صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية: فاس مدينة التفاصيل الساحرة وعاصمة الرقي المغربي
مدينة فاس تزخر بمظاهر الرقي التي تتجلى في أدق التفاصيل

أشادت صحيفة “ذا إندبندنت” (The Independent) البريطانية بالعراقة الاستثنائية التي تتمتع بها مدينة فاس المغربية، واصفة إياها بالحاضرة التي تمزج بين سحر التاريخ، وحسن الضيافة، والجمال الثقافي الحي الذي ينبض في كل زاوية من أزقتها.
وفي مقال مطول نشرته الصحيفة اللندنية واسعة الانتشار، أكدت أن فاس ليست مجرد مدينة سياحية، بل هي تجربة إنسانية تتلاقى فيها “الثقافة والموائد الدافئة”، حيث يشكل الحس العالي بالتفاصيل الهوية الحقيقية لهذه المدينة العريقة.
إبداع الزليج وطقوس الحياة اليومية
سلط تقرير الصحيفة الضوء على المظاهر الجمالية التي لا تخطئها العين في فاس، ومن أبرزها:
* فن الزليج الفاسي: الدقة المتناهية في رص آلاف القطع الملونة لتشكيل لوحات فسيفساء مبهرة.
* تخصص الأسواق: نظام الباعة الفريد حيث يكرس كل تاجر نشاطه لمنتج واحد (تمور، زيتون، توابل)، مما يعكس تنظيماً تقليدياً عريقاً.
* فلسفة الوقت: أشارت الصحيفة إلى أن الوقت في فاس لا يمر سدى، بل “يُستثمر في جوانب الحياة الجميلة والممتعة”، مثل طقوس تقديم الشاي المغربي.
أصالة بعيدة عن “الاستهلاك السياحي”
سجلت اليومية البريطانية ملاحظة لافتة حول أسواق مدينة فاس، موضحة أنها تحتفظ بأصالتها بعيداً عن صخب المواقع السياحية التقليدية. ففي أزقتها، لا يجد الزائر محاولات للاستدراج أو الإلحاح من قبل التجار، بل يترك له المجال لاكتشاف المدينة بحرية.

خلاصة التقرير: رقي في كل ركن
اختتمت “ذا إندبندنت” مقالها بالتأكيد على أن مدينة فاس تزخر بمظاهر الرقي التي تتجلى في أدق التفاصيل، معتبرة أن المهارة الحرفية والجمال البصري في المدينة هما انعكاس لتاريخ طويل من الإبداع الإنساني.













