الأمم المتحدة: قتل عمال الإغاثة في غزة بشكل متعمد يعتبر جرائم حرب.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الاثنين، أن استهداف عمال الإغاثة في قطاع غزة يعد جريمة حرب تستدعي التحقيق والمحاسبة، داعيًا إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في كافة حالات قتل المدنيين. وأوضح المكتب في بيان له، أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” قد استهدف في الثالث من أغسطس الجاري منشأة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مما أدى إلى مقتل أحد الموظفين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وأشار البيان إلى أن عدد الضحايا من العاملين في القطاع الإنساني بغزة في تزايد مستمر، حيث قُتل 49 عضوا من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى 136 فردا من كوادر الدفاع المدني، أثناء تأدية مهامهم الإنسانية على الرغم من المخاطر الجسيمة التي يواجهونها. وأكد المكتب الأممي أن حماية العاملين في المجال الإنساني تُعتبر التزامًا قانونيًا وإنسانيًا، مشددًا على أن تعمد استهدافهم يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال بدعم أمريكي كامل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الانتهاكات.
وزارة الصحة في غزة: 94 شهيدا و 439 إصابة وصلوا المستشفيات خلال 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن وصول عدد الشهداء إلى 94 والجرحى إلى 439 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وذكرت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الإثنين، أنه لا يزال هناك ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبات في الوصول إليهم حتى الآن. وزادت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 60,933 شهيدًا و150,027 إصابة. وأشارت إلى أن عدد الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم بلغ 9,440 شهيدًا و37,986 إصابة. وسجلت المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وصول 29 شهيدًا و300 إصابة، مما يرفع إجمالي شهداء لقمة العيش الذين وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,516 شهيدًا وأكثر من 10,067 إصابة. كما ذكرت أن مستشفيات القطاع سجلت 5 حالات وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، جميعهم من البالغين، مما يرفع العدد الإجمالي لمتضرري المجاعة وسوء التغذية إلى 180 شهيدًا بينهم 93 طفلًا.
وزارة الصحة في غزة:،98شهيدًا و1,079 إصابة خلال 24 ساعة في غزة

العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يواصل حصد الأرواح، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم السبت
إسرائيل تنشر فيديو يُظهر “الهدوء” من مركز إغاثة غزة، في حين يواصل جيشها قتل العشرات في مناطق توزيع أخرى.

بينما أظهرت السلطات الإسرائيلية مقطع فيديو يُظهر النظام والهدوء في مركز مساعدات أمريكي إسرائيلي في غزة خلال زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، قُتل 5 فلسطينيين على الأقل في نقاط توزيع أخرى بمناطق مختلفة من القطاع المحاصر. يُظهر الفيديو، الذي تم تصويره في أحد مراكز مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل، أشخاصًا في طوابير منتظمة وهم يتلقون المساعدات ويهتفون للمبعوث الأمريكي. لم يُسمع أي صوت لإطلاق نار في الفيديو، مما استغلته إسرائيل للادعاء بأن عمليات الإغاثة تسير بسلاسة. لكن الواقع على الأرض كان مختلفًا تمامًا. وفقًا لمصادر طبية، فإن خمسة من بين 24 قتيلاً اليوم الجمعة كانوا من المدنيين الجائعين الساعين للحصول على الطعام. قُتل