للأسبوع الثاني على التوالي، يواجه المغرب آثار الفيضانات، فيما تسعى فرق الإنقاذ جاهدة لانتشال المحاصرين.
عزت التقارير التقنية الفيضانات إلى “العاصفة مارتا” وارتفاع مستوى سد وادي المخازن 140%

يواصل المغرب التصدي لتبعات فيضانات تُعتبر الأشد منذ عقود في مناطق الشمال والغرب. في الوقت الذي تعمل فيه فرق الإنقاذ جاهدًا على إنقاذ العالقين، شهدت أربعة أقاليم (العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان) تنظيم واحدة من أكبر عمليات الإجلاء والإيواء في تاريخ البلاد.
وأظهرت المعطيات الرسمية من وزارة الداخلية حجم الكارثة، حيث تم إجلاء أكثر من 154 ألف شخص منذ بدء الاضطرابات الجوية في 28 يناير. وقد توفي 6 أفراد في مدينتي طنجة وتطوان جراء السيول والانهيارات، بينما تواصل فرق البحث والإنقاذ بمساعدة مروحيات الدرك الملكي وطائرات الدرون، عمليات تمشيط الأودية بحثًا عن أي مفقودين.

وقد عزت التقارير التقنية الفيضانات إلى “العاصفة مارتا” وارتفاع مستوى سد وادي المخازن 140% فوق سعته القصوى، مما أدى إلى غرق نهر اللوكوس وأحياء كاملة في القصر الكبير. كما سجلت منطقة الغرب تساقطًا قياسيًا للأمطار بلغ 507 ملم، بزيادة 300% عن العام السابق.

بينما يتجلى دمار المناطق مثل شفشاون والقصر الكبير، تظهر قصص الصمود في مخيمات القنيطرة، مما يبرز “التضامن المغربي” كأداة رئيسية في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية. إنها ملحمة وطنية يجتمع فيها الجميع، من الجنود إلى الأخصائيين النفسيين، لضمان تجاوز المملكة لهذا الامتحان المناخي مع أقل الخسائر الإنسانية.
كما أطلق أخصائيون نفسيون مبادرات، مثل مبادرة الدكتور إبراهيم الحسناوي والدكتورة ندى الفضل، لتقديم “إسعافات أولية نفسية” للمتضررين، مؤكدين أن “إعادة بناء الحجر لا تكفي إذا ظل الإنسان محطمًا من الداخل”.
وحذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية جديدة (مستوى يقظة برتقالي) من استمرار حدوث زخات رعدية قوية (بين 40 و60 ملم) في أقاليم الشمال حتى الغد، مع احتمالية تساقط “البرَد” وهبوب رياح عاصفية تصل سرعتها إلى 80 كلم/س، مما يضع القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية في حالة استعداد مستمرة.












