اخبار فلسطينالأخبارالحرب على غزةمجتمع

الكلاب العسكرية المرتبطة بالاحتلال تهاجم أجساد سكان غزة وتزرع الخوف بينهم.

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في حي من أحياء مخيم “النصيرات” الواقعة في وسط قطاع غزة، لم يكن صوت الغارات الإسرائيلية هو ما أيقظ السيدة “أم سائد” وأطفالها من نومهم، بل كان نباح الكلاب المستمر وصوت غليظ يأتي من كل زقاق. تسللت أم سائد بحذر إلى الشباك لتجد مجموعة من الكلاب العسكرية تتجول في المنطقة بحثًا عن ضحيتها.

الكلاب العسكرية الإسرائيلية تُعتبر واحدة من أدوات الترهيب التي تلجأ إليها وحدات النخبة في جيش الاحتلال، وخصوصًا في العمليات البرية بداخل المناطق ذات الكثافة السكانية في قطاع غزة. ومع تصاعد العمليات العسكرية منذ أكتوبر 2023، تم توثيق عشرات الحالات التي تم فيها استخدام هذه الكلاب الهجومية بشكل مباشر ضد المدنيين.

تقوم هذه الكلاب بدوريات ليلية كبديل عن الجنود، حيث تعمل على البحث عن المقاومين أو تفتيش الأماكن بحثًا عن عبوات ناسفة، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات ترهيب ضد المواطنين تصل في بعض الأحيان إلى هجمات عنيفة تؤدي إلى القتل.

في شهادات متطابقة جمعها مراسل “قدس برس” من شمال وجنوب القطاع، أفاد المواطنون أن الكلاب كانت تسبق الجنود في اقتحام المنازل، حيث تُرسل أولاً إلى البيوت المغلقة أو الأنفاق أو أي أماكن مشبوهة، قبل دخول الجنود لأنفسهم. وقد وثقت “قدس برس” شهادات لمواطنين تعرضوا لهجمات من الكلاب العسكرية، مثل حالة الشهيد محمد بهار (24 عامًا) الذي كان يعاني من “متلازمة داون”، حيث هاجمه كلب تابع لوحدة “عوكيتس” مما أدى إلى إصابته بجروح عميقة وخروجه عن الحياة.

كما أشار يوسف فزع، رجل مسن يبلغ من العمر 67 عامًا، إلى أنه تعرض للنهش من قبل كلب عسكري إسرائيلي أثناء نزوحه بالقرب من مجمع الشفاء الطبي في وسط مدينة غزة في 17 ديسمبر 2023.

إدانات دولية

أفاد تقرير صادر عن صحيفة “الغارديان” البريطانية نقلاً عن منظمة Euro-Med Human Rights Monitor، بأن المنظمة وثقت أكثر من 146 حالة لاعتداءات كلاب عسكرية إسرائيلية استهدفت المدنيين، بما في ذلك الأطفال والمسنين، منذ أكتوبر 2023 وحتى 12 يونيو 2025.

وأشار التقرير البريطاني إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وأن بعض الإصابات نتج عنها جروح خطيرة، بما في ذلك بتر الأطراف وتضرر العظام.

وذكر أحد المسعفين الميدانيين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه في كثير من الأحيان لا يتمكنون من الوصول إلى المصابين بعضات الكلاب إلا بعد انسحاب القوات، وقد يؤدي النزيف في بعض الحالات إلى فقدان الحياة.

كما أفاد تقرير حقوقي صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بأن فريق المرصد وثق العديد من الحالات التي استخدمت فيها قوات الاحتلال الكلاب الكبيرة أثناء عملياتها العسكرية في غزة، خصوصاً أثناء مداهمة المنازل والمستشفيات ومراكز الإيواء.

وأوضح التقرير أن استخدام قوات الاحتلال للكلاب ضد المدنيين يتخذ أشكالاً متعددة، منها تجهيز الكلاب بكاميرات مراقبة على ظهورها لاستكشاف المنازل والمنشآت قبل مداهمتها، حيث تهاجم الكلاب المدنيين بشكل متكرر، وتقوم بنهشهم أثناء الاقتحامات، دون أي تدخل من الجنود الإسرائيليين، الذين غالباً ما يأمرون الكلاب بمهاجمة المدنيين ويستهزئون بهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى