صحيفة “موندو ويس”البريطانية: مجلس سلام ترامب في غزة.. واجهة للاستثمار وقاعدة عسكرية تحت غطاء الإعمار

ذكر تقرير لصحيفة موندو ويس البريطانية، في يوم السبت، أن مجلس السلام الذي أنشأه ترامب تحت ذريعة إعادة إعمار غزة يهدف في الواقع إلى تحويل القطاع إلى مجال للاستثمار وجذب الأموال، متجاهلاً الطموحات السياسية للفلسطينيين. وأوضح التقرير أن “خطة إعادة الإعمار المفترضة تتماشى مع الخطط الإسرائيلية القديمة للتطهير العرقي التدريجي في غزة، حيث يتم إنشاء “مدن إنسانية” مؤقتة للفلسطينيين في رفح. وبرزت معظم الفصائل الفلسطينية مجلس السلام كأداة استعمارية تذكر بالانتداب البريطاني. وذكرت التقارير أيضاً أن المجلس المزعوم سيسهم في تعزيز الوجود العسكري والسياسي للولايات المتحدة في المنطقة. وقد بدأت الولايات المتحدة في التخطيط لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الجزء الجنوبي من القطاع، تتسع لخمسة آلاف جندي، مع مجمع يمتد على مساحة تقريبية تبلغ 1400 متر مربع، ويضم ميدان رماية ومستودعات، محاط بأسلاك شائكة وستة وعشرين برج مراقبة. وتتوافق خطة إعادة إعمار غزة في مناطق مثل رفح مع الاقتراحات الإسرائيلية السابقة الهادفة إلى تقليص عدد السكان الفلسطينيين في غزة من خلال ما يسمى بـ”الهجرة الطوعية”. ويبدو أن هذه الجهود تتعزز، حيث سعت “إسرائيل” إلى السماح لعدد أكبر من الفلسطينيين بالخروج عبر معبر رفح بدلاً من العودة، مما أثار ردود فعل قوية من مصر، بينما تواصل “إسرائيل” استخدام المعبر لاستجواب الفلسطينيين بصرامة والضغط عليهم لمغادرة القطاع. لمحة ما يحدث في فبراير 2026 هو محاولة لتحويل “المأساة الإنسانية” إلى “فرصة عقارية”. استخدام مصطلحات مثل “المدن الإنسانية” و”الهجرة الطوعية” ليس جديداً، لكن الخطورة تكمن في وجود “مجلس سلام” يمنح هذه الممارسات شرعية دولية وتغطية مالية استثمارية. الضغط على مصر عبر معبر رفح هو “حجر الزاوية” في هذه الخطة، حيث تحاول إسرائيل تحويل المعبر من نقطة عودة إلى “طريق ذو اتجاه واحد”.
شهيدة بنيران الاحتلال في بيت لاهيا وهجمات جوية ومدفعية وسط أزمة إنسانية متفاقمة

يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، حيث شن هجمات جوية وبحرية وبرية على مناطق في رفح وشرقي غزة ومخيم البريج وخانيونس، مستهدفا المباني ومراكز تجمع النازحين. وذكرت مصادر محلية أن المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت إثر إصابتها برصاص الاحتلال قرب ميدان بيت لاهيا في شمال غزة. وخلال الليل، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف للمباني السكنية في شرقي القطاع، وزادت الهجمات في اليوم الخامس من شهر رمضان. وأشار شهود عيان إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت المناطق الشرقية لمدينة رفح، بينما أطلقت الآليات العسكرية نيران كثيفة على المناطق الشرقية من خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نيران من البحرية تجاه شاطئ المدينة. كما شنت مقاتلات الاحتلال غارات على المناطق الشرقية لمدينة غزة، مصحوبة بقصف مدفعي متفرق. يحدث هذا التصعيد في وقت تستمر فيه الأوضاع الإنسانية المتأزمة، مع العمل المحدود لمعبر رفح بين الجانبين، وعدم التزام الاحتلال بشروط وقف إطلاق النار المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع والوقود ونقل المرضى إلى خارج المستشفيات المتضررة. وصرح رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، أنه لم يتم إدخال أي من البيوت المتنقلة (الكرفانات) إلى غزة حتى الآن، مشيرا إلى أن الاحتلال يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع ويمدد ما يسمى بـ”الخط الأصفر” باتجاه المناطق السكنية، مما يؤثر سلبا على المساحات المتاحة للسكان خاصة في المناطق الشرقية والشمالية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد بلغ 612 شهيداً، بينما بلغ عدد المصابين 1,640 وعدد حالات الانتشال 726 شهيداً.
قورتولموش من إسطنبول: العالم يتفرج على “إبادة” غزة والضفة والمجتمع الدولي عاجز تماماً
صرح رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش بأن العالم يتفرج على الظلم الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. جاء ذلك خلال تصريحاته يوم الجمعة في إسطنبول، حيث التقى ممثلين عن وسائل الإعلام على مائدة إفطار رمضاني. وأكد قورتولموش أن “الوضع غير الإنساني” في غزة مستمر، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين هناك. وفي إطار تلك الحرب الإسرائيلية على غزة، أفادت مصادر فلسطينية أن الأعداد قد تجاوزت 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار كبير طال ما يقارب 90% من البنية التحتية المدنية. وأشار المسؤول التركي إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر فقط على غزة بل تتجاوزها إلى الضفة الغربية أيضاً. وأوضح أنه رغم ما يحدث من ظلم إسرائيلي ضد الفلسطينيين، فإن المجتمع الدولي يقف عاجزاً دون أي تحرك لوقف تلك الانتهاكات. وقد تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، التي استمرت لمدة عامين، وشملت القتل والاعتقال والتهجير بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني، كجزء من محاولة فرض حقائق جديدة على الأرض. وقد أدى ذلك إلى مقتل أكثر من 1116 فلسطينياً، وإصابة حوالي 11,500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
سفير واشنطن بإسرائيل: لا بأس إذا استولت تل أبيب على الشرق الأوسط
السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أعرب عن عدم معارضته لسيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستندًا إلى تفسيرات دينية وحق تاريخي يزعم أنه يمتد من نهر النيل إلى الفرات. جاء ذلك خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث تم نشر مقتطفات منها عبر منصة “إكس”. عند سؤال كارلسون للسفير عن رأيه بشأن هذه المساحة الجغرافية وما إذا كانت تشمل “الشرق الأوسط بأسره، كبلاد الشام (إسرائيل، الأردن، سوريا، لبنان) وجزء من السعودية والعراق”، أجاب هاكابي بأنه ليس متأكدًا من أن كل هذه الأراضي ستصبح جزءًا من إسرائيل، لكنه أكد أنها ستكون منطقة كبيرة. وأضاف أن “النقطة الأساسية” هي أن الأرض التي نتحدث عنها الآن (إسرائيل) هي هدية من الرب لإبراهيم وشعبه المختار. وعندما استفسر المذيع مرة أخرى حول أحقية إسرائيل في السيطرة الكاملة على الشرق الأوسط بناءً على سفر التكوين، أكد هاكابي بلا تردد: “لا بأس إذا استحوذوا عليها بالكامل”. مايك هاكابي، الذي تولى منصب السفير في أبريل 2025، هو مسيحي إنجيلي سبق له أن تحدث عن “حق إلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية. يستند تيار “الصهيونية المسيحية”، الذي ينتمي إليه، إلى تفسير حرفي للإصحاح 15 من سفر التكوين، والتي تشير إلى منح الأرض لشعب إسرائيل. نصّ الآية: “في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام (إبراهيم) ميثاقًا قائلاً: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات”، وهو ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”. تأسست إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها جماعات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وطردت مئات آلاف الفلسطينيين، واحتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
133 يوماً من الخروقات .. شهيدان وإصابات بنيران الاحتلال على غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ133، حيث تقوم بعمليات قصف وإطلاق نار وتوسيع نطاق السيطرة النارية، مما يقوّض جوهر الاتفاق المطبق منذ 10 أكتوبر 2025. وأكد مصدر طبي استشهاد أسامة أحمد عبد العزيز النجار (46 عامًا) نتيجة قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة قيزان النجار جنوبي خانيونس. كما استشهد الشاب ماجد أبو العوف إثر استهدافه بقنبلة من قبل طائرة مسيرة في مخيم جباليا شمال القطاع. وتعرضت المواطنة سعاد الحداد (23 عامًا) لإصابة برصاص جيش الاحتلال في الرقبة بالقرب من كنيسة دير اللاتين شرقي غزة. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بإصابة 3 مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرقي غزة. وذكر مراسلنا أن آليات الاحتلال أطلقت النار صباح السبت شرقي خان يونس وباتجاه المناطق الشمالية من غزة، فيما قصفت المدفعية حي التفاح شمال شرق المدينة. كما شنت طائرات الاحتلال غارة جوية ثانية شرقي خان يونس، بينما فتحت الزوارق الحربية نيرانها في بحر المدينة. تشير المعطيات الموثقة حتى اليوم 131 من الاتفاق إلى أن قوات الاحتلال نفذت 1786 خرقًا ميدانيًا، بمتوسط 13.6 خرقًا يوميًا، شملت 816 عملية قصف و643 حادثة إطلاق نار و243 عملية نسف منازل، إضافة إلى 84 توغلاً بريًا. وبلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان الاتفاق 638 شهيدًا، منهم 303 من الأطفال والنساء والمسنين (47.4%)، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 1633، يشكل الأطفال والنساء والمسنون 56.2% منهم. ولا تقتصر الخروقات على الجانب العسكري، إذ يستمر التقرير في توثيق عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والوقود خلافًا للبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، حيث لم يتجاوز إدخال شاحنات المساعدات 43.3% من المتفق عليه، بينما لم تتجاوز نسبة الوقود 15%، مما يُظهر تعطيلًا مقصودًا لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية. تتواصل الانتهاكات في معبر رفح عبر تقليص أعداد المسافرين وفرض قيود مشددة على حركة العبور، حيث سجلت نسبة الالتزام في حركة المسافرين 39.2% فقط من العدد المطلوب. كان الاتفاق قد أوقف حرب الإبادة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء. إن استمرار الخروقات اليومية بعد 133 يومًا من وقف إطلاق النار يبرز منهجية تهدف إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه ويطرح تساؤلات جدية حول فعالية الضمانات الدولية في غياب آليات إلزام فعالة.
حماس تهاجم “مجلس السلام” وتتهم إسرائيل بنسف مربعات سكنية بغزة رداً على اجتماع واشنطن

اتهم حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد عمليات النسف والتدمير والقصف في المناطق الشرقية لقطاع غزة منذ فجر اليوم، معتبراً أن هذا التصعيد هو رد عدواني على اجتماع “مجلس السلام” المنعقد في واشنطن. وأكد قاسم في تصريح صحفي أن زيادة الهجمات في هذا التوقيت تعكس تجاهل الاحتلال للمسارات الدبلوماسية، واستمراره في تنفيذ أجندة إجرامية تهدف إلى استمرار “حرب الإبادة” دون أي تفاهمات معروفة. وشدد على ضرورة اتخاذ “موقف جاد وواضح” من المشاركين في مجلس السلام لإجبار الاحتلال على وقف انتهاكاته للهدنة القائمة منذ أكتوبر الماضي. يتزامن هذا التصريح مع افتتاح الجلسات لـ”مجلس السلام” في واشنطن برئاسة دونالد ترامب وبمشاركة نحو 45 دولة، حيث يتم مناقشة المرحلة الثانية من خطة إنهاء الصراع التي تتضمن إعادة الإعمار ونشر قوات دولية للحفاظ على الاستقرار. وقد شهدت مناطق شرق غزة وخان يونس منذ الفجر عمليات “نسف” لمناطق سكنية وغارات جوية، وقد وثقت مصادر طبية سقوط عدد من القتلى والجرحى، مما تعتبره الفصائل الفلسطينية محاولة من الجانب الإسرائيلي لفرض واقع دموي يسبق أي قرارات قد يصدرها المجلس.
بثالث أيام رمضان.. إسرائيل تواصل غاراتها على قطاع غزة
شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وإطلاق نار مكثف في عدة مناطق من شمال ووسط وجنوب قطاع غزة المحاصر فجر الجمعة. يأتي ذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان في فلسطين، في إطار الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025. ووفقًا لشهود عيان، شنت الطائرات الإسرائيلية غارتين داخل “الخط الأصفر” شرقي حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة. وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من القوات الإسرائيلية على منازل المواطنين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوبي شرق المدينة، بالإضافة إلى قصف مدفعي متقطع. في وسط القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تدمير عنيفة لمبان ومنشآت ضمن “الخط الأصفر” شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف بالقرب من دوار أبو عطايا في المنطقة. و”الخط الأصفر” هو خط وهمي وضع مؤقتًا بموجب وقف إطلاق النار، ويفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي والتي تمثل حوالي 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا. كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية. ولم يتم التأكد على الفور من أهداف الغارات وما إذا كانت قد أسفرت عن ضحايا أو مصابين بين الفلسطينيين. ويستقبل الفلسطينيون في قطاع غزة شهر رمضان هذا العام في ظل دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية استمرت لعامين، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية وتدهور الأوضاع المعيشية رغم وجود وقف إطلاق النار. بدعم من الولايات المتحدة، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حملة إبادة في غزة استمرت لعامين، أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تدمير طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
مجلة أمريكية: يعتبر مجلس السلام أداة لتحقيق أهداف “إسرائيل” في تطهير غزة.

كشف تقرير في مجلة “واشنطن ريبورت” الأمريكية المعنية بشؤون الشرق الأوسط، أن الهدف من تأسيس “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو تلبية احتياجات “إسرائيل” في تطهير قطاع غزة من الفلسطينيين، وإقامة نظام عالمي جديد تحكمه المليارديرات الذين يسيطرون على مصائر الدول الضعيفة. وأشار التقرير إلى أن ترامب صرح بأن “وقف إطلاق النار” الذي استمر ثلاثة أشهر في غزة كان “ناجحًا للغاية”، ويعبر عن رغبته في الانتقال إلى المرحلة الثانية من ما يسمى “خطة السلام”. وطرحت المجلة تساؤلاً حول “كيف يكون هذا النجاح؟”، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين قتلوا أكثر من 460 فلسطينيًا منذ بداية الاتفاق، من بينهم ما لا يقل عن 100 طفل، كما دمرت إسرائيل 2500 مبنى، كانت من بين القليلة المتبقية. وفي سياق الكارثة الإنسانية المستمرة التي تسببت بها “إسرائيل” من خلال حصارها للغذاء والماء والأدوية والمأوى، وُثّق أن ثمانية أطفال على الأقل تجمدوا حتى الموت بسبب انخفاض درجات الحرارة في الشتاء. وللتعبير عن الانتقال إلى المرحلة الجديدة، أعلن ترامب عن “مجلس سلام” لتحديد مستقبل القطاع. يُستخدم مصطلح “سلام” هنا كوسيلة تضليل، تمامًا كما استُخدم تعبير “وقف إطلاق النار”؛ حيث أن الهدف ليس إنهاء معاناة غزة، بل فرض السيطرة على الرواية برؤية “الأخ الأكبر”، لتسويق الاستئصال النهائي للحياة الفلسطينية في غزة باعتباره “سلامًا”. الرواية المروّجة تفيد بأنه بمجرد نزع سلاح حماس، سيتولى المجلس مهمة إعادة إعمار غزة. والافتراض الضمني هو أن الحياة ستعود تدريجيًا إلى طبيعتها للناجين من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على مدى عامين، رغم عدم وجود زعيم غربي يعترف بأنها إبادة، أو يهتم بمعرفة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال هذه الحرب. ووفقًا لما تم الكشف عنه حول هذا المجلس، فإن السلام ليس بالتأكيد هو ما يسعى المجلس إلى تحقيقه، بل هو ممارسة خبيثة في التضليل وذر الرماد في العيون.
مجلة طبية: عدد القتلى من الإبادة في غزة يتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.

أظهرت دراسة حديثة أن عدد ضحايا حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة تجاوز الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية. وقد أفادت الدراسة، التي نشرتها مجلة “لانسيت” الطبية، أن أكثر من 75 ألف شخص “قُتلوا” خلال الأشهر الستة عشر الأولى من الحرب، بزيادة 25 ألفًا عن الأعداد الرسمية المعلنة. كما أكدت أن تقارير وزارة الصحة بشأن نسبة الضحايا من المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، كانت دقيقة. وتضمنت الدراسة أن 42,200 من النساء والأطفال والمسنين كانوا ضمن الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الخامس من يناير 2025، مما يمثل 56% من إجمالي الضحايا. وعلى الرغم من الجدل حول العدد الدقيق للشهداء، فقد صرح مسؤول أمني إسرائيلي بأن الأرقام التي تم جمعها في غزة دقيقة إلى حد كبير، وهو ما يعد تغيرًا في موقفه السابق بعد سنوات من الشك. كما قدّر الضابط أن نحو 70 ألف فلسطيني فقدوا حياتهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية، باستثناء المفقودين، مما يعكس التفاوت الكبير بين الأعداد الرسمية والواقع. وتستند الدراسة إلى استطلاع شمل 2000 عائلة في غزة، أُجري من قبل خبراء في استطلاعات الرأي. وقد أشار الباحثون إلى أن 8200 حالة وفاة كانت بسبب آثار غير مباشرة، مثل سوء التغذية والأمراض غير المعالجة. تركز الدراسة على الفترة الأكثر عنفًا من العدوان الإسرائيلي، لكنها لا تشمل أسوأ فترات الأزمة الإنسانية في غزة. أيضًا، ثار جدل حول نسبة المقاتلين إلى المدنيين بين القتلى، حيث زعم بعض المسؤولين الإسرائيليين أن الأعداد متساوية تقريبًا، بينما تتناقض الدراسة الجديدة مع هذا الادعاء.
مصر والأردن يشددان على ضرورة نشر القوة الدولية وإعادة إعمار غزة
عبرت مصر والأردن عن أهمية نشر قوة دولية رائدة من أجل الاستقرار في غزة وبدء عملية إعادة إعمار القطاع الفلسطيني، بعد الحرب الإسرائيلية التي أسفرت عن إبادة جماعية. وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تم الإشارة إلى إجراء وزير الخارجية بدر عبد العاطي محادثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في نيويورك خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط. وناقش الوزيران التطورات المتعلقة بغزة، وأكدا على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. بدعم أمريكي، شنّت إسرائيل حربًا خانقة على غزة في 8 أكتوبر 2023 استمرت على مدى عامين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني ونحو 171 ألف جريح، ومعظمهم من الأطفال والنساء. كما أكد كلا الوزيرين على أهمية قيام اللجنة الوطنية بإدارة قطاع غزة بأداء دورها من داخل القطاع، وضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار. انطلقت اللجنة في منتصف يناير من القاهرة، بينما لم تستطع بعد بدء مهامها في غزة، حيث يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني، يقيم منهم 1.5 مليون نازح، ظروفًا إنسانية صعبة. ودعا الوزيرين إلى تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية وضمان مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. يومياً، تُنتهك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني، كما تمنع إدخال الإمدادات الغذائية والطبية إلى غزة. وأدان الوزيران التوسعات الاستيطانية الإسرائيلية وضم الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي. تشهد إسرائيل مؤخراً تصعيداً في إجراءاتها لتغيير الوضع القانوني والسياسي في الضفة الغربية، تزامنًا مع التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام تحت رئاسة ترامب. أعلن الأخير عن تأسيس المجلس وعقد الاجتماع، رغم أن الميثاق لا يشير إلى غزة. وزعم بأن الدول الأعضاء ستلتزم بتعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة. وأكد عبد العاطي والصفدي على ضرورة بناء ظروف مناسبة لإطلاق مسار سياسي يهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. ومنذ عام 1948، أثرت إسرائيل على الأراضي الفلسطينية من خلال أعمال العنف والاحتلال، فيما يحصل 160 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة على اعتراف بدولة فلسطين، بينما تستخدم الولايات المتحدة الفيتو لمنع عضويتها الكاملة في المنظمة الدولية.
