أطباء بلا حدود: غزة تتحول إلى مقبرة جماعية والأهالي يواجهون شبح الموت.

أفادت منظمة “أطباء بلا حدود” أن قطاع غزة تحول إلى مقبرة جماعية للفلسطينيين وللذين يسعون للمساعدة، نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية وحظر إدخال المساعدات الإنسانية. منذ مطلع مارس/آذار الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مانعةً دخول المساعدات الإنسانية والطبية في أطول فترة انقطاع منذ انطلاق الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وجاء في بيان صادر عن أطباء بلا حدود اليوم الأربعاء، أنه “قد تم تجاهل سلامة العاملين في المجال الإنساني والطبي في غزة بشكل صارخ نتيجة سلسلة الهجمات القاتلة التي شنتها القوات الإسرائيلية”. كما دعت المنظمة سلطات الاحتلال إلى إنهاء الحصار غير الإنساني والقاتل وحماية الأرواح، سواء كانت لمواطنين أو للعاملين في المجال الإنساني.
واستعرض التقرير تصريحات أماندي بازيرول، منسقة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في غزة، حيث وضحت أن “غزة أصبحت مقبرة جماعية للفلسطينيين وللذين قدموا المساعدة لهم”، مشيرةً إلى الدمار والنزوح القسري للسكان.
كما أكدت بازيرول أن “الاستجابة الإنسانية تعاني بشدة من انعدام الأمن ونقص الإمدادات، ولم يعد هناك مكان آمن للفلسطينيين أو المتطوعين”. وذكرت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 409 من عمال الإغاثة قد استشهدوا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومعظمهم من موظفي الأونروا، بينما استشهد 11 من منظمة أطباء بلا حدود أثناء أداء عملهم.
من جانبها، أكدت المديرة العامة لأطباء بلا حدود فرنسا، كلير ماغون، أن “هذا القتل المروّع لعمال الإغاثة يعكس تجاهل القوات الإسرائيلية التام لحماية العاملين في المجال الإنساني، وأن صمت حلفاء إسرائيل ودعمهم غير المشروط يشجع هذه الأفعال”.
ودعت ماغون إلى تحقيقات دولية مستقلة لتسليط الضوء على الاعتداءات ضد عمال الإغاثة. كما أوضحت أن التنسيق مع السلطات الإسرائيلية المعروف بنظام الإخطار الإنساني أصبح غير مجدٍ، وأن فرق عمل أطباء بلا حدود بدأت تغادر العديد من المرافق.
وبينما أعربت عن قلقها، أكدت ماغون أنه منذ 18 مارس/آذار، تعذر على أطباء بلا حدود العودة إلى المستشفى الإندونيسي في شمال غزة. كما توقفت عيادات أطباء بلا حدود المتنقلة في الشمال، وتعرضت لتحديات كبيرة في الجنوب أيضًا.
وأكدت أن الحصار الشامل على غزة يستنزف مخزون الغذاء والوقود والأدوية، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. وأضافت أن عدم توفير الوقود سيتسبب في توقف الأنشطة العلاجية، حيث تعتمد المستشفيات على مولدات الكهرباء لإنقاذ حياة المرضى.
وحذرت ماغون من أن ما يحدث في غزة ليس فشلاً إنسانياً بل هو “خيار سياسي، واعتداء متعمد على قدرة الشعب الفلسطيني على البقاء، دون معاقبة على ذلك”. ووجهت المنظمة نداءً لإنهاء العقاب الجماعي للفلسطينيين والضغط على سلطات الاحتلال لوقف تدمير حياة المواطنين في غزة.









