
وجه المجلس الأعلى للحسابات انتقادات حادة في تقريره السنوي الجديد بشأن النتائج الهزيلة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمية. وأشار إلى أن البرامج المعتمدة لها تأثير محدود، رغم الزيادة في أعداد المسجلين. وأكد على ضرورة تحسين آليات الاستهداف.
سجل التقرير أن العدد الإجمالي للمسجلين في هذه البرامج ارتفع من 450,335 خلال الموسم الدراسي 2003-2004 إلى 946,883 في الموسم 2021-2022، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 4.2%. كما تجاوز عدد المستفيدين التراكمي 13.5 مليون شخص بين 2004 و2022.
لاحظ التقرير أن الخطط الاستراتيجية لمكافحة الأمية في المملكة متنوعة، مع تباين في أهدافها الكمية والنوعية. ورصد تأخراً في المواعيد المحددة للقضاء على الأمية، حيث كانت الاستراتيجية الوطنية قد حددت عام 2015 كأفق للقضاء على الأمية، بينما وضعت خارطة الطريق الجديدة لعام 2029 كموعد لتحقيق هذا الهدف.
وأكد التقرير أن تنفيذ الخطط الاستراتيجية وبرامج مكافحة الأمية من قبل الفاعلين لم يحقق الأثر المطلوب، رغم الميزانية الإجمالية التي تم تخصيصها للوكالة الوطنية لمكافحة الأمية بين 2015 و2023، والتي بلغت حوالي 2.971 مليار درهم. ولا تزال نسبة الأمية مرتفعة بين المواطنين الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، حيث بلغ عدد الأميين في عام 2021 أكثر من 9.24 مليون شخص، ما يعادل نسبة 34.2% مقارنة بـ 47.7% في عام 2004.
أوصى المجلس بإبرام عقد برنامج بين الدولة والوكالة المعنية لتحديد الأهداف الاستراتيجية والكمية المراد تحقيقها وفق جدول زمني مناسب، بالإضافة إلى إنشاء آليات لمتابعة تنفيذ البرامج وتقييم نتائجها وأثرها على خفض نسبة الأمية. كما أوصى الوكالة بتحسين فعالية برامج مكافحة الأمية المنفذة بالشراكة مع المجتمع المدني، وتعزيز أثرها الفعلي من خلال تصنيف الهيئات النشطة في هذا المجال، واعتماد معايير لاختيار الجمعيات والتعاونيات ذات الجدية والموارد البشرية المتخصصة.












