شهد انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027 في المغرب، الذي استقبل أزيد من 8.3 مليون تلميذ، حركية استثنائية طبعها التوتر بين الطموحات الإصلاحية للوزارة والواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب. فبينما تسعى وزارة التربية الوطنية لتعميم نموذج “مدارس الريادة” وضمان انطلاقة فعلية للدراسة في 7 شتنبر، تواجه الأسر المغربية عبئاً مادياً ثقيلاً جراء ارتفاع أسعار الكتب والمستلزمات، خاصة بعد استبدال مبادرة “مليون محفظة” بدعم مالي مباشر يراه فاعلون نقابيون غير كافٍ لتغطية التكاليف المتصاعدة.

وعلى المستوى المهني، يعيش القطاع غلياناً مزدوجاً؛ حيث أعلنت رابطة الكتبيين مقاطعة مقررات “مدارس الريادة” احتجاجاً على خفض هوامش ربحهم، فيما تواصل الشغيلة التعليمية وأطر التوجيه والتخطيط ضغطها من خلال خطوات احتجاجية للمطالبة بحسم ملفات فئوية عالقة، منها تقليص ساعات العمل وتسوية التعويضات المتأخرة.

وتتزامن هذه التوترات مع اختلالات ميدانية ترصدها التقارير، مثل معضلة الاكتظاظ وتعثر تأهيل بعض المؤسسات، مما يضع الشعارات الإصلاحية للوزارة في مواجهة مباشرة مع تحديات جودة التعلمات التي لا تزال تسجل تراجعاً في التصنيفات الدولية.
