اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الاثنين، أن الاتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة “بقي على الورق”، فيما تستمر إسرائيل في القتل.
وقال أبو ردينة، في بيان، إن الإعلان عن الاتفاق “لم يفض إلى وقف شامل للعدوان وحماية الشعب الفلسطيني”، مشيرا إلى مقتل 18 فلسطينيا في غزة، الأحد، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وأضاف أن إسرائيل تواصل حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني، رغم الإعلان عن الاتفاق، معتبرا أنه “بقي على الورق”، بينما يستمر القتل على الأرض.
وحذر من “استهتار” إسرائيل بالجهود الدولية الرامية إلى وقف جرائم الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون.
كما حذر من استمرار استهداف الجيش الإسرائيلي المخيمات والقرى الفلسطينية وتدميرها.
واعتبر أن ذلك يأتي استكمالا لـ”الحرب الشاملة” التي تستهدف الوجود الفلسطيني وقضية اللاجئين.
وجدد أبو ردينة مطالبة القيادة الفلسطينية للمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عاجلة لإلزام إسرائيل بالتنفيذ الفوري للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
كما شدد على ضرورة وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.
وأكد أن استمرار إفلات إسرائيل من المساءلة والعقاب يشجعها على مواصلة انتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وتابع: “لن يكون هناك أمن ولا استقرار في المنطقة إلا بإنهاء الاحتلال ووقف العدوان، وتهيئة الطريق لسلام عادل ودائم قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 1250 فلسطينيا وإصابة 4110، معظمهم أطفال ونساء.
والجمعة، أعلن مجلس السلام ورئيسه، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن “حماس” وافقت على خطة تتضمن خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت “حماس”، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
ومنذ الإعلان، الجمعة، عن التفاهمات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 28 فلسطينيا، بينهم أطفال، وأصاب عشرات آخرين، في تصعيد رآه فلسطينيون محاولة لتعطيل التفاهمات.
وإلى جانب القصف، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وأقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
