شهد المسجد الأقصى المبارك اليوم توافد نحو 75 ألف مصلٍ لأداء صلاة الجمعة، رغم القيود العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد. وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن المصلين، وبينهم أعداد كبيرة من أهالي الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ملأوا ساحات المسجد ومصلياته المسقوفة، متحدين إجراءات الاحتلال وعرقلته لوصولهم.

وتأتي هذه الحشود تلبيةً لدعوات فلسطينية مستمرة لتكثيف التواجد والرباط في الأقصى، تأكيداً على هويته الإسلامية ورفضاً لمحاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، خاصة في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين ومساعي تقويض صلاحيات دائرة الأوقاف.
من جانبه، شدد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، على أن الرباط الدائم وإعمار المسجد بالمصلين يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات السيطرة عليه. وحث صبري الفلسطينيين على شد الرحال للأقصى طوال أيام الأسبوع والمشاركة في دروس العلم، مؤكداً أن التواجد المستمر هو السبيل الأنجع لحماية هوية المسجد العربية والإسلامية وتجاوز عوائق الاحتلال.
