المحامون.. إضراب عام وتوقف عن سداد الرسوم القضائية.

أعلنت جمعية هيئات المحامين في المغرب عن إضراب شامل وتوقف كلي عن تقديم الخدمات المهنية، بما في ذلك مقاطعة منصة التقاضي عن بُعد والتوقف عن تسديد الرسوم القضائية، احتجاجًا على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة. يأتي هذا القرار نتيجة لغياب أي مبادرة حوارية من الحكومة مع المحامين، مما أدى إلى شل المحاكم وتأجيل الجلسات، وبالتالي ضياع حقوق المتقاضين خلال فترة التوقف عن العمل.
أسباب الإضراب: تعود إلى سلسلة من اللقاءات الحوارية بين الجمعية وبعض المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية، حيث لم تتلق الجمعية أي تجسيد عملي للتصريحات الحكومية التي أكدت على أن باب الحوار مفتوح، مما يُجبر الجمعية على اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك التهديد بتقديم استقالة جماعية. وقد أكدت الجمعية رفضها القاطع لمشروع قانون المحاماة، مُطالبة بسحبه وإعادة النقاش حوله بطريقة تشاركية حقيقية تحترم ثوابت المهنة.
في الأيام الأخيرة، تشكلت جبهة جديدة تضم مجموعة واسعة من الإطارات المهنية والحقوقية والحزبية والمدنية والإعلامية، تحت اسم الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة. وقد أكدت هذه الجبهة أهمية مهنة المحاماة كعنصر أساسي في بناء دولة القانون وتعزيز قيم الديمقراطية.

تشمل المستجدات الرئيسية في مشروع القانون اعتماد نظام المباراة بدلًا من نظام الامتحان للولوج إلى المهنة، حيث يُعطي النجاح في المباراة صفة طالب، مع مسار تأهيلي متعدد المراحل. كما يُشترط أن يتراوح سن الترشح بين 22 و40 سنة، وينص المشروع على منع تنظيم أي وقفات احتجاجية داخل المحاكم.

الجدل حول مشروع القانون مستمر، حيث أعلنت الإطارات المؤسسة للجبهة رفضها التام للمشروع ودعوتها إلى سحبه، إلى جانب دعمها للمقررات التي أصدرتها جمعية هيئات المحامين. وقد شهد التوتر بين المحامين و وزير العدل عدة تطورات، بما في ذلك مراسلات مع الاتحاد الدولي للمحامين ومؤسسات دستورية أخرى للمطالبة بمراجعة مشروع القانون.
شارك هذا المحتوى:









