الريسوني: الإلحاد والسفسطة والعبثية نماذج للغباء الاصطناعي

ينطلق مقال للدكتور أحمد الريسوني من فكرة أن الذكاء الاصطناعي هو ثمرة من ثمرات الذكاء الطبيعي الذي وهبه الله للإنسان، لكن في مقابل ذلك هناك ما يسميه الكاتب بـ “الغباء الاصطناعي”، وهو تعطيل متعمد للعقل واختراع أنماط من التفكير لتبرير الأهواء والمصالح. أبرز محاور المقال: الملحدون: ينكرون وجود الله رغم وضوح الدلائل الكونية والعقلية، ويعتمدون على “الغباء المصطنع” للهروب من الالتزامات الإيمانية. السوفسطائيون: ينكرون الحقائق ويشككون في كل شيء، حتى في وجود الواقع نفسه، وهو مذهب قديم أعيد إنتاجه. الفلسفة العبثية: ترى أن الحياة بلا معنى، وتدعو أحيانًا إلى الانتحار باعتباره خلاصًا من عبثية الوجود. عبّاد الحكام: يرفعون الحاكم فوق النقد، ويبررون كل أفعاله باسم الطاعة المطلقة، طلبًا للأمان والمصالح. ويعتبر الريسوني أن دوافع اللجوء إلى “الغباء الاصطناعي” هي: الكبر والاستعلاء. الهروب من الالتزامات والتكاليف المرتبطة بالحقائق الإيمانية. المصالح المادية أو السياسية. الرسالة الأساسية للمقال: الريسوني يؤكد أن هذا “الغباء الاصطناعي” ليس مجرد جهل، بل هو خيار واعٍ يُتخذ لتجنب مواجهة الحقيقة، بينما العقل الطبيعي يقود إلى الإيمان والاعتراف بالحقائق الكبرى. وجاء في مقاله على منصة الفيسبوك https://www.facebook.com/raissouni.net : “الغباء الاصطناعي أيضا” بقلم: العلامة أحمد الريسوني الأربعاء 20 ماي 2026م الذكاء الاصطناعي يتربع اليوم على عرش التقدم العلمي والتطور التكنولوجي للبشرية.. ولكن لا ننس أن هذ “الذكاء الاصطناعي” ما هو إلا ثمرة من ثمرات “الذكاء الطبيعي”، الذي هو أعظم نعمة أنعم بها البارئ سبحانه على جنس الإنسان، وفضله بها على سائر مخلوقاته. وبفضل نعمة العقل والتفكير، مع نعمة النطق والبيان، يحقق الإنسان نموه المعرفي وتطوره التراكمي.. فبالعقل يكون الإنسان كائنا مفكرا ومدبِّـرا، وبالقدرة البيانية يتبادل الناس معارفهم وتجاربهم وخبراتهم.. {خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 3، 4]. قال الإمام القاضي أبو بكر بن العربي: “ليس لله تعالى خلق هو أحسن من الإنسان، فإن الله خلقه حيا، عالما، قادرا، مريدا، متكلما، سميعا، بصيرا، مدبرا، حكيما، وهذه صفات الرب، وعنها عبر بعض العلماء، ووقع البيان بقوله: «إن الله خلق آدم على صورته»، يعني على صفاته التي قدمنا ذكرها”. فبفضل هذه الصفات والمواهب وصل الإنسان إلى ابتكار الذكاء الاصطناعي الآلي، وتسخيره في إنجاز مختلف الخدمات العلمية والعملية، دعما لفعالية الذكاء الطبيعي.. ولكنْ، ومقابل الذكاء الاصطناعي، توجد فئات من الناس ابتكروا – ومن قديم – ما يمكن تسميته بـ”الغباء الاصطناعي”، حيث يتجاوزون ذكاءهم الطبيعي، إلى غباء يصطنعونه ويعتمدون عليه للتملص من مقتضيات العقل والذكاء الحقيقي، الذي وهبهم الله إياه، وليبرروا ما يخدم أغراضهم وأهواءهم الدنية… ومن هذه الفئات: فئة الملحدين وهم موجودون في كل زمان ومكان.. ينكرون الأديان والنبوات، وقد يزعمون حتى إنكار خالقهم ورازقهم ونفيَ وجوده بالمرة، مع أن هذ الإنكار غير ممكن أصلا، إلا بإلغاء الذكاء الطبيعي، وتفعيل الغباء الاصطناعي. فالإنسان العاقل أينما توجه بسمعه وبصره، وبعقله وبصيرته، سيجد كلَّ شيء ناطقا ومناديا بوجود الخلاق العليم.. كما قال الشاعر: وفي كُلِّ شَيءٍ له آيةٌ … تَدُلُّ على أنَّه الواحِدُ بل إن الأبحاث والحقائق العلمية الكونية اليوم، تكشف أن في كل شيء شيء آيات لا تحصى، تدل على البارئ المصور، الواحد الأحد. ففي كل كائن حي، من الأحياء التي نراها أو لا نراها، وفي كل شبر من الأرض التي نمشي عليها، ومن السماء التي ننظر إليها، توجد آيات ودلائل لا تحصى، على الله العزيز الحكيم رب العالمين. وقد يوجد التشكك والتحير برهة من الزمان، لدى بعض الأفراد، بسبب إشكالات فكرية، أو اضطرابات نفسية أو اجتماعية، ولكنه سرعان ما ينقشع ضبابه، وتنكشف حقيقته. وأما الإلحاد التام، المستقر المستمر، فغير ممكن إلا على مذهب الغباء الاصطناعي. وكل ما هنالك هو أن بعض الناس يُـقَدِّرون أن الاعتراف بالحقائق الإيمانية الكبرى، سيقودهم حتما إلى سلسلة من الاعترافات والتكليفات والالتزامات، لا يريدون الدخول فيها، فلذلك يفضلون إغلاق مسالك الذكاء الطبيعي، واللجوء إلى مسالك الغباء الاصطناعي؛ فيقولون: لا إلـه، والحياة مادة، ولا تكليف ولا تحريم، ولا بعث ولا حساب.. وقد بحثنا عن الله طويلا فلم نعثر عليه. وحتى النبي موسى، لما أراد أن يرى الله جهرة لم يجد إلا الصاعقة! والناس يموتون منذ آماد طويلة، ولم يأتنا منهم أي خبر أو أثر عما بعد الموت.. فلذلك لا نرى شيئا بعد الموت سوى العدم المطلق، أي: لا شيء بعد الموت، ولا مشكلة بعد الموت!! وأما ما في الكون من نظام وحكمة وتناسق وإتقان، فقد تشكل – في نظرهم – من خلال تقلبات وتفاعلات عشوائية، عبر مئات الملايين من السنين.. نعم، هذا ما أوحاه إليهم الغباء المصطنع. فئة السوفسطائيين اللاأدريين، أو: منكرو الحقائق وهؤلاء ذهبوا أبعد من أصحابهم الملحدين، في توظيف الغباء الاصطناعي للتخلص من أي التزام أو إلزام.. فقالوا: كل ما يُظن أنه حقائق وجودية، عقلية أو حسية أو نقلية، يمكن نقضه ونفيه، ويمكن إثبات ضده أو أضداده. بمعنى ان كل شيئ يظل مشكوكا فيه، وليس له وجود حقيقي مؤكد، وإنما هي أوهام وتخيلات، يختار منها من شاء ما شاء.. ونحن نشك في كل شيء، ولا نؤمن بأي شيء. وقديما قيل لهم: مذهبكم هذا: إن كان له معنى حقيقي، فأنتم – إذن – تثبتون الحقائق! فتبطل بذلك دعواكم… وإن كان ما ترونه هو أيضا مجرد وهم من الأوهام، فلا يجوز الأخذ به ولا الالتفات إليه! والفكرة السوفسطائية ظهرت عند بعض الفلاسفة اليونانيين، ولكنها استهوت بعض المسلمين، من ذوي الهشاشة الدماغية، فقالو بها، واستظلوا بظلها.. وقد نقل ابن الجوزي في كتابه الطريف (تلبيس إبليس): أن رجلا من السوفسطائية كان يختلف إِلَى بعض المتكلمين (أي: من علماء الكلام)، فأتاه مرة فناظره، فأمر المتكلم بأخذ دابته وإخفائها. فلما خرج السوفسطائي لم يجدها، فرجع فَقَالَ: سُرقت دابتي. فَقَال له المتكلم: ويحك، لعلك لم تأت راكبا؟ قَالَ بلى. قَالَ فكِّـرْ.. قَالَ: هَذَا أمر أتيقنه. فجعل يَقُول لَهُ تذكَّـر، فَقَالَ ويحك ويحك مَا هَذَا موضع تذكر، أنا لا أشك أنني جئت راكبا. قال: فكيف تدعي أنه لا حقيقة لشيء، وأنَّ حال اليقظان كحال النائم؟ فوجم السوفسطائي ورجع عَنْ مذهبه”. أصحاب الفلسفة العبثية وهذا توجه “فلسفي” انتشر في أوروبا، منذ القرن التاسع عشر، إلى أواسط القرن العشرين، واعتنقه عدد من الأدباء والمثقفين الأوروبيين، وخاصة من الفرنسيين. ويرى أصحاب “الفلسفة العبثية” أن هذه الحياة لا معنى لها، وأنها ليست سوى مجموعة من الحوادث والتصرفات العبثية، وأنها لا تستحق أي تضحية لأجلها، بل لا تستحق أن تعاش أصلا. وهذه الفلسفة إنما هي – في الحقيقة – تطوير وصياغة حديثة للفلسفة السوفسطائية اليونانية. ولذلك جعلوا من (اسطورة سيزيف) اليونانية رمزا لها ودليلا عليها. و(سيزيف) هذا كان قد أغضب الإله الأكبر (زيوس)، فعاقبه بتكليفه تكليفا عبثيا، بأن يحملَ صخرة كبيرة، وينقلها من سفح الجبل إلى قمته. ولكنه ظل كلما حملها واقترب من قمة الجبل، انفلتت وتدحرجت إلى السفح، فيعيد الكرة تلو
اكتشاف جديد في الدار البيضاء يعيد تحديد أصول الإنسان العاقل التي تعود إلى 773 ألف سنة.

أعلن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، اليوم الأربعاء 07 يناير 2026، عن اكتشاف بقايا أثرية تعود إلى الجذور الأولى للإنسان العاقل وتاريخه المبكر، وذلك بعد العثور على آثار بشرية متحجرة في مدينة الدار البيضاء. ووفقاً لما أفاد به المعهد، فقد شملت هذه البقايا التي خضعت للدراسة فكين لشخصين بالغين وفكاً لطفل، بالإضافة إلى بقايا أسنان وأجزاء من الهيكل العظمي لما بعد الجمجمة. وأشار المعهد إلى أن هذه الأحافير تعكس مجموعة من الخصائص القديمة التي تميز الإنسان المنتصب القامة (Homo erectus)، بالإضافة إلى سمات أحدث، مما يدل على مرحلة انتقالية هامة في تطور البشر. ووفقًا لنفس المصدر، فإن التحليل المغناطيسي الطبقي، الذي يُعتبر من أدق الطرق في تأريخ المواقع التي تحتفظ ببقايا بشرية، قد سمح بتحديد عمر هذه الأحافير بدقة عالية. فقد قدمت الرواسب التي تملأ تجويف المغارة وتحتوي على البقايا المتحجرة سجلاً دقيقًا لانعكاس المجال المغناطيسي للأرض “ماتوياما – برونهس” (Matuyama–Brunhes)، الذي يعود تاريخه إلى نحو 773 ألف سنة، مما يمنح هذا الموقع أحد أكثر التواريخ دقة وموثوقية لاكتشاف بقايا بشرية. تُظهر هذه البقايا وجود مجموعات بشرية غير معروفة بشكل كاف خلال الفترة الحاسمة التي تفصل بين الأنواع القديمة من جنس “هومو” والسلالات البشرية الحديثة. وأكد المعهد أن هذا الاكتشاف يسد فجوة مهمة في السجل الأحفوري الإفريقي، في فترة تشير فيها البيانات الجينية القديمة إلى انفصال السلالة الإفريقية التي أدت إلى ظهور الإنسان العاقل عن السلالات الأوروبية-الآسيوية التي أدت إلى ظهور النياندرتال والدينيسوفان. تتميز هذه الأحافير بمزيج فريد من الخصائص البدائية والمتطورة، مما يدل على قرب هذه المجموعات البشرية من مرحلة الانفصال التطوري. وبالتالي، تؤكد هذه الاكتشافات عمق وأصالة الجذور الإفريقية للإنسان العاقل، كما تسلط الضوء على الدور الهام الذي لعبته شمال إفريقيا في المراحل الرئيسية من تطور البشرية. تقدم الأحافير البشرية المكتشفة في مغارة البقايا البشرية بمقلع طوما 1 بالدار البيضاء معلومات غير مسبوقة تتعلق بفترة حاسمة في تاريخ تطور الإنسان، تعود إلى حوالي 773 ألف سنة. بفضل استخدام طرق تأريخ دقيقة تعتمد على المجال المغناطيسي للأرض، تم وضع هذه البقايا في إطار زمني موثوق، مما يعزز الفهم العلمي للتاريخ القديم للمجموعات البشرية في إفريقيا ويدعم فرضية الجذور الإفريقية العميقة للإنسان العاقل. وأشار المعهد إلى أن هذا الاكتشاف يأتي في سياق برنامج البحث المغربي-الفرنسي “ما قبل التاريخ بالدار البيضاء”، الذي يتم تنفيذه في إطار تعاون مؤسساتي بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، من خلال البعثة الأثرية الفرنسية بالدار البيضاء. يشرف على هذا البرنامج كل من الأستاذ عبد الرحيم محب، أستاذ في المعهد، وكاميي دوجارد، أستاذ بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس، بالإضافة إلى روزاليا كالوتي من جامعة مونبلييه بول فاليري (فرنسا). وأشار المعهد إلى أن نتائج هذا البحث تم نشرها في مجلة Nature بتاريخ 7 يناير 2026. حيث قدم فريق دولي من الباحثين، بما في ذلك أعضاء من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وكوليج دو فرنسا، ومعهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في ألمانيا، وجامعة مونبلييه بول فاليري في فرنسا، وجامعة الدراسات في ميلانو بإيطاليا، دراسة علمية تتعلق بالأحافير البشرية الجديدة التي تم اكتشافها في مغارة البقايا البشرية داخل مقلع طوما 1 بالدار البيضاء.
إهمال تنظيف الأسنان قبل النوم ليس تسوساً فحسب.. خبراء يحذرون من عواقب أخطر على صحة القلب والأوعية الدموية

تجاهل تنظيف الأسنان قبل النوم قد يبدو كعادة بسيطة، ولكنه يمكن أن يؤدي لعواقب أكبر مما نتخيل عندما يصبح سلوكاً متكرراً. فالعواقب السلبية لا تتعلق فقط بتسوس الأسنان ورائحة الفم، بل تشمل أيضاً صحة القلب والأوعية الدموية، وفقاً لخبراء. الدكتور كونال سود، طبيب عام، أشار عبر “إنستغرام” إلى أن الأبحاث الحديثة تكشف عن علاقة قوية بين سوء نظافة الفم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن عدم تنظيف الأسنان قبل النوم يزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب، محذراً من أن إهمال تنظيف الأسنان ليلاً قد يتجاوز مجرد تسوس الأسنان. تستند النظرية إلى أن البكتيريا في الفم يمكن أن تدخل مجرى الدم، مما يسبب التهاباً مزمناً يؤثر على القلب مع مرور الوقت. وعلى الرغم من أن العلماء لم يثبتوا بعد وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الأدلة تُظهر وجود ارتباط واضح بين صحة الفم وصحة القلب. وأضاف الطبيب أن الأشخاص الذين يهتمون بنظافة أسنانهم بانتظام يتمتعون بصحة قلب أفضل، مشدداً على أهمية تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً، واستخدام خيط الأسنان وغسول الفم بانتظام كوسيلة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما ربطت دراسات أخرى بين أمراض اللثة وفقدان الأسنان وسوء العناية بالفم وارتفاع خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مما يجعل الحفاظ على نظافة الفم جزءاً أساسياً من الوقاية من أمراض القلب.
