لسنا مضطرّين لخلع هويتنا لتنظيم كأس العالم

a003b4a35a0f49f09dbaffbe96891474

إنّ من أخطر ما يمكن أن تُبتلى به الأمم، أن يتحوّل بعض مسؤوليها إلى دعاة تشكيك في ثوابتها، وأن يصبح التبرّؤ من المرجعية الحضارية والدينية –في نظرهم– شرطا للالتحاق بركب “العالم المتحضّر”؟! ذلك أنّ الأمم القوية لا تُقاس بمدى استعدادها للتنازل عن هويتها، بل بقدرتها على التوفيق بين الانفتاح على العالم من حولها والاعتزاز بخصوصيتها. ولذلك كان مستفزّا أن تصدر عن مسؤول حكومي في مستوى وزير العدل تصريحات توحي بأنّ ما تبقّى من مقتضيات مستلهمة من الشريعة الإسلامية في القانون الجنائي المغربي، صار عبئا على بلد يستعدّ لتنظيم كأس العالم؛ وكأنّ تنظيم حدث رياضي عالمي يقتضي بالضرورة التخلّي عن الخصوصية الحضارية والقانونية للأمم. والحال أنّ التجارب العالمية نفسها تكذّب هذا المنطق. فدولةٌ مِثل قطر نظّمت واحدة من أنجح نسخ كأس العالم بشهادة العالم، ولم تُجبر أحدا على التخلّي عن هويته، كما لم تسمح –في المقابل– بأن يُفرض عليها نموذج ثقافي غريب عن مجتمعها وقوانينها. وقد جاء الناس إليها من مختلف الأديان والثقافات، واحترموا قوانين البلد وعاداته، لأنّ هذا هو الأصل في العلاقات بين الأمم: الزائر يحترم قوانين البلد الذي يزوره، لا أن يُطلب من البلد أن يغيّر قوانينه إرضاءً للزائر. ثمّ إنّ القانون الجنائي لا يُصاغ لمناسبة رياضية عابرة، ولا يُفصّل على مقاس السائحين الذين سيقضون أياما معدودة ثم يغادرون. إنّما يُسنّ لتنظيم حياة المجتمع في حالاته العادية، وحماية منظومته الأخلاقية والقيمية، وتحقيق التوازن بين الحريات والمسؤوليات. ولذلك فإنّ تحويل مناسبة رياضية إلى ذريعة للمطالبة بإلغاء كلّ ما له صلة بالشريعة الإسلامية، ليس نقاشا قانونيا رصينا، بل قفزٌ مباشر نحو معركة هوية مكشوفة. ولعلّ الأشدّ غرابة في هذا الخطاب، تلك النبرة الانهزامية التي تستبق الأحداث، وتفترض أنّ احترام قوانين البلد صار أمرا مستحيلا على الأجانب. أمّا الإنسان الواثق من حضارته ومرجعيته، فإنّه لا يشعر بالدونية أمام الآخر، ولا يرى في قوانينه مدعاة للخجل، بل يعتزّ بها ويقدّمها بثقة وهدوء. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. أمّا الاستدلال بحالات أشخاص أو مشاهير بعينهم، للضغط من أجل تغيير قوانين مجتمع بأكمله، فهو منطق مضطرب؛ لأنّ العلاقات الخاصة للناس لا تُبنى على الظنون والتخمينات، كما أنّ القوانين لا تُغيَّر لإرضاء حالة مفترضة هنا أو هناك. ولو صدر مثل هذا الكلام عن شخص عادي لتجاوز الناس عنه في إطار حرية الرأي. أمّا أن يصدر عن وزير للعدل، يفترض فيه أن يحترم قوانين بلده ويصون هيبتها، فذلك أمر يبعث على القلق المشروع. لأنّ المسؤول حين يعجز عن إقناع المؤسسات والآليات الديمقراطية بمشاريعه، فالمفترض أن يحتكم إلى منطق المؤسسات، لا إلى التصريحات الاستفزازية والعبارات البهلوانية التي توحي بالاستخفاف بهوية المجتمع وقوانينه. لقد علّمنا القرآن الكريم أنّ العزة الحقيقية ليست في الذوبان في الآخرين، بل في الثبات على الحقّ مع الحكمة والانفتاح. قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماًؐ ﴾. وما أحوجنا اليوم إلى خطاب مسؤول، يحفظ للمغرب توازنه الحضاري، ويؤكّد أنّ الانفتاح على العالم لا يعني أبدا التبرّؤ من الذات. منقول عن موقع الاصلاح

مشروع قانون المحاماة: إجماع برلماني على رفع “فيتو” الـ 40 سنة لضمان تكافؤ الفرص.

images 31

  اجتمعت مكونات الأغلبية و المعارضة، اليوم الأربعاء، في مجلس النواب، للتأكيد على أهمية ضمان الحق في الولوج إلى مهنة المحاماة دون تحديد سن أقصى بـ 40 سنة، بهدف تحقيق توازن بين متطلبات التأهيل المهني وتكافؤ الفرص. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حيث تم مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. اتفق النواب على ضرورة مراجعة شرط سن الولوج إلى المهنة المنصوص عليه في المادة 5، مع اقتراح رفعه إلى 45 سنة على الأقل، نظراً لتأثيره على العديد من خريجي كليات الحقوق الذين قد تتأخر مساراتهم الأكاديمية أو تتغير خياراتهم المهنية. في هذا السياق، اعتبرت النائبة فاطمة بن عزة أن تحديد سن 40 عاماً لا يتماشى مع فلسفة المهنة الحرة، داعية إلى إعادة النظر في هذا الشرط لتحقيق التوازن بين التأهيل المهني وتكافؤ الفرص. كما أكدت النائبة لبنى الصغيري أن هذا السقف قد يثير تساؤلات دستورية، بينما شددت النائبة مليكة الزخنيني على أن هذا الشرط قد يحرم العديد من خريجي القانون من الولوج إلى المهنة. كما أثار النواب تساؤلات حول شرط “القدرة الصحية اللازمة” لممارسة المهنة، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبين بإعادة صياغة هذا الشرط لتجنب إقصاء المرشحين المؤهلين. تباينت الآراء حول إحداث معهد لتكوين المحامين، حيث دعمت بعض مكونات الأغلبية هذا الاقتراح، بينما رأت المعارضة أنه قد يؤثر على دور الهيئات المهنية التقليدية، مثل النقباء، وطلبت توضيحات حول هذا المعهد. فيما يتعلق بشرط شهادة الماستر، اعتبرت الأغلبية أن هذا الشرط يمكن أن يعزز التكوين القانوني للمرشحين، بينما اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أنه يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، مشددين على أهمية التكوين العملي داخل المحاكم. رداً على مداخلات النواب، أكد الوزير وهبي أن الوزارة منفتحة على جميع الاقتراحات، بما في ذلك مسألة سن الولوج، مشيراً إلى أن اعتماد شهادة الماستر لن يؤثر ما دام الولوج يتطلب اجتياز المباراة. كما أوضح الوزير أن شرط القدرة الصحية يهدف إلى تجنب أي حالات تعيق ممارسة المهنة، ودعا النواب إلى تقديم تعديلات دقيقة. وأعلن عن افتتاح المعهد الجديد لتكوين المحامين في يونيو المقبل في طنجة، مع إمكانية توسيعه إلى مدن أخرى. في الختام، أكد الوزير على أهمية تعزيز البعد التأديبي في المهنة، مشيراً إلى أن المحاماة تتطلب مسؤوليات كبيرة تجاه الآخرين. وأوضحت المادة 5 من مشروع القانون شروط الولوج، والتي تتضمن ضرورة أن يكون المترشح مغربياً أو من مواطني دولة تربطها اتفاقية مع المغرب، وأن يتراوح عمره بين 21 و40 سنة، بالإضافة إلى شروط أخرى تتعلق بالتعليم والسلوك.

عبد اللطيف وهبي: مشروع قانون المحاماة يسعى إلى توفير جميع الإمكانيات اللازمة لتسهيل ممارسة المهنة.

images 19

  الرباط: صرح ،وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يتضمن مستجدات هامة تهدف إلى توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتسهيل ممارسة هذه المهنة. وأشار الوزير، خلال تقديمه للمشروع أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، إلى أنه بعد مرور سبعة عشر عامًا على تطبيق القانون الحالي، كان من الضروري تقييمه لتحديد نقاط ضعفه ومعوقات تنفيذه، بهدف معالجتها وتعزيز مناعة هذه المهنة القضائية الهامة. كما أكد أن الوزارة بدأت حوارًا مسؤولًا مع جميع الجهات المعنية والهيئات التمثيلية للاستماع لمقترحاتها حول مراجعة هذا القانون وتطلعات المحامين بشأن مستقبلهم. في هذا السياق، أوضح الوزير أن مشروع القانون الجديد يتضمن مجموعة من المستجدات، منها السماح للمحامي بمزاولة المهنة بشكل فردي أو بالتعاون مع محامين آخرين من خلال عقود مشاركة أو شراكة، بشرط ألا يتجاوز العدد محاميين اثنين. كما ينص المشروع على إمكانية إبرام المحامي لعقد تعاون مع محامٍ أجنبي أو مع شركة مهنية أجنبية، مع ضرورة التأشير على العقد من قبل نقيب الهيئة التي ينتمي إليها المحامي الوطني. أما بالنسبة لممارسة المهنة من قبل المحامين الأجانب، فقد أشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن ضوابط تهدف إلى تنظيم مهامهم وتشجيع الاستثمار الخارجي، حيث لا يُسمح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية بمزاولة المهنة إلا إذا كان مسجلاً في أحد جداول هيئات المحامين بالمغرب. وفيما يتعلق بشروط ولوج وممارسة مهنة المحاماة، أكد السيد وهبي أن المشروع ينص على اعتماد نظام المباراة للولوج إلى المهنة بدلاً من نظام الامتحان الحالي، وذلك بهدف التحكم في أعداد الوافدين إلى المهنة وتمكينهم من الحصول على التكوين اللازم واستقطاب أفضل الكفاءات. كما يحصل المترشح الناجح على صفة طالب ويقضي فترة تكوين أساسي لمدة سنة بمعهد التكوين، يتلقى خلالها تدريبًا نظريًا، يليها تمرين لمدة 24 شهرًا تحت إشراف هيئة المحامين. وعن التنظيم، أوضح الوزير أن المشروع يهدف إلى تعزيز الإطار المؤسساتي للمهنة من خلال ضمان تمثيلية النساء المحاميات في مجالس هيئات المحامين. كما ينص المشروع على حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد، وزيادة النصاب القانوني اللازم لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محامٍ على الأقل، بالإضافة إلى تعديل عدد المحامين المسجلين بالهيئات لتحديد عدد أعضاء المجالس.

المحامون.. إضراب عام وتوقف عن سداد الرسوم القضائية.

greve avocats parlement rabat5

أعلنت جمعية هيئات المحامين في المغرب عن إضراب شامل وتوقف كلي عن تقديم الخدمات المهنية، بما في ذلك مقاطعة منصة التقاضي عن بُعد والتوقف عن تسديد الرسوم القضائية، احتجاجًا على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة. يأتي هذا القرار نتيجة لغياب أي مبادرة حوارية من الحكومة مع المحامين، مما أدى إلى شل المحاكم وتأجيل الجلسات، وبالتالي ضياع حقوق المتقاضين خلال فترة التوقف عن العمل. أسباب الإضراب:  تعود إلى سلسلة من اللقاءات الحوارية بين الجمعية وبعض المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية، حيث لم تتلق الجمعية أي تجسيد عملي للتصريحات الحكومية التي أكدت على أن باب الحوار مفتوح، مما يُجبر الجمعية على اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك التهديد بتقديم استقالة جماعية. وقد أكدت الجمعية رفضها القاطع لمشروع قانون المحاماة، مُطالبة بسحبه وإعادة النقاش حوله بطريقة تشاركية حقيقية تحترم ثوابت المهنة. في الأيام الأخيرة، تشكلت جبهة جديدة تضم مجموعة واسعة من الإطارات المهنية والحقوقية والحزبية والمدنية والإعلامية، تحت اسم الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة. وقد أكدت هذه الجبهة أهمية مهنة المحاماة كعنصر أساسي في بناء دولة القانون وتعزيز قيم الديمقراطية. قررت الجمعية اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، منها مقاطعة منصة التقاضي عن بُعد، كما ستنظم ندوة صحفية في 3 فبراير 2026 لشرح مستجدات ملف مشروع قانون مهنة المحاماة. كما وجهت الجمعية دعوة للمشاركة في الوقفات الاحتجاجية، مُشددة على ضرورة المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026. تشمل المستجدات الرئيسية في مشروع القانون اعتماد نظام المباراة بدلًا من نظام الامتحان للولوج إلى المهنة، حيث يُعطي النجاح في المباراة صفة طالب، مع مسار تأهيلي متعدد المراحل. كما يُشترط أن يتراوح سن الترشح بين 22 و40 سنة، وينص المشروع على منع تنظيم أي وقفات احتجاجية داخل المحاكم. كما جاء المشروع بمقترح رفع مستوى الشهادة المطلوبة، بحيث يُشترط الحصول على شهادة الماستر أو ما يعادلها للترشح، بالإضافة إلى فتح المجال أمام المحامين لمزاولة مهامهم بشكل فردي أو ضمن شراكات. الجدل حول مشروع القانون مستمر، حيث أعلنت الإطارات المؤسسة للجبهة رفضها التام للمشروع ودعوتها إلى سحبه، إلى جانب دعمها للمقررات التي أصدرتها جمعية هيئات المحامين. وقد شهد التوتر بين المحامين و وزير العدل عدة تطورات، بما في ذلك مراسلات مع الاتحاد الدولي للمحامين ومؤسسات دستورية أخرى للمطالبة بمراجعة مشروع القانون. عن موقع الاصلاح

مونديال 2030: توقيع مذكرة نوايا مشتركة بين المغرب وإسبانيا في قطاع العدالة

مندييييال

مدريد – أبرم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره الإسباني، فيليكس بولانيوس، اليوم الثلاثاء في مدريد، إعلان نوايا مشترك بين المغرب وإسبانيا في ميدان العدالة، وذلك في إطار الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030. ويأتي هذا التوقيع ضمن جهود تعزيز التعاون الثنائي التاريخي بين المغرب وإسبانيا. ويتضمن إعلان النوايا عدة محاور، من بينها تعزيز التعاون القضائي للتصدي للتحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة، من خلال زيادة الحوار وتبادل المعلومات والخبرات القضائية، وتعزيز التعاون القضائي القائم. كما يتناول تحديث النظام القضائي من خلال الرقمنة، وتسهيل الوصول إلى العدالة، وتبني آليات بديلة لتسوية المنازعات، وإدارة القضايا العابرة للحدود. وبالنظر لأهمية التعاون القضائي الفعّال في دعم التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، يتطرق إعلان النوايا أيضًا إلى تفعيل اللجان المشتركة عبر تنظيم اجتماعات دورية وفقًا لاتفاقيات التعاون القضائي المدني والجنائي، وذلك استمرارًا للمناقشات التي جرت في مدريد خلال أبريل 2024. وقد أكد الوزيران على عمق العلاقات الوطيدة والتعاون المثمر بين البلدين، والذي يتجلى في توقيع وتنفيذ عدد من الاتفاقيات الدولية في مجال القضاء. كما أشارا إلى الدور الهام لهذا التعاون في التحضير الجيد لتنظيم كأس العالم 2030، مشددين على أن تحديث النظام القضائي وتعزيز فعاليته يعد من العناصر الأساسية لضمان الأمن القانوني وسلاسة سير الفعاليات الدولية الكبرى. وفي هذا الإطار، ومع الأخذ بعين الاعتبار الطابع الثلاثي لتنظيم هذا الحدث الرياضي، أبدى الوزيران التزامهما بتعميق التعاون عبر اتفاقيات خاصة، لاسيما من خلال اللجنة المشتركة للعدالة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، والتي ستكون بمثابة الإطار المنظم للعمل والتنسيق حتى استكمال تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.

مشروع القانون المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين يحظى بالأغلبية بمجلس النواب

العدل

صادق مجلس النواب خلال جلسته التشريعية التي عُقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 46.21 المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين. وقد حصل مشروع القانون على تأييد 108 نواب بينما عارضه 46 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت. وفي كلمته التقديمية لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا المشروع يأتي في إطار مواصلة تنفيذ ورش إصلاح منظومة العدالة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية. وأشار الوزير إلى أن التعديلات التي أُدخلت على المشروع مست مجموعة من مواده، وتهدف إلى “تأهيل المهنة وتعزيز دورها داخل منظومة العدالة من خلال توسيع مجال اختصاصها النوعي والمكاني”، و”الارتقاء بالمهنة عبر مراجعة بعض شروط الولوج إليها”، بالإضافة إلى “دعم القدرات المهنية للمنتسبين للمهنة من خلال إنشاء معهد للتكوين، وزيادة مدة التكوين الأساسي من ستة أشهر إلى سنة، وإقرار إلزامية التكوين المستمر”. كما أشار الوزير إلى أن من بين أهداف مشروع القانون “تعزيز المهنة بكفاءات نوعية من خلال فتح المجال لولوج الكتاب المحلفين إليها”، و”تعزيز الضمانات الممنوحة للمتعاملين مع المنتسبين للمهنة فيما يتعلق بحماية حقوقهم”، فضلاً عن “توفير الحماية القانونية للمنتسبين للمهنة عبر إقرار مقتضيات قانونية جديدة”، و”تقوية الأجهزة المشرفة على المهنة”، و”تحقيق التمثيلية النسائية داخل أجهزة الهيئة الوطنية بما يتناسب وعددهن داخل هذه الأجهزة”. وفيما يخص مستجدات مشروع القانون، أفاد السيد وهبي بأنه تم التنصيص على “توسيع دائرة اختصاص المفوضين القضائيين من دوائر المحاكم الابتدائية إلى دوائر محاكم الاستئناف، مع إسناد عملية مراقبة أعمالهم لرئيس المحكمة الابتدائية التي توجد بدائرة نفوذها مقار مكاتبهم أو من ينوب عنه”، كما حدد المشروع أجلاً أقصى للشروع في ممارسة المهنة بعد التوصل بقرار التعيين في ستة أشهر تحت طائلة التشطيب عليه من المهنة. وشملت المستجدات أيضاً “عدم السماح للمفوض القضائي بالشروع في ممارسة مهامه إلا بعد فتح مكتب في دائرة المحكمة الابتدائية المعين بها، وإبرام عقد التأمين لضمان المسؤولية المدنية ومسك السجلات المنصوص عليها في هذا المشروع”، و”إقرار بذلة مهنية لفائدة المفوض القضائي مع إحالة تحديد مواصفاتها ومجالات استعمالها إلى نص تنظيمي” مع “إلزامه بحمل بطاقة مهنية بشكل ظاهر عند مباشرة مهامه”. وأشاد السيد وهبي بتفاعل إيجابي من أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان مع جميع مواده ومقتضياته، حيث قدمت الفرق النيابية 440 تعديلاً استجابت الحكومة لعدد منها.

إدريس الأزمي الإدريسي: الأسلوب الذي يتعامل به وزير العدل وكأنه يريد أن يضع مدونة أسرة خاصة به وليست لعموم المغاربة.