الآخرون إثر غارات جوية أو قصف إسرائيلي في أماكن متعددة مثل مدينة غزة وجباليا ودير البلح وخان يونس. في أحد الهجمات، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار على جائعين كانوا في انتظار المساعدات في منطقة الشاكوش برفح، مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين. وقع هذا الهجوم بينما كان ويتكوف يتفقد المركز الإداري لمؤسسة GHF، ومنذ بدء توزيع المساعدات في أواخر ماي، قُتل أكثر من 1370 فلسطينيًا وجُرح حوالي 8800 بالقرب من هذه المراكز، وفقًا للأمم المتحدة ووزارة الصحة. في وقت سابق من اليوم الجمعة، قصفت الطائرات الإسرائيلية خيامًا تؤوي عائلات نازحة في المواصي غرب خان يونس، ما أودى بحياة سبعة أشخاص. كما تعرض منزل بالقرب من مجمع ناصر الطبي للقصف، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص. استهدفت الدبابات أيضًا وسط خانيونس وبلدة القرارة شرق المدينة. كما أفادت فرق الدفاع المدني في مدينة غزة بمقتل خمسة وإصابة أكثر من عشرين آخرين في حي الشجاعية إثر قصف إسرائيلي. وتم استهداف أحياء أخرى شرق وجنوب المدينة، مثل حي التفاح والزيتون والرمال، حيث أودت الغارات الجوية بحياة عدد من السكان في حي الرمال غربًا. في شمال جباليا، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وفي دير البلح أسفرت غارة على سيارة مدنية عن مقتل أربعة أشخاص. منذ استئناف إسرائيل هجومها العسكري في مارس، قُتل ما يقرب من 9100 فلسطيني وأصيب أكثر من 35 ألفًا، بحسب وزارة الصحة. ورغم تصاعد عدد الضحايا والهجمات المتكررة قرب “مراكز المساعدات”، لا يزال المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون يروجون لعمليات الإغاثة العالمية على أنها “نموذج” للعمل الإنساني. ولكن بالنسبة للفلسطينيين، وخاصة أولئك الذين يعانون من الجوع والنزوح، تبقى الخطر المميت المتمثل في البحث عن الطعام هو الواقع الثابت.
مجلة “ذي أتلانتيك”: ترامب يعتقد أن نتنياهو يطيل حرب غزة لأسباب شخصية

ذكرت مجلة /ذي أتلانتيك/ الأميركية نقلاً عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأخير أصبح يعتقد أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يسعى لإطالة أمد الحرب في قطاع غزة. وأوضح التقرير أن ترامب عبّر في أحاديث مغلقة مع بعض المقربين منه عن قناعته بأن استمرار الحرب لم يعد يخدم المصالح الأميركية، مشيراً إلى أن “صور الأطفال الجائعين في غزة أثّرت عليه شخصياً”، وفقاً لمصادر في إدارته. كما كشفت المجلة أن ترامب أرسل مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى المنطقة مؤخراً للضغط على “إسرائيل” لتخفيف أزمة الجوع المتفاقمة في غزة. وأفاد التقرير بأن ترامب “لا يعتزم محاسبة نتنياهو بشكل جدي”، ويعتبر أن “الخلافات بين الحلفاء أمر طبيعي”. وعن موقف البيت الأبيض، أشارت المجلة إلى أن الإدارة الأميركية ترى أن نتنياهو يتخذ خطوات تعيق التوصل إلى اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، ويستمر في الحرب في غزة بدافع “الحفاظ على سلطته السياسية” داخلياً في “إسرائيل”. وأشار التقرير إلى قول ترامب في تعليق سابق على نفي “إسرائيل” وجود مجاعة في غزة، إنه “استناداً لما أراه في التلفزيون، يبدو هؤلاء الأطفال جائعين جداً.. هذه مجاعة حقيقية، ولا يمكن تزويرها”. واختتمت /ذي أتلانتيك/ تقريرها بالإشارة إلى أن ترامب يسعى لإنهاء الحرب في غزة بأسرع وقت ممكن، ليس فقط لأسباب سياسية، بل أيضاً لوقف “الصور المروعة” التي تُعرض يومياً في وسائل الإعلام، حيث قال لأحد مستشاريه مؤخراً: “أريد فقط أن تتوقف هذه القصص عن الظهور على التلفزيون”.
وزارة الصحة في غزة: 111 شهيدا و820 جريحا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن نقل 111 شهيدًا فلسطينيًا و820 جريحًا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبيّنت الوزارة في تصريح صحفي اليوم الخميس أن العدد الإجمالي للشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 قد بلغ 9,081 شهيدًا و35,048 جريحًا، مشيرةً إلى وجود عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، مما يمنع فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم. وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 60,249 شهيدًا و147,089 جريحًا منذ 7 أكتوبر 2023. كما سجلت مستشفيات قطاع غزة 7 حالات وفاة جديدة خلال 24 ساعة ماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليصل إجمالي وفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 154 حالة، منهم 89 طفلًا. وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى أن “مراكز توزيع المساعدات” تعرضت لهجمات إسرائيلية جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن استشهاد 91 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 666 آخرين. وبهذا يرتفع إجمالي ضحايا استهداف مواقع المساعدات إلى 1,330 شهيدًا و8,818 جريحًا حتى الآن. وتدّعي الوزارة أن إسرائيل، بدعم أمريكي، ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال. وقد أسفرت الإبادة عن أكثر من 207 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، مع حالات مجاعة أودت بحياة الكثيرين، معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل الذي طال معظم مدن القطاع ومناطقه.
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 51 شهيدا و648 مصابا في مجزرة جديدة للاحتلال استهدفت منتظري مساعدات في شمال غزة

ارتكبت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، يوم الأربعاء، مجزرة في منطقة “السودانية” شمال قطاع غزة، أسفرت عن سقوط 51 شهيدا و648 جريحا خلال ثلاث ساعات فقط، أثناء تجمع المدنيين للحصول على المساعدات الغذائية التي وصلت عبر شاحنات من منطقة “زيكيم”. وبحسب بيان من المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن المجزرة جاءت في سياق كارثة إنسانية تتفاقم بفعل الحصار والمجاعة التي يفرضها الاحتلال على سكان القطاع منذ عدة أشهر، حيث استهدف القصف “الإسرائيلي” المدنيين أثناء اقترابهم من شاحنات المساعدات. وأشار البيان إلى دخول 112 شاحنة مساعدات إلى القطاع اليوم، لكن العديد منها تعرضت للنهب والسرقة نتيجة الفوضى الأمنية “المنهجية” التي يكرسها الاحتلال، في إطار سياسة مقصودة لـ”هندسة الفوضى والتجويع”، بهدف إفشال إيصال المساعدات إلى المستحقين. وأكد المكتب الإعلامي أن هذه المجازر المتكررة تدل على استخدام الاحتلال للجوع كسلاح حرب، واعتدائه المباشر على مدنيين يسعون للحصول على الحد الأدنى من مقومات الحياة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. وطالب البيان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسسات العدالة الدولية بالتدخل العاجل لفتح المعابر، وكسر الحصار، وتأمين دخول المساعدات، خصوصاً حليب الأطفال، بصورة منظمة وآمنة، تحت إشراف أممي كامل، بالإضافة إلى محاسبة مرتكبي الجرائم من قادة الاحتلال. وشدد البيان على أن قطاع غزة يحتاج يومياً إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة إغاثة ووقود لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، في الوقت الذي لا يزال هذا الحد الأدنى بعيد المنال بفعل الحصار المستمر والاستهداف المتواصل. ومنذ 2مارس الماضي، تهربت “إسرائيل” من تنفيذ اتفاق مع حركة “حماس” بخصوص وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات المساعدات المتراكمة على الحدود. وبحسب معطيات وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد أكثر من 1,132 فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية، وأصيب أكثر من 7,521 شخصاً، بالإضافة إلى أكثر من 45 مفقوداً، برصاص قوات الاحتلال داخل مراكز توزيع المساعدات المزعومة، التي تُعرف بـ”مصائد الموت”.
الجيش الإسرائيلي يزيد من كثافة غاراته على مراكز إيواء اللاجئين في غزة.

قُتل خمسة فلسطينيين وأصيب عدد آخر نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في ساعة مبكرة من فجر يوم الإثنين. ويأتي هذا بعد يوم حافل بالأحداث أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، بالإضافة إلى إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر بنزوح إجباري لسكان مناطق واسعة في شمال قطاع غزة وشرق المدينة. وذكرت تقارير مراسل “إرم نيوز” في قطاع غزة أن 5 أشخاص قُتلوا نتيجة قصف لطائرات إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين بالقرب من ميدان الشهداء في مخيم الشاطئ. وقام الجيش الإسرائيلي بشن غارات على مدرسة يافا الواقعة في حي التفاح شرق مدينة غزة، والتي تحولت إلى مركز لإيواء النازحين من عدة مناطق في المدينة وشمال القطاع. كما استهدف الجيش الإسرائيلي مدرسة الفلاح قرب مفترق عسقولة في حي الزيتون جنوب غزة، وطلب من آلاف النازحين الذين يقيمون في مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الحي إخلاء هذه المدارس تمهيدًا لقصفها. وكانت قد سبقت هذه الغارات عمليات قصف استهدفت مدرسة حلاوة ومدرسة حليمة السعدية في بلدة جباليا، مما أدى لتشريد العديد من النازحين الذين كانوا يتخذون من تلك المدارس ملاذًا. في السياق ذاته، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من عمليات النسف في معسكر جباليا ومناطق جباليا البلد وجباليا النزلة، مما أدى لتدمير أجزاء واسعة من تلك المناطق. كما واصل الجيش قصفه بالمدفعية والطائرات للمناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب غزة، حيث استهدف بلدة خزاعة وبطن السمين ومنطقة بني سهيلا. وقد أسفرت غارات إسرائيلية متفرقة وإطلاق نار على منتظري المساعدات في جنوب ووسط القطاع عن مقتل 79 فلسطينيًا يوم الأحد.
مؤتمر نيودلهي: المسلمون يضغطون على الحكومة الهندية لدعم غزة ووقف العدوان

رفع قادة المسلمين في الهند وزعماء المنظمات الإسلامية أصواتهم للتضامن مع غزة، مطالبين الحكومة الهندية بالتحرك الجاد لوقف الإبادة والتجويع الذي يعاني منه سكان القطاع. ودعوا نيودلهي لاستعادة موقفها التقليدي المؤيد للقضية الفلسطينية، الذي اتخذته منذ قبل الاستقلال. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم في نادي الصحافة الهندي بالعاصمة نيودلهي، حيث شارك فيه رئيس الجماعة الإسلامية في الهند سعادة الله الحسيني، والشيخ علي أصغر إمام مهدي السلفي، والعالم الشيعي الشيخ محسن تقوي، والدكتور ظفر الإسلام خان، وعبد الحفيظ رئيس اتحاد الطلبة المسلمين، وممثلون عن جمعية علماء الهند. وأكد سعادة الله الحسيني على ضرورة التزام الحكومة الهندية بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، داعيا إلى عدم تقديم أي نوع من الدعم لـ”إسرائيل“، بل يجب أن يكون هناك تفاعل قوي مع معاناة الشعب الفلسطيني المظلوم، مشيرا إلى أن هذا المطلب يوجه إلى الحكومة والشعب الهندي بجميع أطيافه. أما الدكتور ظفر الإسلام خان، فقد أشار إلى أن القانون الدولي، الذي استغرق أكثر من قرن ونصف لتأسيسه، ينهار الآن على يد “إسرائيل” وحلفائها الغربيين، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك رغم المطالبات من حوالي 140 دولة لوقف العدوان. كما ذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر بالقبض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء آخرين. وشدد خان على أن غالبية شعوب العالم تقف اليوم إلى جانب فلسطين، وأن دولاً من أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية قد قامت بخطوات ملموسة ضد “إسرائيل”، بما في ذلك رفع دعاوى أمام محكمة العدل الدولية، بينما يواصل الغرب دعم المعتدي، رغم إدراكه لعدم شرعية الأحداث في غزة. وأكد أن ما يحدث في غزة يمثل أول إبادة جماعية في التاريخ المعاصر، تُنفذ على مدار الساعة وتنقل للعالم آنياً عبر وسائل الإعلام، في ظل صمت عالمي وتواطؤ سياسي. وأضاف أن القتل يطال الجميع، بما في ذلك من يسعون لتسلّم المساعدات الغذائية، وأن القصف يستهدف حتى ما يسمّى “المناطق الآمنة”. وأشار خان إلى أن معاناة غزة تمتد لأثرها النفسي على الملايين حول العالم الذين فقدوا القدرة على الأكل أو النوم بسبب ما يحدث. وأوضح أن الهدف الحقيقي من هذا العدوان هو تهجير سكان القطاع، وهو مخطط قديم تسعى إليه إسرائيل. وفي رسالة واضحة للبلدان الإسلامية والعربية، انتقد خان بشدة تقاعسها أمام المجازر في غزة، مشيراً إلى أن هذا الصمت “عار ومذلة ستحاسب عليها هذه الدول في تاريخها”. وشدد على أن فلسطين هي عضو في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ورغم ذلك تُترك وحدها تواجه مجزرة غير مسبوقة.
