الرباط: أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الشراكة تمثل اختيارًا سياديًا والتزامًا إراديًا، ولن تكون أبدًا عرضة لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.
في الخطاب الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان، اليوم الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أعلن جلالته: «تمكنت المملكة من تعزيز مكانتها على الساحة الدولية كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على الوفاء بالتزاماته ويتوقع من شركائه نفس المعاملة».
وأوضح جلالته أن «النهج المتوازن الذي اعتمدته بلادنا في إدارة مسألة الهجرة قد أسفر عن نتائج ملموسة». ومع ذلك، أضاف: «يجب أن نعترف، بشجاعة وموضوعية، أن النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال قد أصبح متجاوزًا، والأزمات المتكررة تشهد على ذلك».
كما أشار صاحب الجلالة إلى أن «نفس الأمر ينطبق على جارتنا إسبانيا، حيث شهدت شراكتنا تطورات مهمة في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير الشرعية».
ومع ذلك، أفاد جلالته بأن هذا التعاون يواجه اليوم تحديات كبيرة تتعلق ببعض التشريعات المتجاوزة والقرارات القضائية التي لا تعكس الواقع، مما يعيق للأسف ترحيل القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، ويغذي أطماع الشبكات الإجرامية.
وشدد جلالة الملك على أنه «أمام التصريحات غير المسؤولة واستغلال بعض الأوساط السياسية والإعلامية، نؤكد أن الشراكة هي اختيار سيادي والتزام إرادي، ولن تكون أبدًا عرضة لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز».
وفي هذا السياق، أشار جلالته إلى أن المغرب «سيقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية، تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي».

