مداهمة أمنية تكشف استغلال محل للتدليك في الدعارة بمدينة ورزازات

جريدة القرب
3 دقيقة للقراءة

علمت مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات توصل بمعطيات دقيقة تفيد استغلال محل مخصص للتدليك والترويض الطبي بحي القدس بمدينة ورزازات في أنشطة غير قانونية تحت غطاء تقديم خدمات التدليك.

وبحسب المعطيات المتوفرة، باشر الوكيل العام للملك أبحاثا وتحريات سرية، شملت الاستماع إلى عدد من المستخدمات وبعض المصرحين، حيث أكدت الإفادات أن المحل كان يستغل بشكل اعتيادي في ممارسة الدعارة، كما تبين أنه يفتقر إلى الترخيص القانوني اللازم لمزاولة مهنة التدليك الصادر عن الجهات الإدارية المختصة.

وكشفت التحريات أن تسيير هذه الأنشطة كان يتم، وفق نتائج البحث، من طرف صاحبة المحل المسماة “ن.و” ومساعدتها “ع.ب”، مع استغلال الوضعية الاجتماعية الهشة لبعض العاملات بالمحل. كما أظهرت المعطيات أن العاملات كن يتقاضين أجرة شهرية لا تتجاوز 2500 درهم، في حين تصل قيمة العملية الواحدة إلى 500 درهم وقد تتكرر إلى خمس مرات يوميا لكل مستخدمة.

وعقب جمع الأدلة والقرائن، كلفت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات بتنفيذ عملية مراقبة سرية انتهت بمداهمة المحل. وأسفرت العملية عن حجز عدد من العوازل الطبية، وضبط أحد الزبناء داخل المحل، إلى جانب توقيف مساعدة صاحبة المحل بعين المكان.

وقد جرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الشرطة القضائية لاستكمال مجريات البحث تحت إشراف النيابة العامة. وخلال التحقيقات، صرحت بعض المستخدمات بأن قبولهن العمل في هذه الظروف كان نتيجة الفقر وغياب فرص الشغل ومصادر العيش.

كما أقرت المشتبه فيها “ع.ب”، وفق محاضر البحث، بمشاركتها في تسيير المحل وإعداده لأعمال الدعارة، فيما أكد الزبون الموقوف أن المكان معروف بممارسة هذه الأنشطة وأن التدخل الأمني حال دون إتمام الفعل الجرمي.

وبعد انتهاء البحث التمهيدي، قرر الوكيل العام للملك متابعة المشتبه فيها “ع.ب” في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي بورزازات، للاشتباه في ارتباطها بقضايا تتعلق بالاتجار بالبشر وإعداد محل للدعارة، مع إحالتها على غرفة الجنايات الابتدائية.

أما المشتبه فيها الرئيسية “ن.و”، فقد صدرت في حقها مذكرة بحث وطنية بعد فرارها، قبل أن يتم توقيفها بمطار أكادير المسيرة أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني نحو فرنسا. وقد تم نقلها إلى ورزازات لاستكمال التحقيقات قبل عرضها على النيابة العامة المختصة.

وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن المعنية سبق أن توبعت سنة 2023 في قضية مماثلة تتعلق بإعداد محل للدعارة، حيث أدينت بـ ثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما تتواصل الأبحاث للكشف عن باقي المتورطين المحتملين.

المصدر: هسبريس

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *