النهائي المرتقب لبطولة شان 2024.. الأسود يواجهون مدغشقر لصنع تاريخ جديد.

سيواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم نظيره من مدغشقر يوم السبت 30 غشت 2025، في تمام الساعة الرابعة عصراً، على أرضية ملعب “موي الدولي” في العاصمة الكينية نيروبي، وذلك في نهائي كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين “شان 2024”. يدخل المنتخب المباراة بمعنويات عالية وبتشكيلة مكتملة، حيث يسعى للفوز باللقب للمرة الثالثة بعد انتصاراته في دورتي 2018 و2022، مما سيعزز مكانته في تاريخ كرة القدم القارية ويظهر التطور الملحوظ الذي حققته كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.
يستعد المنتخب الوطني المغربي المحلي لخوض مباراة حاسمة بهدف الحفاظ على مكانته في عالم كرة القدم وإضافة لقب جديد إلى سجله. لم تكن مسيرة الأسود نحو المباراة النهائية سهلة، حيث واجهوا خصومًا أقوياء في مختلف الأدوار. في دور المجموعات، تمكنوا من الفوز على أنغولا (2-0) وزامبيا (3-1) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (3-1)، لكنهم تلقوا هزيمة أمام كينيا (0-1).
في ربع النهائي، انتصر المنتخب الوطني على نظيره التنزاني بهدف وحيد، وفي نصف النهائي تأهل على حساب السينغال عبر ركلات الترجيح بعدما انتهت المباراة بالتعادل (1-1) في الوقت الأصلي والإضافي.
نجح الأسود في الوصول إلى المباراة النهائية بفضل انضباطهم التكتيكي وروحهم القتالية العالية تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، متغلبين بذلك على جميع التحديات. وفي سياق التحضير لهذه المباراة، أكد طارق السكتيوي في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس 29 أغسطس، على ضرورة احترام الخصم، حيث قال: “من سماتنا التي أظهرناها في جميع مباريات البطولة هي أننا لا نقلل من شأن أي فريق، لأن احترام الخصم يعني احترام أنفسنا، واللاعبون المغاربة يمتلكون الخبرة والنضج والطموح الكافي، لذا فإن التفكير في استصغار الخصم أمر بعيد عن تفكيرنا”.
وقد أعرب السكتيوي عن إصراره على النضال من أجل الفوز بكأس أمم إفريقيا، مشددا على أن “لكل مباراة خصوصياتها”، ومؤكدا أن المنتخب الوطني “مستعد تماماً للتضحية بكل ما هو غالٍ ونفيس خلال التسعين دقيقة على أرض الملعب، من أجل رفع راية كرة القدم الوطنية”. من ناحية أخرى، صرح روموالد راكونتدراب، مدرب منتخب مدغشقر المحلي لكرة القدم، بأن المنتخب المغربي يظهر كمرشح قوي للتتويج في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا المزمع إقامتها بين المنتخبين يوم السبت 30 أغسطس 2025. وأشار المدرب المدغشقري إلى أن “المواجهة ستكون مع المغرب، الذي يعد بلداً مهماً في عالم كرة القدم الإفريقية والعالمية. علينا أن نثق في أنفسنا خلال هذه المباراة، ونتبنى موقفاً إيجابياً، فالمباريات النهائية لا تدار بل تلعب، ويجب أن نعرف كيفية الفوز بها. مع العلم أن المغرب يُعتبر المرشح الأقوى”.
أكد المتحدث نفسه قائلاً: “يجب أن نتحلى بالكثير من التضحية والاجتهاد، المنتخب المغربي يعد المرشح الأبرز في هذه المباراة، فهو بلد ذو تاريخ كبير في كرة القدم”. ووفقًا لـ “كاف”، فإن المدرب روموالد راكوتوندارابي، المعروف بلقب “رورو”، يعتمد على “الدقة الفنية، والتحولات السريعة، والتنوع في الهجوم، بالإضافة إلى أسلوب الضغط العالي الذي يربك الخصوم. ويعتبر من المدربين الموهوبين في القارة بفضل قدرته على تطوير المواهب الشابة والانضباط التكتيكي لفريقه”.
ويعتمد المنتخب المغربي المحلي على مجموعة من اللاعبين الذين تألقوا بشكل ملحوظ خلال البطولة، في مقدمتهم المهاجم أسامة المليوي، الذي أحرز أربعة أهداف حاسمة أدت إلى وصول الأسود إلى النهائي. كما يظهر دور صانع الألعاب صابر بوغرين في ربط الخطوط وتوزيع الكرات، بالإضافة إلى العميد ربيع حريمات، وقوة خط الدفاع بقيادة مروان لوداني، مع أداء متميز للحارس المهدي الحرار الذي قدم مستويات رائعة في التصديات المهمة. وقد تجلى الانسجام الكبير بين لاعبي المنتخب، سواء في الخط الأمامي الذي تميز بالقوة الهجومية أو في الدفاع الذي ظل يمثل أماناً حقيقياً. ومن المتوقع، وفقاً لـ “كاف”، أن يتواجد في المباراة النهائية كل من باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي، وجياني إينفانتينو، رئيس الفيفا، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
شارك هذا المحتوى:












