بعد صيف شديد الحرارة، تتزايد التساؤلات حول طبيعة الشتاء المقبل في أوروبا، وسط تحذيرات من تغيرات مناخية قد تؤدي إلى اندفاع موجات برد نحو مناطق واسعة من القارة.
تركز الأنظار على ظاهرة “إل نينيو”، التي قد تؤثر على الدوامة القطبية وتغير أنماط الطقس خلال الأشهر القادمة. وفقًا لموقع يورونيوز، فإن ظاهرة “إل نينيو” قد تسهم في إضعاف الدوامة القطبية، وهي منطقة من الرياح القوية تدور حول القطب الشمالي وتساعد في حصر الهواء البارد في المناطق القطبية. هذا الضعف قد يسمح للهواء البارد بالتحرك نحو مناطق أبعد جنوبًا، مما يزيد من فرص حدوث موجات برد وتساقط الثلوج في بعض أجزاء أوروبا.

يرتبط هذا الاحتمال أيضًا بظاهرة الاحترار المفاجئ في الطبقات العليا من الجو، التي قد تؤدي إلى اضطراب حركة الرياح وتغيير مسارات الكتل الهوائية، مما يؤثر على الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
ومع ذلك، فإن احتمال حدوث شتاء قارس لا يعني بالضرورة أن أوروبا ستشهد موجة تجمد واسعة، حيث تتأثر الظروف الجوية بعوامل متعددة، من بينها أنظمة الضغط الجوي والتغيرات المناخية. كما أن التنبؤ بموجات البرد الشديدة يظل محدود الدقة قبل أسابيع من حدوثها.

تشير هذه المعطيات إلى أن العلاقة بين الصيف الحار والشتاء البارد ليست حتمية، وأن معرفة طبيعة الشتاء المقبل تتطلب متابعة تطورات الدوامة القطبية والتحديثات الجوية في الفترة القادمة.

