إشادة إثيوبية بالدور المغربي في تعزيز التعاون الديني وترسيخ قيم الاعتدال

الشيخ حاجي إبراهيم توفا

أشاد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الشيخ حاجي إبراهيم توفا، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التعاون الديني مع أديس أبابا، مؤكداً أن المملكة المغربية، بقيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، تساهم بشكل بارز في ترسيخ القيم الدينية السمحة ونشر ثقافة الاعتدال والتعايش. جاء ذلك خلال استقبال الشيخ توفا لوفد مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، برئاسة المدير المالي عثمان صقلي حسيني، وبحضور سفيرة المغرب لدى إثيوبيا وجيبوتي، نزهة علوي محمدي. وقد أبرز الشيخ توفا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشدداً على أهمية اتفاقيات التعاون الديني الموقعة مؤخراً مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. من جانبه، أكد صقلي حسيني أن المؤسسة ستواصل جهودها في التعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لتعزيز الأمن الروحي وترسيخ قيم السلام والاستقرار في القارة الإفريقية، مع التركيز على تأهيل العلماء والشيوخ والحفاظ على الذاكرة الدينية الإفريقية. كما شدد الطرفان على ضرورة تفعيل مضامين الاتفاقيات المبرمة، خاصة في مجالات التكوين المستمر، تنظيم الأنشطة الدينية، وتدبير الشأن الديني بما يلبي حاجيات المجتمع ويعزز قيم الوسطية والاعتدال، انسجاماً مع الرؤية الحكيمة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس. وتأتي زيارة وفد المؤسسة إلى أديس أبابا في إطار المشاركة في التصفيات الإقصائية للدورة السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، حيث ضم الوفد أيضاً عبد الرحيم الأمين، مدير معهد محمد السادس للدراسات والقراءات القرآنية، وكمال الشقوري، خبير بالمؤسسة.

الرباط .. استقبال أعضاء البعثة الصحية لموسم الحج 1447 هـ/2026 م.

