لقاء تواصلي ببركان يسلط الضوء على مسار التنمية الفلاحية بجهة الشرق

احتضن القطب الفلاحي بمداغ (إقليم بركان) لقاء تواصليًا يوم الاثنين، تركز حول “ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز مسار التنمية الفلاحية بجهة الشرق”، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد.
اللقاء المنظم من قبل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، كان هذا اللقاء فرصة لاستعراض الإنجازات التي حققها القطاع الفلاحي في المنطقة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، حيث أكد المشاركون على أهمية الاستمرار في الانخراط الفعال في مسيرة التنمية وفقًا للتوجيهات الملكية السامية التي تعتبر الفلاحة رافعة استراتيجية للتنمية الشاملة، خاصة في جهة الشرق التي تتمتع بمؤهلات فلاحية كبيرة.
أوضح المتدخلون أن الجهود المبذولة في القطاع تعكس التعاون المؤسسي والتعبئة الجماعية لتحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الطبيعية، مع السعي نحو تنمية متوازنة ومستدامة تفيد الأجيال الحاضرة والمقبلة. وجرى التأكيد على ضرورة تنفيذ المشاريع الكبرى التي تهدف إلى تحديث أساليب الإنتاج واستخدام تقنيات الري المقتصدة للماء، بالإضافة إلى تحسين مردودية سلاسل الإنتاج، في سياق “الجيل الأخضر” الذي يشكل قاطرة التطور الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أبرز محمد اليعقوبي، المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، أن هذا اللقاء كان فرصة لاستعراض المراحل التي قطعها القطاع الفلاحي واستشراف آفاقه المستقبلية ضمن المخطط الجهوي 2020 – 2030. وأكد أن موضوع اللقاء يعكس التوجيهات الملكية الساعية إلى تحديث القطاع الفلاحي ودعم الفلاحين والنهوض بالعالم القروي، كجزء أساسي من بناء مغرب متقدم ومنصف خاصةً في ظل التحديات العالمية مثل التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية وزيادة الطلب على الغذاء، مما يتطلب اتباع مقاربات مبتكرة لترشيد الموارد وتعزيز الإنتاج الوطني لضمان السيادة الغذائية.
وأشار اليعقوبي إلى أن جهة الشرق تضم أكثر من 150 ألف هكتار من الأراضي المسقية، وقطيع يزيد عن ثلاثة ملايين رأس من الماشية، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع الذي يستفيد منه حوالي 130 ألف فلاح، ويشكل أساس الاقتصاد الاجتماعي في المناطق القروية.
شهد اللقاء حضور عدد من الفاعلين في القطاع الفلاحي، بما في ذلك ممثلين عن مؤسسات تابعة لوزارة الفلاحة وأساتذة جامعيين قدموا مداخلات تناولت المسيرة الخضراء والقرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية، إضافة إلى شهادات حية من المشاركين في المسيرة الخضراء الذين استعرضوا تفاصيل تلك الملحمة الوطنية وما شهدته من روح نضالية ووطنية.
كما اشتمل اللقاء على تقديم تذكار رمزي للمشاركين في المسيرة الخضراء تكريمًا لدورهم في ترسيخ الأمن الوطني الذي تنعم به المملكة، بالإضافة إلى تكريم عدد من الأطر والموظفين في المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية تقديرًا لمساهماتهم القيمة في تطوير منظومة الإنتاج الفلاحي بالجهة.