“المعهد محمد السادس للقراءات ينظم ندوة علمية “الرسول العظيم في القرآن الكريم

أعلن معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، عن تنظيم ندوة علمية كبرى في موضوع “الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم، وذلك يوم الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1447هـ الموافق لـ 21 أكتوبر 2025م، على الساعة التاسعة والنصف (09:30) صباحا، بمقر المعهد الكائن بـ 2 زنقة الداهومي ديور الجامع الرباط. يفتتح هذه الندوة العلمية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، ويشارك فيها الأساتذة التالية أسماؤهم وصفاتهم: (ذ. محمد الروكي (عضو المجلس العلمي الأعلى ذ. سعيد شبار (الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى والأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية) ذ.مصطفى بنحمزة (رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق) ذ. المصطفى البحياوي (الأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية) ذ.عبد الرحيم النبولسي (الأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية) ذ. عبد الله بلمدني (مدير معهد الشيخ خليل للطور النهائي العتيق ببني ملال) ذ.عبد الهادي حميتو (الأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية) ذ. توفيق العبقري (أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض والأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية) ملاحظة: سيتم النقل المباشر للندوة العلمية بصفحة المعهد على الفايسبوك واليوتوب.
البحث العلمي.. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من برنامج “جيل” بالدار البيضاء

تم إطلاق الدورة الرابعة من برنامج “جيل” أمس الجمعة في الدار البيضاء، والذي يهدف إلى تعزيز مهارات الباحثين الشباب في مجال العلوم الإنسانية والبحث العلمي. وستستمر الدورة التكوينية الأولى حتى 27 يوليوز الجاري. تُعقد هذه الدورة تحت إشراف مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، وتحمل اسم عالم الاجتماع عبد الكبير الخطيبي، تقديرًا لإسهاماته العلمية والفكرية في التحليل النقدي للبنى الثقافية والرمزية في المجتمع المغربي. وفي هذا الصدد، أشار مدير مؤسسة منصات، عزيز مشواط، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذه النسخة تشمل مشاركة عشرين من طلبة برنامج الدكتوراه من مختلف الجامعات في المملكة، موضحًا أن برنامج جيل يتيح تكوينًا أكاديميًا للشباب من خلال منظور ميداني وتحليلي ملموس. كما أكد أن هذه المبادرة تهدف إلى إنتاج دراسات توفر معلومات دقيقة تُساهم في الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب. وأوضح مشواط أن برنامج جيل يعزز دور المؤسسة كشاهد ومفكر وكحلقة تواصل بين الأجيال، من خلال اتباع نهج علمي يُسهم في نقل الموروث الفكري وتشجيع الابتكار. حول اختيار تكريم الخطيبي، ذكر أنه ترك بصمة واضحة في مجالات علم الاجتماع والفلسفة ودراسات ما بعد الاستعمار، من خلال تقديمه لرؤية لامركزية ومتعددة. تشكل الدورة التكوينية الأولى، التي تحمل شعار “جيل، استمرارية وابتكار”، محطة هامة في مسيرة الباحثين الشباب، حيث تدعم تبادل المعرفة بين الأجيال، وتوفر لهم مسارًا مهنيًا موجهًا لإعدادهم لأداء دور حاسم في تكوين الأجيال المستقبلية من البرنامج. بالإضافة إلى ذلك، ستستضيف مؤسسة منصات خلال هذا اللقاء عددًا من الأكاديميين والخبراء في البحث العلمي، بما في ذلك الأنثروبولوجية والباحثة غيثة الخياط، المتخصصة في قضايا المرأة في المغرب والعالم العربي. يعتمد برنامج جيل على نموذج مستدام لنقل المعرفة، حيث يسهم كل جيل بنشاط في تكوين الجيل اللاحق، مما يعزز مجتمعًا حقيقيًا من الممارسين الملتزمين بالبحث والابتكار.
مكناس.. علماء وأكاديميون يحتفون بالمسار الحافل والاستثنائي للعلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي، الوطني والفقيه والسياسي

أمس السبت بمكناس، تم الاحتفاء بمسيرة العلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي، الذي كان شخصية وطنية وفقيها وسياسيا، خلال ندوة نظمتها الجهات المعنية بالتعاون مع المجلس العلمي المحلي لمكناس. وقد استعرض المتحدثون المحطات البارزة في حياته التي جعلته نموذجا يحتذى به بين العلماء المغاربة الملتزمين بخدمة الهوية الوطنية والدينية. خلال كلمته، أشار مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى الأدوار البارزة التي قام بها العلوي في الحركة الوطنية، معتبرا إياه قامة علمية وطنية مهمة. وأضاف أن العلوي، الذي نشأ في منطقة الرتب بالشرق المغربي، أظهر وفاء لقيم الوطنية والمقاومة من خلال مساهمته في إنشاء مدارس التعليم الحر. من جانب آخر، أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن تكريم الفقيد يعكس القيم التي تمثلها حياته، لافتا إلى إسهاماته في إلهام الأجيال الشابة. بينما أكد محمد الروكي، عضو المجلس العلمي الأعلى، على أهمية تخليد ذكراهم لتذكير الأجيال بقيمهم وإرثهم العلمي. عبد الحميد عشاق، مدير دار الحديث الحسنية، أشار إلى دور العلوي في تعزيز التعليم الديني. كما ثمّن إدريس خليفة، أستاذ التعليم العالي، جهوده في الدفاع عن الهوية الثقافية للأمة وتعزيز قيم حقوق الإنسان. حمو أورامو، رئيس المجلس العلمي المحلي لمكناس، اعتبر العلوي قدوة وطنية، مشيرا إلى بصماته الواضحة في تعزيز قيم الاعتدال. بينما أشارت رجاء ناجي مكاوي، العالمة والسفيرة، إلى تعدد مواهب العلوي وتاريخه الحافل بالعطاء. عمر قلعي، الباحث في الأدب والتراث، أكد غنى شخصية الراحل، موضحا أنه تحمل تبعات نضاله الوطني باستماتة. وفي كلمة مؤثرة، عبرت نزهة العلوي البكري، كريمة الفقيد، عن فخرها بمساهمات والدها. أعرب المشاركون عن أهمية توثيق تراث العلامة العلوي ونشره، وشددوا على ضرورة تكريم العلماء كحراس للقيم الدينية والوطنية. وأكدت اللجنة التنظيمية أن هذه الندوة تأتي في إطار “ثقافة الاعتراف” لإحياء ذكرى العلوي وعطاءاته من أجل نهضة المغرب وتعزيز قيم التعايش والوحدة الوطنية.
قام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتكريم رئيسه الأسبق د. أحمد الريسوني تقديراً لمسيرته العلمية المميزة.

أقام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين احتفالًا رسميًا لتكريم الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني، الذي شغل منصب رئيس الاتحاد سابقًا، بمناسبة انتهاء مسيرته الأكاديمية في كلية الشريعة بجامعة قطر، وعودته إلى وطنه المغرب، بعد سنوات طويلة من العطاء العلمي والفكري. ترأس حفل التكريم الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد الحالي، بحضور الأمين العام الدكتور علي محمد الصلابي، بالإضافة إلى مجموعة من العلماء والأساتذة والمهتمين بالقضايا الإسلامية والفكرية. شهد الحفل كلمات مؤثرة وشهادات غنية تعكس عظيم الامتنان والتقدير لما بذله الدكتور الريسوني من جهود علمية متميزة وإسهامات فكرية قيمة، والتي كان لها تأثير كبير في تعزيز منهج الوسطية والتجديد، وترسيخ وجود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الساحة الفكرية الإسلامية.
الشيخ القزابري يكتب: الحق أحق أن يتبع.. والخير في ما أمر به الله وشرع

في خضم الجدال الدائر بخصوص مقترحات تعديلات مدونة الاسرة, كتب الشيخ عمر القزابري: بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.. أحبابي الكرام: الحق أحق أن يتبع.. والخير في ما أمر به الله وشرع.. وشرعُنا أكمله الله وأتمَّه ورضِيَه.. ومن نظر بعين الحقيقة إلى شريعة الله الخاتمة.. وقف على كمالها وجمالها وصلاحيتها لمسايرة كل عصر.. ونشر السلام في كل مصر.. غير أن أعداء الإسلام لهم رأي آخر.. إذ ما فتئوا منذ بزوغ شمس الشريعة.. يكيدون ويمكرون.. ويشوهون ويشوشون.. وفي غفلة منا.. وشرود عن ديننا.. تمكنوا من امتلاك مفاصل القرار.. عبر تحكمهم في شرايين الاقتصاد والمال والسياسة العالمية.. فصاروا يفرضون رؤاهم وقرارتهم.. تحت بريق الترغيب.. وسيف الترهيب.. وقد أخبرنا ربنا أنهم.. لا يألوننا خبالا.. وأنهم يودون كفرنا.. وأنهم لا يزالون يقاتلوننا حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا.. وكان من أهدافهم.. تحطيم الأسرة.. وتقطيع أوصالها.. ونشر قيم السفالة والرذالة والرداءة.. شذوذا وتفاهة.. وتنظيرا للعهر والفساد والإفساد.. وهذه أمور لا تخفى إلا على غافل أو جاهل أو متجاهل.. واستعملوا في مخططاتهم هذه أناسا.. صُنِعُوا على أعْينهِم.. وأشْربُوا ثقافتهم.. وتبنَّوا مبادئهم.. أو استطعموا واستلذوا فتات موائدهم.. والحق الذي لا مرية فيه.. والذي ندين الله به.. أن الخير كله في شريعة الله.. فالذي خلَقَ هو الذي له حق الأمر.. (ألا له الخلق والأمر) والقرءان كتاب البصائر والاستبصار.. ما أغفل شيئا يصلح أمر الناس إلا دل عليه.. وبينه أكمل بيان (وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته.. وهو السميع العليم) ومن عجائب ولطائف النسق القرءاني.. الآية التي بعدها مباشرة.. (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وهذا الذي يقوله حاملو لواء العداوة لكل ما له علاقة بالشرع.. كله تخرصات وأوهام.. وجهل.. وكره.. لكل ما له علاقة بالدين.. وكأن هؤلاء لا ينتظرهم موت ولا برزخ ولا بعث.. ولا ميزان.. ولا صراط.. ولا وقوف بين يدي الله.. نسأل الله السلامة والعافية. وقد أخبرنا نبينا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.. بهذه الحرب على الدين.. وبِنقضِ عُراه.. عُروة عُروة.. فقد قال صلى الله عليه وسلم (لتُنْتَقضَنَّ عُرى الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضا الحُكم (أي الحكم بما أنزل الله والقضاء..) وآخرهن الصلاة).. نسأل الله الثبات في الأمر.. والعزيمة على الرشد.. أسأل الله العظيم أن يوفق ولي أمرنا لكل خير.. ويرزقه السداد والرشاد والبطانة الصالحة الناصحة فهو الحريص على كل ما فيه الخير لشعبه.. الباذل من جهده وتفكيره وصحته.. وأسأله سبحانه أن يوفق أهل العلم فينا للفهم الرشيد.. والقول السديد.. وأن يحفظ الأسرة المسلمة.. والمغربية خصوصا.. من كل ما يمزق كيانها.. ويهدم بنيانها.. ويحطم أركانها.. نحن نحب بلدنا.. ونحب ملكنا.. ونقدر علماءنا.. ونرجوا الهداية والخير لمخالفينا.. ونخاف على أسرنا وأبنائنا.. والذي ندين الله به.. ونسأل الله أن نلقاه به وعليه.. أن الشريعة نور وهدى وشفاء.. وخير وبركة ونماء.. وسجودنا الذي هو أرقى صور عبوديتنا.. هو سجود له سبحانه في كل شؤون حياتنا.. كبيرها وصغيرها.. هذا هو السجود الحق الذي فيه.. الحياة والعزة والكرامة. إن الإسلام يريد إنشاء أسرة قائمة على التراحم والسكينة.. وليس على روح التصارع الدارويني لافتكاك الحقوق.. إن كل بعد عن منهج الله في إنشاء كيان الأسرة.. إنما هو تفخيخ لهذه الأسرة.. وفتح لأبواب الإباحية.. وكل ذلك لن ينبت إلا شوك الفتنة والصراع.. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. محبكم وحافظ عهدكم وودكم عمر بن أحمد القزابري.
فاس.. جامعة القرويين لازالت تؤدي دورها العلمي والتعليمي إلى اليوم بدون انقطاع

أكد رئيس جامعة القرويين، أمال جلال، أمس الجمعة بفاس، أن هذا الصرح العلمي والمعرفي لازال يؤدي دوره العلمي والتعليمي إلى اليوم بدون انقطاع أو توقف. وأوضح السيد جلال، خلال محاضرة افتتاحية بعنوان “جامعة القرويين، إثنى عشر قرنا من الإشعاع العلمي والمعرفي”، نظمتها (مؤسسة مغرب التراث للبحث والدراسة والحفاظ على التراث المادي واللامادي المغربي)، أن هذا الدور يعود إلى إشعاع الجامعة العلمي الذي قام على انفتاحها، وعلى تنوع المنظومة العلمية لدى فقهائها وعلمائها تدريسا وتأليفا. وأضاف أنه بفضل انفتاح جامعة القرويين، أصبحت مدينة فاس محطة أساسية في تنقل العلماء وفقهاء الأندلس والمشرق وافريقيا إلى فاس، أو منها إلى الأندلس عبر قرطبة وغرناطة واشبيلية وطليطلة، أو من فاس إلى المشرق مرورا بالقيروان والقاهرة وبغداد ودمشق ومكة والمدينة المنورة، أو من فاس إلى سيجلماسة ثم إلى تمبوكتو، أو من فاس إلى مراكش و كَاوو ثم تمبوكتو. كما ظلت الجامعة مفتوحة لاستقبال العلماء والمتعلمين من مختلف الآفاق، وطلت تسلم الشهادات للمتخرجين منذ تأسيسها إلى اليوم من غير توقف أو انقطاع. وأبرز في هذا الصدد، أن قدوم علماء الأندلس والمشرق إلى فاس، كان يعتبر حدثا عظيما في حياتهم يزيدهم شغفا بجامعة القرويين وتعلقا بأساتذتها وعلماها. وبفضل جامعة القرويين والمدارس المحيطة بها، كان لفاس وقعها وإشعاعها على الغرب الإسلامي وحتى على المشرق، فقد برزت فاس كمحطة إلتقاء حضاري بين الأندلس والمشرق من جهة، والأندلس وإفريقيا، من جهة أخرى. وأبرز المحاضر، أن جامعة القرويين ، وعلى مر القرون، جعلت مدينة فاس قبلة للتواصل المعرفي بين العلماء والفقهاء، يتبادلون فيها أفكارهم وكتاباتهم ومخطوطاتهم والتي ساهمت في رسم معالم ثقافة غنية مما خول الجامعة بفضل انفتاحها، مكانة مرموقة دوليا جعلت منها ومعها مدينة فاس محطة التقاء الفقهاء والعلماء والأدباء والأطباء والشعراء. وأشار إلى أنه خلال إثنى عشر قرنا، عرفت فاس توافد العلماء وحج إلى جامعتها كل من يرغب في طلب مزيد من العلم والحكمة والتقوى، من أجل الظفر بمتابعة الدراسة في مجالس علمائها وفقهائها، والفوز بشرف الحصول على إجازة من علمائها، مما يفسر ، يضيف المحاضر، اهتمام الملوك الذين تعاقبوا على حكم المغرب من الأدارسة إلى العلويين بهذه المعلمة العلمية الحضارية ببذل مزيد من العطاء لجامعة القرويين ولعلمائها وطلبتها، مع اعتماد إصلاح مناهجها باعتبارها منارة إشعاع حضاري وثقافي وعلمي، تساهم في تكوين علماء يتولون تأطير الشؤون الدينية والثقافية والروحية والسياسية للبلاد. وفي كلمة تقديمية للمحاضرة، أبرز رئيس مؤسسة مغرب التراث للبحث والدراسة والحفاظ على التراث المادي واللامادي المغربي، محمد عز العرب العمراني، أن المحاضرة تأتي بمناسبة الافتتاح الرسمي للموسم الثقافي والعلمي 2024-2025 للمؤسسة، وهي تعد الجلسة ال 88 للسنة الخامسة على التوالي في سلسلة لقاءات للبحث والتنقيب في ذاكرة فاس. وأشار إلى أن هذه الجلسات تعتبر استمرارا للأنشطة العلمية والفكرية تخصص لمناقشة العديد من المواضيع العلمية والتاريخية والتراثية والاجتماعية والاقتصادية، هذا بالإضافة إلى النبش في ذاكرة المغرب عموما ومدينة فاس على وجه الخصوص، بهدف المحافظة على التراث المغربي الأصيل كمخزون حضاري غني وكسجل تاريخي حافل، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية، وصلة وصل بين الأجيال السابقة واللاحقة من تاريخ المغرب المجيد.
اليوم الثالث من المؤتمر الدولي 12 لفاس حول تاريخ الطب

نظم يوم الخميس 24 أكتوبر 2024 برحاب دار التازي مقر جمعية فاس سايس البطحاء الجلسة الثانية و الثالثة و الرابعة. تناولت المواضيع التالية: الجلسة الثاني 8:30-10:30 بعنوان: جهود العلماء و المؤسسات في الترجمة الطبية افتتحت الجلسة بعرض من ذ.احمد عزيز بوصفيحة رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي حول جهود هذه الأخيرة في ترجمة المقررات الطبية كما شملت هذه الجلسة مداخلات عدة فاعلين و دكاترة بارزين في الترجمة والتعريب كالأستاذ مرزوق يوسف الغنيم مدير مركز العربي للتأليف و ترجمة العلوم الصحية الذي شارك كلمته بفيديو مصور عن بعد من الكويت حول جهود المركز العربي للتأليف و ترجمة العلوم الصحية في الترجمة و التأليف الطبي ، مرورا برئيس المنظمة العربية للترجمة ذ.بسام بركة رئيس المنظمة العربية للترجمة ,حول دور المنظمة العربية للترجمة في الترجمة في العالم العربي و آفاق الترجمة الطبية. كما تدخل ذ.مراد الريفي مدير مركز تنسيق التعريب لإظهار جهود هذا الأخير في ترجمة العلوم الصحية وختمت هذه الجلسة بأسئلة و مناقشات حول الثمرات و نتائج اللغة العربية في الصحة من تسهيل المعلومة و سهولة الفهم (الصورة 11-12) الجلسة الثالثة 11:00-13:00 بعنوان: الترجمة و التراث الطبي القديم شملت تقديم الأستاذ حمادي هباد الحائز على دكتوراه في الهيرمينوطيقا وفلسفة اللغة أستاذ باحث لفلسفة اللغة والابستمولوجية بشعبة الفلسفة (جامعة القاضي عياض، مراكش).وعضو مختبر: الفلسفة ومجتمع المعرفة LPSS. (الصورة21) موضوع بعنوان نقول حنين بن اسحاق أو البلاغة بلسانين. بين فيها مكانة حنين بن إسحاق كونه من أبرز المترجمين في العصر العباسي، بفضل إتقانه للغات العربية، السريانية، اليونانية، والفارسية، مما مكنه من تقديم ترجمات طبية عالية الجودة، خاصة لأعمال جالينوس. و اهتمام حنين بتصحيح وتكرار الترجمة لضمان الدقة، و التمييز بين ترجمات مخصصة للمتعلمين وأخرى للمتخصصين. كما وضع معجمًا للمصطلحات الطبية السريانية-العربية، وإن لم يصلنا حاليًا. لم يكن له منهج ثابت في الترجمة، لكن أفصح عن مبادئ ضمنية تتضمن إصلاح الترجمات القديمة، المرور عبر السريانية لتوضيح المصطلحات، ودمج البلاغة في النصوص العلمية. تساعد دراسته في استكشاف أسس نقل المعرفة الطبية ودور اللغة في دقة هذه الترجمات. يليه تقديم ذ.محمد بسباس باحث في التاريخ والتراث/ دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر والتراث الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش -آسفي. و دة.لبنى قهجاوي باحثة في التاريخ والتراث/ دكتوراه في التاريخ المعاصر والتراث الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس/مكناس (الصورة 22) موضوع بعنوان: “الترجمة الطبية آلية لتطوير التحصيل العلمي الطبي وتدعيم التلاقح الحضاري بين الأمم“ حيث لعبت الترجمة دورًا محوريًا في انتقال التراث الطبي الإنساني بين الشعوب، مساهِمةً في تطوير التحصيل العلمي الطبي وتعزيز التواصل الحضاري. وقد ساهم علماء وممارسون من تخصصات متعددة، مثل الأطباء والصيادلة، في نقل المعرفة الطبية بهدف تحقيق صحة الإنسان. كانت الترجمة وسيلة لإغناء اللغة العربية بمصطلحات جديدة، وشكلت اهتمامًا سياسيًا لدى الحكام الذين أنشأوا مؤسسات لدعمها كوسيلة للانفتاح الحضاري. تناقش هذه الورقة السياق التاريخي للترجمة الطبية إلى العربية، دورها في التطور العلمي العربي، وأهميتها في تعزيز التبادل الحضاري بين العالمين الإسلامي والأوروبي. وخلصت إلى أن الترجمة هي مجموعة الأدوات التي حققت عدة نتائج كنقل الثقافات و الحضارات،إغناء الزاد العلمي و التطور الطبي على وجه الخصوص،كما أنها ساهمت في تعزيز اللغة العربية ولا ننسى انها لعبت دورا مهما في سياسة