أعضاء البعثة الصحية لموسم الحج 1447هـ2026م e1776253583612

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الأربعاء في الرباط، مراسم استقبال أعضاء البعثة الصحية المخصصة لتقديم التغطية الصحية للحجاج المغاربة خلال موسم الحج 1447هـ / 2026م، وفقاً للتعليمات الملكية السامية من جلالة الملك محمد السادس. تتألف البعثة الصحية من 44 عضوًا تشمل أطباء متخصصين وموظفين تمريضيين وإداريين، بالإضافة إلى فرق متنقلة لمتابعة الحالات التي تعالج في المستشفيات السعودية خلال فترة الحج، وتُختار هذه الفرق من مختلف المديريات الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والمصالح المركزية. ستتولى البعثة مهام متعددة تشمل العناية بالحالات الصحية، ورصد الوضعيات المرضية، وتقديم الإرشادات الوقائية، وتقديم التدخلات الطبية أثناء الإقامة والتنقل بين المشاعر المقدسة، فضلاً عن التنسيق مع المؤسسات الصحية في المملكة العربية السعودية. وفي كلمته، أكد السيد التهراوي على الأهمية الكبيرة لهذه المهمة الصحية ذات الطابع الإنساني والديني، مشددًا على ضرورة التحلي بروح المسؤولية والانضباط ونكران الذات وتعزيز روح المواطنة لخدمة الصالح العام. ودعا الوزير أعضاء البعثة إلى “تمثيل المملكة المغربية بأفضل صورة” من خلال توفير خدمات صحية عالية الجودة وضمان سلامة الحجاج خلال أدائهم للمناسك، مؤكدًا على الدور الحيوي للبعثة باعتبارها امتدادًا للمنظومة الصحية الوطنية خارج البلاد. وأشار إلى أن نجاح هذه المهمة يعتمد على جاهزية عالية وتنسيق محكم بين مختلف مكونات البعثة، مع التركيز على اتباع نهج استباقي قائم على الوقاية والتدخل السريع، مما يعزز من فعالية الخدمات الصحية المقدمة للحجاج. وتطرق السيد التهراوي إلى التطورات المرتقبة خلال موسم الحج 2026، التي تشمل تعزيز التغطية الصحية الميدانية من خلال دعم النقاط الصحية الثابتة والمتحركة، وزيادة فرق التدخل السريع، وتحسين آليات متابعة الحالات المرضية، مع تعزيز التنسيق الرقمي بين أعضاء البعثة لتسير أفضل للحالات الصحية. من جهته، أكد رئيس البعثة الصحية لموسم الحج 1447هـ، أحمد أوديش، في تصريح للصحافة، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أعدت 44 إطارًا من الأطر الطبية والتمريضية والإدارية لدعم الحجاج المغاربة، مشيرًا إلى تخصيص ميزانية تبلغ حوالي 800 ألف درهم لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية. وأضاف السيد أوديش أن خدمات الرعاية الصحية ستُقدم في مختلف النقاط بمكة المكرمة والمدينة المنورة، عبر فرق تعتني بصحة وسلامة الحجاج طوال فترة أداء المناسك. تجدر الإشارة إلى أن هذا الموسم يشهد تنظيمًا محكمًا لانتقال أعضاء البعثة الصحية على مرحلتين، مما يضمن تغطية صحية تدريجية وفعالة منذ وصول أول الأفواج، مع تعزيز جاهزية الفرق الصحية في مختلف مراحل الحج، خاصة في مناطق الاستقبال والإقامة والمشاعر المقدسة. ويأتي تنظيم هذا الحفل ضمن حرص الوزارة على ضمان تقديم رعاية صحية متكاملة للحجاج المغاربة أثناء أدائهم لمناسك الحج، من خلال تعبئة موارد بشرية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات وقائية وعلاجية واستعجالية، مع تعزيز قيم القرب والاستماع والرعاية الصحية الشاملة لضيوف الرحمن.

الملك يعين الراضي أمينا للمجلس العلمي

roi m6 36

استقبل الملك محمد السادس اليوم محمد يسف، الأمين العام السابق للمجلس العلمي الأعلى، ووشحه بوسام العرش من درجة ضابط كبير، قبل أن يعين اليزيد الراضي مكانه. وفي ما يلي بلاغ الديوان الملكي: “استقبل مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026، الموافق ل 26 شوال 1447 هـ ، بالقصر الملكي بالرباط، السيد محمد يسف، الأمين العام السابق للمجلس العلمي الأعلى، ووشحه بوسام العرش من درجة ضابط كبير، تقديرا للخدمات الجليلة التي قدمها لدينه ولوطنه ولملكه، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها. إثر ذلك، استقبل مولانا أمير المؤمنين، حفظه الله، السيد اليزيد الراضي، وعينه جلالته أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى. وبهذه المناسبة، زود مولانا أمير المؤمنين، أعزه الله، السيد الراضي بتوجيهاته السامية، قصد قيام المجلس بمهامه في رعاية الدين الإسلامي الحنيف، في وسطيته واعتداله، وصيانة الثوابت الدينية للمملكة “.

كوستاريكا ترى أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق

Nouveau projet814 508x300 1

أعلنت جمهورية كوستاريكا، اليوم الجمعة، أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تعتبر “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي”، مشيرة إلى أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء هذا الموقف في بيان مشترك تم توقيعه في الرباط، خلال لقاء بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الكوستاريكي، أرنولدو أندري تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة. وأكدت كوستاريكا، في هذا الإطار، أنها تعتزم “العمل وفقًا لهذا الموقف على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية”. كما أشادت كوستاريكا بالمصادقة على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، وأكدت أن لها “إدراكًا عميقًا لأهمية القضية الصحراوية بالنسبة للمملكة المغربية”، كاشفة أنها “تتابع عن كثب الزخم الإيجابي الحالي حول هذا الملف تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”. وجدد الوزيران في البيان المشترك دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، وللجهود المبذولة لتحقيق تقدم في المسار السياسي نحو حل نهائي لهذه القضية الإقليمية.

أمريكا تعيد النظر في بعثة المينورسو… تحوّل جديد في ملف الصحراء المغربية

AA1ZdNuo

حين تعلن الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب أنها تراجع مستقبل بعثة المينورسو، فالأمر لا يتعلق بتفصيل تقني داخل منظومة الأمم المتحدة، ولا بمجرد نقاش مالي حول كلفة عمليات حفظ السلام. ما يجري في العمق هو إعادة نظر في إحدى أقدم أدوات تدبير ملف الصحراء المغربية، وفي جدوى استمرار بعثة ارتبط وجودها بصيغة أممية استهلكها الزمن وتجاوزها الواقع السياسي. ومن هنا تكتسي الإشارة الأمريكية الأخيرة أهميتها، لأنها تأتي في لحظة لم يعد فيها هذا الملف يتحرك داخل الإحداثيات القديمة نفسها، بل داخل ميزان دولي يتجه أكثر فأكثر نحو تضييق هامش الجمود ودفع المسار الأممي إلى التكيف مع واقع جديد تشكل بوضوح لصالح المغرب. وفي هذا السياق، صدر الموقف الأمريكي بشكل صريح على لسان مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة استماع يوم الجمعة 20 مارس خُصصت لإصلاح عمليات حفظ السلام الأممية. وقد أعلن مايك والتز أن واشنطن تدرس مراجعة استراتيجية لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، مبرزا أن هذه القوة توجد هناك منذ نحو خمسين عاما، وأن تجديد ولايتها لا ينبغي أن يظل مجرد إجراء تقني متكرر، بل يجب أن يرتبط بمسار سياسي واضح وبمدى الإسهام في تحقيق نتائج ملموسة. كما شدد على أن بعثات حفظ السلام الطويلة الأمد لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لاستمرار النزاع بدل الدفع نحو حله، في إشارة مباشرة إلى أن المينورسو دخلت بدورها دائرة التقييم الأمريكي الصريح. غير أن هذا التطور لا ينبغي عزله عن مساره الحقيقي، لأن ما يجري جاء نتيجة مباشرة لتراكم سياسي ودبلوماسي صنعه المغرب نفسه بقيادة الملك محمد السادس، حين اختار نقل القضية من منطق التدبير إلى منطق التغيير، ومن رد الفعل إلى المبادرة والحزم والاستباقية. هذا التحول الاستراتيجي هو الذي أعاد تشكيل البيئة الدولية المحيطة بالملف، وجعل الأمم المتحدة نفسها، ثم العواصم الكبرى، تتعامل مع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا كأحد الخيارات، بل كأساس الحل الوحيد والنهائي القابل للتطبيق. هذا المعنى يتضح أكثر إذا استُحضر القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025. القرار لم يكتف بتمديد ولاية المينورسو إلى 31 أكتوبر 2026، بل طلب من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية لولاية البعثة في غضون ستة أشهر، مع أخذ تطورات العملية السياسية بعين الاعتبار. والأهم أن القرار دعا الأطراف إلى استئناف المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم. في القراءة المغربية، لم يكن هذا القرار مجرد محطة أممية عادية، بل منعطفا تاريخيا، إذ أكد الملك محمد السادس في خطاب 31 أكتوبر 2025 أن المغرب دخل “مرحلة الحسم على المستوى الأممي”، وأن المملكة ستقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة “لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق”. وبعد أيام قليلة، جاء بلاغ للديوان الملكي ليجعل 31 أكتوبر من كل سنة “عيد الوحدة”، اعتبارا للتحول التاريخي الذي عرفه مسار القضية الوطنية والتطورات الحاسمة التي حملها القرار 2797. هنا تحديدا تتضح الزاوية التي يجب أن يُقرأ منها القرار، باعتباره تتويجا لمسار مغربي صاعد، واثق وذو مصداقية. ومن هذه الزاوية بالذات، فإن المراجعة الأمريكية للمينورسو تكتسب معناها الحقيقي. فالبعثة أُنشئت سنة 1991 في سياق وقف إطلاق النار ومواكبة مسار استفتاء لم يعد قائما لا عمليا ولا سياسيا، بعدما تجاوزه الواقع وفقدت فرضيته الأممية قابليتها للتنفيذ. وعلى مدى سنوات طويلة، تحولت