دعا نشطاء عموم الشعب المغربي جميع قواه السياسية والنقابية والمدنية إلى المشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية والشعبية الكبرى التي تنظمها يوم 19 أبريل 2026 في الرباط.
وأكد المشاركون خلال ندوة صحفية عُقدت اليوم الأربعاء في المقر المركزي لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين على ضرورة الاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني، وهو ما اعتاد عليه المغاربة منذ قرون من العلاقات الأخوية.
smart
وطالب عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، المغاربة بالاستجابة لنداء المجموعة، والتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في محنته، ودعم قضية الأسرى الذين يتعرضون للاعتداءات، بما في ذلك إقرار قانون الإعدام.
وأشار إلى أن هذه المسيرة تأتي في وقت حساس حيث يتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات متكررة من المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال، مما يهدف إلى تغيير معالم الأقصى في ظل الرغبة في هدمه، وهو ما يثير استياء المسلمين في جميع أنحاء العالم.
من جهته، أكد رشيد فلولي، عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن الشعب المغربي مدعو للمشاركة في هذه المسيرة، مشيراً إلى أن المغرب كان في طليعة الدول التي شهدت مسيرات ومظاهرات دعمًا لفلسطين منذ 6 أكتوبر 2023. وأوضح أن المغرب شهد تظاهرات أسبوعية متواصلة في العاصمة الرباط، بالإضافة إلى فعاليات احتجاجية يومية في 50 مدينة مغربية.
وفي سياق متصل، أشار أحمد ويحمان، منسق المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إلى ضرورة تحرك المجتمع المغربي لدعم فلسطين وإسقاط التطبيع، موضحًا أن هناك انقلابًا عالميًا حول سردية الاحتلال التي انطلت على شعوب العالم لعقود، مستشهدًا بمواقف إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا.
وذكر ويحمان ثلاثة مؤشرات خطيرة، أولها رغبة ترامب في توسيع مساحة الكيان المحتل، والثاني تأكيد السفير الأمريكي على الحق التوراتي لإسرائيل في احتلال منطقة تمتد من النيل إلى الفرات، والثالث تأكيد نتنياهو على الرغبة في إقامة “إسرائيل الكبرى”.
واستعرض المحامي خالد السفياني، المنسق العام للمؤتمر العربي العام، الخطوات التي قامت بها المجموعة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب، بما في ذلك إحباط محاولة منح ترامب جائزة نوبل للسلام، وتجميع عناصر ملاحقة مجرمي الحرب في المحاكم الوطنية، وتقديم شكايات من أربعة مغاربة كانوا في أسطول الصمود.
وأوضح السفياني أن المسيرة المزمع تنظيمها تهدف إلى إيصال ثلاث رسائل: الأولى أن الشعب المغربي مستمر في دعم أبناء الشعب الفلسطيني، والثانية أن المغاربة يقفون مع القدس بمساجدها وكنائسها، والثالثة أن المغرب لا يزال موحدًا في موقفه بشأن فلسطين ومناهضة التطبيع.
وأكد عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن هذه المسيرة تأتي في إطار عمل مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين المستمر منذ ثلاث عقود، موضحًا أن المجموعة حققت إنجازات كبيرة جعلت من التطبيع نقطة في بحر الرافضين له في المغرب. وأشار أيضًا إلى تأسيس المرصد الوطني لمناهضة التطبيع كمبادرة حققت نجاحات عديدة، مع إدانته لإلغاء مسيرة كانت مقررة في مدينة طنجة.
كما قررت المجموعة تنظيم ندوة صحفية يوم الاثنين 20 أبريل 2026 في قاعة نادي المحامين لمناقشة خطوات ملاحقة مجرمي الحرب في القضاء الوطني.