بعد مرور ألف يوم على حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، يرزح الأطفال تحت وطأة واقع كارثي يجمع بين القتل والإصابة واليتم والنزوح، في ظل انهيار شبه كامل لخدمات الرعاية والحماية. ووصفت منظمة “يونيسف” وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025 بأنه “وهم مميت”، مؤكدة أن استمرار القتل وتقييد المساعدات الطبية والغذائية جعل الهدنة غائبة عن واقع الصغار.
![]()
وتشير إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي إلى حصيلة مفجعة بلغت 21 ألفاً و500 طفل قتيل منذ أكتوبر 2023، من بينهم 520 رضيعاً وُلدوا وقُتلوا خلال الحرب، و1022 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول. وعلى صعيد الإصابات، يعاني 10 آلاف و500 طفل من جروح غيّرت مجرى حياتهم، فيما خضع أكثر من ألف طفل لعمليات بتر أطراف، ويواجه 4 آلاف آخرون خطر الموت الوشيك ما لم يتم إجلاؤهم طبياً للعلاج خارج القطاع.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن آلة القتل لم تتوقف؛ إذ وثقت “يونيسف” مقتل 265 طفلاً منذ إعلان الهدنة بمعدل طفل يومياً، إضافة إلى إصابة أكثر من 400 آخرين بجروح بليغة. وحذرت المنظمة من خطورة “تطبيع” استهداف الأطفال الذين يُقتلون داخل منازلهم وخيامهم ومدارسهم، حتى في ظل التهدئة المعلنة.