ازمي

انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الطريقة التي يتعامل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي مع مشروع تعديل مدونة الأسرة، مشيراً إلى أن الوزير بدا وكأنه يسعى لوضع مدونة خاصة به بدلاً من أن تكون موجهة لجميع المغاربة. وأضاف الأزمي الإدريسي في حوار خاص مع pjd tv، أن تصريحات وهبي حول التعديلات المقترحة على المدونة افتقرت إلى الاحترام الواجب في هذا السياق، حيث تصرف بطريقة غير لائقة. ورأى المتحدث أن بعض الاقتراحات المعلنة، رغم أنها قد تبدو في الظاهر لصالح المرأة، إلا أنها في الواقع تضر بها وتؤثر سلباً على الأسرة، مثل ما يتعلق ببيت الزوجية، وتقدير عمل الزوجة، واشتراط إذن الزوجة عند كتابة العقد وغيرها. وأكد الأزمي الإدريسي أن حزب العدالة والتنمية نبه إلى أن منهجية جلالة الملك في موضوع التعديلات كانت حكيمة، وأن المجلس العلمي الأعلى قام بدوره، لذا فإن الدور الآن يقع على الحكومة في الجانب التشريعي، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجتمع. وشدد الأزمي الإدريسي على أن المدونة يجب أن تكون عوناً في بناء وتعزيز الأسرة التي تقوم على الزواج الشرعي، لذا يجب أن تستند الدولة والقوانين إلى خدمة هذا الهدف. وأشار رئيس برلمان “المصباح” إلى أن مدونة الأسرة لا يمكن حسمها بالأعداد أو الأغلبية، فهي ليست كغيرها من القوانين العادية، بل يجب أن تُضبط بالتوافق القائم على المرجعية الإسلامية والثوابت الوطنية وإرادة الشعب، مع مراعاة المصلحة العليا للأسرة والمجتمع. كما أكد الأزمي الإدريسي أن القضايا الحقيقية اليوم تتعلق بارتفاع نسبة العنوسة والعزوبية الدائمة، وتراجع الزواج، وزيادة حالات الطلاق، مما أدى إلى ارتفاع عدد الأسر التي تعولها نساء، وانخفاض نسبة الخصوبة الضرورية لتجديد الأجيال. لذا، أضاف المتحدث، يجب أن يتم التعامل مع هذا الورش بجدية، لأنه يتعلق بالأسرة والمجتمع بشكل عام، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة، كما قال الأزمي الإدريسي.

مجلس الحكومة: المصادقة على مشروع قانون يتعلق بالتنظيم القضائي

telechargement 3

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 73.24 الذي يهدف إلى تعديل وتغيير القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي. وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع، الذي قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، يأتي استجابة لمستجدات القانون رقم 38.15 وأيضاً للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تقريب القضاء من المواطنين. كما أضاف الوزير أن هذا المشروع يهدف إلى تفعيل توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، من خلال توفير قضاء يتسم بالجودة والشفافية، وتبسيط الإجراءات وتحقيق الفعالية القضائية. وأكد السيد بايتاس أن مشروع القانون يسعى إلى تعديل أحكام المادتين 74 و75 من القانون رقم 38.15 المذكور، بهدف تحقيق التوافق بين التقسيم القضائي والتقطيع الجهوي الإداري، مع الحرص على ضمان توزيع عادل للقضاء المتخصص في المجالات التجارية والإدارية بمختلف درجاته على كافة تراب المملكة، وذلك بغرض تقريب القضاء من المتقاضين وتنظيم الخريطة القضائية بشكل أفضل.

عبد الإله ابن كيران: “وهبي” ليس جديرًا بالثقة فيما يتعلق بالأسرة، والسعي نحو المساواة المطلقة قد يؤدي إلى تدمير الحياة الزوجية.