الحكام و حكم العالم الإسلامي. بعد ذلك تقديم بعنوان : من المخطوطات اليونانية إلى المكتبات الأوروبية: رحلة المعرفة الطبية من خلال الترجمات العربية واللاتينية للباحثة منى بن داود طالبة باحثة بسلك الدكتوراه، شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء: بينت في موضوعها مكانة الترجمة حيث كانت جسرًا أساسيًا للتواصل بين الحضارات، إذ مكنت الشعوب من فهم علوم وآداب غيرها، وأطلقت نهضتين طبيتين بارزتين. الأولى حدثت في العالم الإسلامي بترجمة الإرث الطبي الإغريقي إلى العربية، خاصة عبر جهود علماء في “بيت الحكمة” ببغداد مثل حنين بن إسحاق. وقد ساهمت هذه الترجمات في ازدهار الطب في العالم الإسلامي. أما النهضة الثانية، فبرزت في أوروبا في القرن الحادي عشر عبر ترجمة النصوص الطبية العربية إلى اللاتينية، ما أثر بعمق في التعليم الطبي الأوروبي بفضل جهود مترجمين مثل قسطنطين الإفريقي و جيرارد الكريموني. هدفت الدراسة إلى تحليل سياقات الترجمة الطبية في العصور الوسطى، وأساليب التراجمة وتحدياتهم في هذا المجال. كما تطرقت الى العوامل والمقومات التي عملت على ازدهار ترجمة الكتب الطبية من اليونانية إلى العربية كدعم الحكام للمترجمين ماديا و شأنا. وانشاء بيت الحكمة الذي خصص مفاتيح ومهارات ومنهجية لترجمة الكتب الطبية مما أدى الى انتشار الكتب الدقيقة و الفصيحة. فخلصت الى ان الترجمة كانت وسيلة بغداد وطليطلة للتطور فهي أساس مهمة لنقل تراث العلوم القديمة و خطوة للدولة لتحسين المستوى الطبي وتقدم الحضارة المحاضرة الأخيرة في هذه الجلسة من طرف ذ.جمال بامي بعنوان ترجمات حديثة لكتب طبية قديمة عربية:قراءة في الدلالات والأبعاد. بين فيها من أمثلة لباحثين أجانب ترجموا كتب لعلماء مسلمين بعد مايقارب 10 قرون وإدراجها في أبحاثهم مما يدل على أهمية الكتب القديمة و الترجمة في افادة العلماء و العلم الحديث و أنه لازال حاضرا في إثراء الزاد العلمي الجلسة الرابعة 14:00-16:00 بعنوان: الترجمة و إشكالية المصطلح محاضرة د.بسام بركة حول ترجمة مصطلحات الطب النفسي بين القديم والحديث. وضح أسس علم اللسانيات تقديم ذ.خالد يعبودي أستاذ بكلية الآداب، جامعة محمد الخامس، الرباط، حاصل على دكتوراه دولة في تخصص المعجميات والمصطلحيات لعرض بعنوان: آليات تطويع مصطلحات الصيدلة في اللغة العربية حيث بين ما تشمله مفاهيم الصيدلة من مزيج من المصطلحات التراثية والحديثة، حيث يشكل المستحدث والدخيل جزءًا كبيرًا منها نتيجة للتطور السريع في مجالات الطب والصيدلة. وقد عملت اللغة العربية على تأصيل بعض هذه المصطلحات بينما أبقت جزءًا كبيرًا منها بصيغته الأصلية. تستعرض هذه الدراسة أساليب تعريب مصطلحات الصيدلة في “المعجم الموحد لمصطلحات الصيدلة” الصادر عن مكتب تنسيق التعريب بالرباط و معجم الكيمياء والصيدلة الصادر عن مجمع اللغة العربية، وذلك للتحقق من تأصيل المصطلحات الوافدة ومدى انسجامها مع قواعد المصطلحات المتبعة في مختلف العلوم. (الصورة 31-35) والمحاضرة الأخيرة بعنوان: المشاكل المنهجية في ترجمة المصطلح الطبي الأعجمي إلى العربية: دراسة مخطوط “كتاب في المفردات الطبية” لإبن الجزار و مخطوط “كتاب المستعيني في الطب” لابن بكلارش للأستاذ,محمد الصديق احمموشي. أستاذ بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس.أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة؛ جامعة سيدي محمد بن عبد الله.حاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ المعاصر؛ كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس. أوضح في محاضرته أن الترجمة كانت أداة أساسية لنقل المعارف الطبية الأجنبية إلى اللغة العربية منذ القرن الثاني للهجرة، مما أسهم في تأسيس نهضة علمية إسلامية في مجال الطب. ازدهرت الترجمة بشكل خاص في العصر العباسي، حيث