المينورسو أكثر إلى أداة لتدبير الانتظار والجمود بدل أن تكون أداة لتقريب الحل. أما اليوم، وبعد أن ثبت القرار 2797 قاعدة التفاوض على أساس الحكم الذاتي المغربي، صار من الطبيعي أن تُطرح أيضا مسألة إعادة تعريف وظيفة البعثة نفسها. بمعنى آخر، حين تتغير مرجعية الحل، لا يمكن أن تبقى أداة إدارته أسيرة المرجعية القديمة. ومن هنا تبدو المراجعة الاستراتيجية امتدادا منطقيا للتحول السياسي الذي فرضه المغرب على الملف، لا بداية هذا التحول. ولأن القضية لم تعد تتحرك داخل الإطار القديم، فقد ظهرت خلال الأشهر الأخيرة مؤشرات أخرى تؤكد أن المسار الأممي نفسه بدأ يضيق الخناق على منطق المراوحة. من أبرز هذه المؤشرات المشاورات التي قادتها واشنطن بين المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، بحضور مسؤولين أمريكيين وأمميين، والتي احتضنتها السفارة الأمريكية في مدريد في فبراير 2026، قبل أن تتواصل المساعي لاحقا في واشنطن. أهمية هذه اللقاءات لا تكمن فقط في انعقادها، بل في أنها كرست من جديد صيغة الطاولة المستديرة، وأعادت تأكيد الجزائر طرفا أساسيا لا مجرد “بلد ملاحظ”، كما أنها جرت في مناخ سياسي باتت فيه المبادرة المغربية هي الأرضية العملية الوحيدة المطروحة للنقاش الجدي. وحتى حين أحاط التكتم الرسمي بجزء من التفاصيل، فإن المؤشرات التي رشحت من هذه اللقاءات أكدت بأن النقاش لم يعد يدور حول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بل حول سبل الدفع نحو تسوية نهائية انطلاقا من المرجعية الجديدة التي رسخها القرار 2797 والدعم الدولي المتنامي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهذه، في حد ذاتها، إشارة إيجابية لصالح المغرب، لأن من يكسب معركة المرجعية يكسب جزءا كبيرا من معركة المآل. وليس من قبيل الصدفة أن يتزامن هذا التطور مع اتساع الدعم الدولي الصريح للمبادرة المغربية، فالولايات المتحدة لم تكتف منذ دجنبر 2020 بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، بل واصلت تأكيد أن الحكم الذاتي الجاد والواقعي وذي المصداقية تحت السيادة المغربية هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم. وفرنسا ذهبت بدورها إلى تثبيت أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان ضمن السيادة المغربية، وأن الحكم الذاتي داخل هذه السيادة هو الإطار الذي يجب أن تُحل فيه القضية. وبريطانيا أعلنت في بيانها المشترك مع المغرب في يونيو 2025 أنها تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبرغماتية والأقرب لتسوية هذا النزاع”، مع تأكيد الحاجة الملحة إلى المضي في هذا الاتجاه. أما إسبانيا، فواصلت تثبيت موقفها القائم على اعتبار المبادرة المغربية “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية هذا النزاع”. وعندما تتجمع هذه المواقف، إلى جانب مواقف دولية أخرى لصالح المغرب، مع مضمون القرار 2797، فإن الصورة تصبح شديدة الوضوح، إذ لم يعد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مجرد مقترح قوي، بل صار في الواقع السياسي والدبلوماسي الأساس الوحيد للحل، وما عداه ليس سوى محاولة لإطالة عمر نزاع فقد مرتكزاته الواقعية. هذا التحول الدولي لم يأت من فراغ، بل نتيجة لاستراتيجية مغربية طويلة النفس قادها الملك محمد السادس بوضوح وحزم. ففي خطاب افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر 2024، ذكّر الملك بوضوح أنه قال منذ اعتلائه العرش إن المغرب سيمر في قضية وحدته الترابية من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير، داخليا وخارجيا وفي كل أبعاد هذا الملف، ودعا إلى الانتقال من مقاربة رد الفعل إلى أخذ المبادرة والتحلي بالحزم والاستباقية. وهذا بالضبط ما تحقق

أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجمات الإسرائيلية على المنشآت العسكرية في جنوب سوريا.

99193431 hi043563329

أدانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم السبت، “بأشد العبارات” الاعتداء الفاضح الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلية على منشآت عسكرية في جنوب سوريا. وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان لها، عن استنكارها العميق لاستمرار انتهاكات القوات الإسرائيلية لسيادة سوريا وأراضيها، مما يهدد أمنها واستقرارها، ويقوض جهود تحقيق الأمن في المنطقة، موجهة اللوم إلى إسرائيل حول استمرار مثل هذه الاعتداءات. وأكد البيان على دعم المنظمة للجمهورية العربية السورية، وضرورة تحرك المجتمع الدولي لتنفيذ القرارات والقوانين الدولية المعنية لضمان احترام سيادة سوريا ووحدتها وأمنها واستقرارها. المعلوم أن الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الجمعة أنه نفذ غارات جوية على مواقع حكومية سورية في جنوب سوريا رداً على أحداث وقعت يوم الخميس في منطقة السويداء واعتداءات على الدروز.

إعلان وزارة الأوقاف: عيد الفطر يوم الجمعة 20 مارس 2026

9

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب أنها راقبت هلال شهر شوال لعام 1447 هـ مساء يوم الخميس 29 رمضان الموافق 19 مارس 2026، وثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتًا شرعيًا. وبناءً عليه، سيكون فاتح شوال وعيد الفطر يوم الجمعة 20 مارس 2026. الوزارة رفعت بهذه المناسبة تهانيها إلى جلالة الملك محمد السادس، ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الأمير مولاي رشيد، والأسرة الملكية، متمنية للشعب المغربي والأمة الإسلامية السعادة والازدهار. وجاء في الإعلان: تنهـي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميـة إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر شوال لعام 1447 هـ مساء يوم الخميس 29 رمضان المعظم 1447 ه   موافـــق 19 مارس 2026م، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا. وعليه، فـإن فاتح شوال ، و هو يوم عيد الفطر، هو يـوم غـد الجمعة 20 مارس 2026 م. أهل الله هذا الشهر المبارك وعيد الفطر السعيد على مولانا أميـر المؤمنين وحامي حمـى الوطن والديـن صاحب الجلالة الملـك محمـد السـادس نصره الله باليمـن والخيـر والبشر والبركـات، وعلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأميـر الجليل مولاي الحسن، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأميـر المجيد مولاي رشيد، وسائـر أفراد  الأسرة الملكية الشريفة بالسعادة والهناء، وعلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي و الازدهار، إنـه سميـع مجيـب.

