دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي المعروفة بـ”الاتفاقيات الإبراهيمية”. وخلال كلمته في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في ميامي، وجه ترامب حديثه مباشرة إلى ابن سلمان، معبراً عن أن “الوقت قد حان” للانضمام إلى مسار التطبيع، مؤكداً أن مبررات التأجيل لم تعد موجودة بعد “تحجيم” إيران.
وكشف ترامب عن تفاصيل مباحثاته السابقة مع ابن سلمان بشأن التطبيع، حيث قال: “كان محمد يقول: أوه نعم، بمجرد أن نفعل هذا، وبمجرد أن نفعل ذاك”. وأوضح ترامب أنه تم إبعاد الإيرانيين عن الساحة، وأن الوقت قد حان للتوجه نحو اتفاقيات أبراهام.
وأشار إلى أن المنطقة أمام لحظة تاريخية قد تؤدي إلى انضمام جميع دول الشرق الأوسط إلى هذه الاتفاقيات، بل وربما دول من خارج المنطقة. كما أشاد ترامب بالدول التي سارعت لتوقيع الاتفاقيات خلال ولايته الأولى، واصفًا إياها بالشجاعة، ومشيدًا بالمكاسب الاقتصادية التي حققتها.
ثم انتقل ترامب للتهنئة بولي العهد السعودي، معبراً عن شكره له، ومشيراً إلى أنه “محارب” يواجه إيران بثبات. كما وصفه بـ”ملك المستقبل” الذي تفخر به السعودية. ولفت ترامب إلى تعاون المملكة في العمليات العسكرية، مبرزاً قوة حلفائها مقابل خيبة أمله في بعض دول حلف الناتو.
وعلى الصعيدين الاقتصادي والعسكري، عدد ترامب الفوائد الاستراتيجية للشراكة مع السعودية، وأشار إلى استثمارات سعودية محتملة في الولايات المتحدة تقدر بتريليون دولار، بالإضافة إلى توقيع أكبر صفقة دفاعية في التاريخ الأمريكي بقيمة 142 مليار دولار لتزويد المملكة بأحدث المعدات العسكرية، بما في ذلك طائرات ” F-35 “.
كما تطرق ترامب إلى علاقته بالملك سلمان بن عبد العزيز، واصفاً إياه بالرجل العظيم، معرباً عن تقديره للرابط القوي الذي جمعهما منذ زيارته الأولى. واختتم ترامب بتأكيد سعيه لترسيخ إرثه كـ”صانع سلام عظيم”، موضحًا أن اتفاقيات أبراهام تشكل جزءًا حيويًا من هذا الجهد، الذي يهدف إلى إنهاء التهديد الإيراني وتعزيز التحالفات الإقليمية الجديدة.
