أعطت المديرية العامة للأمن الوطني إشارة الانطلاق الرسمية لإحداث بنية أمنية جديدة على مستوى مقرها المركزي بمدينة الرباط، تمثلت في “مصلحة تدبير القاعة المركزية للأحداث الكبرى والأزمات”، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية ومواكبة التحديات الاستباقية لتأمين التظاهرات الكبرى والمواعيد الوطنية والدولية.

بنية تكنولوجية وفائقة التطوير: تتولى هذه المصلحة الإشراف المباشر على القاعة المركزية المحدثة، والتي صُممت كمركز قيادة وسيطرة دقيق يضم تجهيزات تقنية متقدمة وشاشات عرض عملاقة تدمج منظومة من التطبيقات الذكية، وتتميز بـ:
-
الربط الشامل: الاتصال الفوري والآني بشبكات كاميرات المراقبة الحضرية الموزعة على الصعيد الوطني.
الدمج الشبكي: الارتباط المباشر بسائر منظومات الاتصال السلكي واللاسلكي وقواعد المعطيات الأمنية لتوفير المعلومة والتقارير الميدانية في الوقت الفعلي (Real-time).

طاقات بشرية مؤهلة وتكوين متخصص: يتولى تسيير هذه المنصة المتقدمة طاقم متكامل من موظفي الشرطة المعتمدين كـ “مناولين عملياتيين”، ممن خضعوا لتكوينات عالية التخصص في إدارة الأزمات والتدبير الأمني للمهرجانات والملتقيات الكبرى، مع امتلاكهم لكفاءات ميدانية وتقنية في التعامل مع:
-
أنظمة المراقبة بالكاميرات الحضرية والبث المباشر للطائرات المسيرة (الدرونات).
استغلال شبكات الاتصال المشفرة واستخراج المعطيات الأمنية الدقيقة لقيادة التدخلات.
محاكاة سيناريوهات واستجابة استباقية: عملياتياً، ستسند للمصلحة الجديدة مهمة صياغة وتحديث بروتوكولات أمنية دقيقة تغطي كافة السيناريوهات والمخاطر المحتملة، حيث سيتم إخضاعها لتمارين واختبارات محاكاة ميدانية وتطبيقية بشكل دوري ومستمر على مدار السنة، ضماناً لأعلى درجات الجاهزية، والسرعة والتنسيق في الاستجابة الميدانية.

مواكبة التحديث بالمقر المركزي الجديد: ويأتي إحداث هذه المصلحة النوعية في إطار استراتيجية التحديث الشاملة التي ينفذها قطب المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، واستغلالاً للبنيات التحتية اللوجستية والتكنولوجية المتقدمة التي يوفرها المقر المركزي الجديد بالرباط، بما يضمن الارتقاء بفعالية الخدمات الشرطية وتكريس الجاهزية لحماية أمن الوطن والمواطنين.