عطلة استثنائية يوم الإثنين 23 مارس بمناسبة عيد الفطر المبارك

عطلة عيد الفطر 1

حسب بلاغ صحفي لرئيس الحكومة صادر اليوم الرباط، 13 مارس 2026 بمناسبة عيد الفطر المبارك، تقرر تعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية، بصفة استثنائية عن العمل، يوم الإثنين 23 مارس 2026، وذلك عملا بمقتضيات المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.05.916 الصادر في 13 من جمادى الآخرة 1426 (20 يوليو 2005)، كما تم تغييره وتتميمه

السيد عبادي يناقش الإمكانيات والصعوبات المتعلقة بالتدين في الزمن الرقمي.

BCO.88542c63 7fd2 425a 9769 c3c9ed7b7ccd 1

أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أمس الخميس في الرباط، أن التغيرات التي يشهدها العالم مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي تثير أسئلة جديدة حول مختلف جوانب الحياة الإنسانية، خاصة الممارسات الدينية. خلال كلمة ألقاها في لقاء فكري نظمته منتدى كفاءات إقليم تاونات حول “التدين في الزمن الرقمي.. الفرص والتحديات”، أوضح عبادي أن هذه التحولات التكنولوجية تستدعي من المجتمعات تعزيز قدراتها المعرفية والعلمية لمواجهة هذا التسارع العالمي، مشدداً على أن التحدي لم يعد مقتصراً على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل المعرفة والثقافة أيضاً. ورأى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في مجرد حفظ النصوص أو تفريغ المعارف، بل في الفهم والعمل الصالح والهدف. وأكد أن التدينات التي تقتصر على الحفظ والاستدلال قد تواجِه تغييرات كبيرة في هذا السياق الجديد. وفي سياق حديثه عن رهانات التدين في العصر الرقمي، اعتبر عبادي أن ترشيد السؤال والنية الصادقة في الأفعال الفردية والجماعية يعدّان من العناصر الأساسية في استخدام الوسائط الرقمية، مشيراً إلى أنه لا يوجد خيار آخر أمام البشرية اليوم سوى مجابهة الذكاء الاصطناعي. بعدما استعرض الفرص الكبيرة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، أعلن الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن الاستخدام الفعال لهذه التقنيات يعتمد على وعي الإنسان ومسؤوليته وقدرته على استخدامها دون أن يتنازل عن جوهر التفكير والقرار. من جانبه، شدد إدريس الوالي، رئيس منتدى كفاءات إقليم تاونات، على أن هذا اللقاء يمثل روح الشهر الفضيل من الناحيتين الإنسانية والعلمية، إذ يستعيد معنى المجالس العلمية التي كانت طبعاً فضاءات لتبادل الآراء وتعزيز الفكر وقيم الاعتدال. وأشار الوالي إلى أن اختيار موضوع اللقاء يعكس الواقع المعاصر، نظراً لأن الفضاء الرقمي أصبح ساحة واسعة لتشكيل الأفكار والقيم، الأمر الذي يؤثر في كيفية تلقي المعرفة الدينية وتداولها. كما أكد على أهمية الانتباه للتحديات المرتبطة بالعالم الرقمي، مثل انتشار المعلومات غير الدقيقة والخطابات المتشددة. وشدد على ضرورة تحمل العلماء والمفكرين والمؤسسات التعليمية والثقافية مسؤولياتهم، بالإضافة إلى مسؤولية الفرد في تلقي المعرفة بشكل صحيح والتمييز بين المعلومات الجيدة وغيرها. ويهدف هذا اللقاء الفكري إلى إثراء التفكير الجماعي حول التغيرات التي يشهدها المجال الديني في العصر الرقمي، وفتح حوار مسؤول بين المعنيين بالقضايا الفكرية والدينية لتعزيز قيم الاعتدال وملاءمتها لمتطلبات العصر. كما يمثل هذا اللقاء، الذي يتنظم ضمن البرنامج الرمضاني السنوي لمنتدى كفاءات إقليم تاونات، فرصة للتأكيد على أهمية الجمع بين الأصالة الدينية ورهانات الحداثة الرقمية، لضمان وجود متوازن للدين في الفضاء العام وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.