يشهد الشارع السياسي الإسرائيلي حالة من التوجس حيال مستقبل التحالف مع واشنطن، بعدما اهتزت الثوابت المتعلقة بالدعم الأمريكي المطلق. وتشير القراءات التحليلية، ومنها ما ورد في “نيويورك تايمز”، إلى أن نتائج انتخابات التجديد النصفي لم تكن مجرد تراجع لترامب، بل عكست تصدعاً في العلاقات الثنائية ومحدودية رهان بنيامين نتنياهو على علاقته الشخصية بالرئيس الأمريكي.

ومع صعود الديمقراطيين وتنامي الأصوات الناقدة لسياسات الاحتلال داخل الكونغرس، تعمق شعور تل أبيب بالعزلة الدولية، خاصة وأن هذا التحول يتزامن مع أزمة سياسية داخلية وتوترات إقليمية متصاعدة مع إيران.

وباتت ركائز العلاقة الإستراتيجية، بما فيها المساعدات العسكرية السنوية بمليارات الدولارات، تواجه مستقبلاً غامضاً في ظل تراجع التأييد التقليدي لإسرائيل داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.