Screenshot 2025 01 04 214055

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ليس مؤتمنًا على الأسرة، مشيرًا إلى تصريحاته حول التعدد و زواج الفتيات دون السن القانونية وغيرها. وفي كلمة له خلال لقاء داخلي لتقديم مذكرة الحزب بشأن التعديلات المقترحة لمدونة الأسرة، يوم الأحد 12 يناير 2025 في الرباط، أوضح ابن كيران أن جلالة الملك وجه بضرورة تطبيق مقترحات تعديل مدونة الأسرة في المجتمع، الذي عبر عن آرائه المدافعة عن المرجعية الإسلامية في إدارة شؤون الأسرة. وأشار ابن كيران إلى أن المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة أمر غير قابل للتحقيق، بل هو ضد المرأة نفسها لأنه يهضم حقوقها، مضيفًا أن السعي لتحقيق هذه المساواة وصل إلى درجة من الجنون، بما في ذلك الحديث عن الجندر، أي عدم تحديد جنس الشخص، سواء كان ذكرًا أو أنثى، بل وصل الأمر إلى تغيير خلق الله، حيث تحولت بعض الحالات من ذكر إلى أنثى أو العكس، مما أدى ببعض الأفراد إلى الجنون أو الانتحار. وفيما يتعلق بالتعدد، قال ابن كيران إننا نعيش اليوم في ظل منع التعدد، حيث أن القانون الذي ينظم الحياة العامة جاء ليشرع في موضوع لا يمثل سوى 0.6 بالمائة، مما يعني أنه لا يشكل أي مشكلة في المجتمع لأنه غير موجود. ولذلك، أضاف الأمين العام، فإن الحديث عنه وتقديمه كأولوية يأتي من خلفية تدعو إلى المساواة المطلقة، والتي تتساءل لماذا يحق للرجل أن يكون له أكثر من زوجة، بينما لا يُسمح للزوجة بنفس الحق؟ وأردف، في هذا السياق، أن العلاقات في أوروبا أصبحت حرة بين الأشخاص، حيث أصبح لديهم زواج قانوني بعد فترة من المعاشرة، وللزوج الحق في تعدد العشيقات دون الزوجات، معتبرًا أن وزير العدل يسعى إلى تجريم التعدد، ويلعب على الكلمات لتحقيق هذه الغاية.

وهبي: سيتم تطبيق أحكام القانون المتعلق بالعقوبات البديلة وفقاً للآجال التي نص عليها القانون.

telechargement 14

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين خلال جلسة بمجلس النواب، أن تنفيذ مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة “سيتم قريباً وفق المواعيد المحددة في القانون”. وأضاف الوزير في رده على سؤالين شفهيين حول “مآل تنفيذ قانون العقوبات البديلة”، أنه بناءً على نتائج اجتماع ترأسه رئيس الحكومة، تم تشكيل ثلاث لجان موضوعاتية، حيث ستتولى اللجنة الأولى مهام التنفيذ القضائي لنظام العقوبات البديلة، بينما ستقوم الثانية بصياغة النصين التنظيميين، وستتولى اللجنة الثالثة اختيار الشركة التي سيتم التعاقد معها. وفي إطار التحضيرات لتنفيذ هذا النص القانوني، أوضح السيد وهبي أنه تم تنظيم دورات تدريبية للقضاة بالتعاون مع السلطة القضائية، مشيراً إلى أن الوزارة “حرصت على تقديم شرح وافي لجميع المعنيين، كما تم إنشاء مكاتب داخل المحاكم الابتدائية لتسهيل استخدام التقنيات الحديثة في التسجيل الإلكتروني”. كما أشار الوزير إلى إعداد دليل عملي بعنوان “قانون العقوبات البديلة في شروح ـ نحو بناء فهم قانوني مشترك”، بالإضافة إلى مراسلة القطاعات الحكومية لتحديد مجالات الخدمة الاجتماعية التي يمكن أن يعمل بها المحكوم بالعقوبة البديلة. وأفاد بأنه يتم التفكير في تطوير منصة إلكترونية لتجميع هذه المجالات والعناوين “بحيث يتمكن القاضي من اختيار العمل الاجتماعي المناسب للمحكوم عليه وفقاً لمكان إقامته”. تجدر الإشارة إلى أن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة يهدف إلى وضع إطار قانوني شامل لهذه العقوبات، سواء من حيث تأصيلها وفق القواعد الموضوعية لمجموعة القانون الجنائي المرتبطة بالعقاب، أو من خلال وضع آليات وضوابط إجرائية على مستوى قانون المسطرة الجنائية تتعلق بتتبع وتنفيذ العقوبات البديلة. وقد أقر هذا القانون عقوبات بديلة تشمل العمل من أجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، وفرض تدابير تأهيلية أو علاجية مثل العلاج النفسي أو العلاج من الإدمان على الكحول والمخدرات، بالإضافة إلى تدابير تقييدية مثل عدم الاقتراب من الضحية والخضوع للمراقبة من قبل مصالح الشرطة والدرك الملكي، وكذلك الخضوع لتكوين أو تدريب، وغيرها. كما تم في إطار إقرار العدالة التصالحية إضافة عقوبة إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.