق الإضراب. وقد أثنى الاتحاد العام لمقاولات المغرب على الجهود المبذولة لإخراج هذا القانون، مشيدًا بالمقاربة التشاركية المعتمدة. وفي سياق تلك المناقشات، أشار وزير الإدماج الاقتصادي إلى أن مشروع القانون يعد ملائمًا لمغرب القرن الواحد والعشرين، مؤكدًا على أهمية تعزيز حقوق العمال والمشغلين. كما أوضح أن تعريف حق الحد الأدنى للخدمة استند إلى مدلول دقيق يضمن أمن وسلامة المواطنين.
قانون الإضراب الجديد بالمغرب نحو توازن الحقوق بين العمال وحرية العمل في أفق التصويت عليه يوم الإثنين القادم

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، في ختام اجتماع استمر حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس الجمعة، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب. وقد حصل مشروع القانون على موافقة 10 مستشارين، بينما عارضه 5 آخرون خلال هذا الاجتماع الذي خصص لمناقشة والتصويت على التعديلات المقدمة من مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية. تم تقديم 218 تعديلا شمل مختلف مواد مشروع القانون، حيث تم قبول عدد من هذه التعديلات من قبل الحكومة، بينما تم رفض أو سحب تعديلات أخرى، بالإضافة إلى حذف وإضافة مواد جديدة لهذا النص التنظيمي. بعد اجتماع اللجنة، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن عملية التصويت على التعديلات أسفرت عن تحقيق مجموعة من الإنجازات، أولها أن الحكومة أوفت بوعودها وتجاوبت مع رغبة الشركاء الاجتماعيين، مما ساهم في تحقيق التوازن في هذا القانون من خلال تعريف شامل للإضراب، مما سمح بتوسيعه ليشمل المصالح غير المباشرة للعمال، والسماح بالإضراب لأسباب معنوية بالإضافة إلى المادية. وأوضح الوزير أن الحق في الإضراب يشمل جميع فئات المجتمع دون استثناء، بما في ذلك أجراء القطاع الخاص وموظفي القطاع العام، والعمال غير الأجراء والعمال المستقلين، والعاملات والعمال المنزليين. كما أشار إلى أن الحكومة استجابت لرغبة الشركاء الاجتماعيين بشأن آجال الدعوة إلى الإضراب في القطاع الخاص، حيث تم تقليصها من 10 إلى 7 أيام، وآجال الإخطار من 7 إلى 5 أيام، بالإضافة إلى زيادة العقوبات على المشغلين الذين لا يلتزمون بهذا القانون، حيث تم رفع الغرامات لتصل إلى 200 ألف درهم بدلاً من 20 و30 و50 ألف درهم. كما تم إدراج مادة مهمة، بناءً على اقتراح من الأغلبية، تنص على أنه لا يمكن تطبيق الإكراه البدني على العامل الذي قام بالإضراب وخالف إحدى المقتضيات الموجبة للغرامة إذا كان في حالة عسر. وشدد الوزير على أنه بالتوازي مع التنصيص على مجموعة من المقتضيات التي تسهل عملية الإضراب، تم الحرص على تحقيق التوازن من خلال حماية حرية العمل، مؤكداً أن الحكومة تدافع عن حقوق الشغيلة وفي نفس الوقت تحرص على قبول التعديلات التي من شأنها حماية حرية العمل. وأشار الوزير إلى أن الحكومة حرصت أيضاً على حماية حقوق المجتمع من خلال ضمان عدم تأثر صحة وسلامة وأمن المواطنين بالإضراب، عبر التنصيص على تعريف دقيق للمرافق الحيوية والحد الأدنى من الخدمة، موضحاً أن نص مشروع القانون يتيح للجهة الداعية للإضراب (النقابة) وللمشغل الاتفاق بشأن العمال أو الأجراء الذين يقومون بالحد الأدنى للخدمة، واللجوء إلى القضاء في حال عدم الاتفاق. من جهة أخرى، أشار السكوري إلى أن الحالات الاستثنائية (مثل الأزمة الوطنية الحادة أو الكارثة الطبيعية) هي الوحيدة التي يمكن أن تتدخل فيها السلطة الحكومية لوقف أو منع الإضراب، مشيراً إلى أن هذا المقتضى يحظى بإجماع على مستوى منظمة العمل الدولية. وأكد أن هذا القانون يحترم التشريعات الدولية ذات الصلة بحق الإضراب، بالإضافة إلى عدد من مطالب الشركاء الاجتماعيين، باستثناء التعديلات التي تنص على “الإضراب الفجائي” غير المقبول دولياً، مشيراً إلى أن الحكومة تهدف من خلال مشروع القانون إلى تشجيع التفاوض بين المشغلين والأجراء. واختتم السكوري بالقول إن الصيغة الحالية لمشروع القانون “متوازنة”، مشيراً إلى أن الحكومة ستدرس التعديلات المطروحة في أفق انعقاد الجلسة العامة المخصصة لدراسة والتصويت على مشروع القانون.