“الخداع وراء الهدنة الإنسانية”.. كيف قامت “إسرائيل” بحملة تضليل إعلامي لتغطية جرائم التجويع والمجازر التي تستمر في غزة؟

بينما تسعى “إسرائيل” للترويج من خلال وسائل الإعلام المحلية والعالمية لما تسميه “هدنة إنسانية” وتيسير المساعدات إلى غزة، تستمر آلة القتل الإسرائيلية في تنفيذ أفظع المجازر ضد المدنيين العزل، في تعبير صارخ عن التضليل الإعلامي وتزوير الحقائق. في اليوم الذي أعلنت فيه “إسرائيل”، الأحد الماضي، عن ما وصفته بـ”هدنة إنسانية” في مناطق مختلفة من قطاع غزة، أكدت وزارة الصحة في غزة نقل أكثر من 100 شهيد فلسطيني و382 جريحاً إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية فقط. وأشارت الوزارة إلى وجود عدد كبير من الضحايا الذين لا يزالون تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تعجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المستمر. وسجلت المستشفيات 14 حالة وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليصل عدد ضحايا المجاعة إلى 147 وفاة، بينهم 88 طفلاً، مما يعكس الفشل في إدخال مساعدات إنسانية كافية، ويؤكد استمرار سياسة التجويع المعمول بها من قبل “إسرائيل” ضد سكان القطاع. في جريمة جديدة بحق المحتاجين، تعرضت “مراكز توزيع المساعدات”، التي توصف بأنها “مصائد الموت” الأمريكية الإسرائيلية، للقصف وإطلاق النار مجددًا، مما أسفر عن استشهاد 25 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 237 آخرين، مما يزيد عدد ضحايا استهداف هذه المراكز إلى 1,157 شهيدًا و7,758 جريحًا منذ بدء العدوان. وعلى الرغم من هذه الأرقام المروعة، استمرت “إسرائيل” في الترويج لادعاءاتها بشأن الهدنة والمساعدات، في محاولة واضحة لخداع المجتمع الدولي. واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي مصطلح “هدنة إنسانية” كغطاء لاستمرار المجازر، بدلاً من وقف آلة قتل المدنيين أو تسهيل دخول المساعدات. واصل جنود الاحتلال إطلاق النار المباشر على المواطنين الذين كانوا ينتظرون المساعدات، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في مشاهد توثق بوضوح زيف الادعاءات الإسرائيلية وتفضح الرواية الرسمية التي تحاول تبييض سجل الاحتلال الإجرامي. ولم تتوقف “إسرائيل” عند حافة القتل، بل أطلقت، بالتعاون مع إعلامها الرسمي، لاحقًا إعلام عربي متواطئ، حملات دعائية واسعة النطاق لتضليل الرأي العام حول الأوضاع الإنسانية في غزة. وفي الأسبوع الماضي، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من حملات مدروسة تهدف إلى نشر أخبار مضللة حول إدخال كميات كبيرة من المساعدات، مؤكدًا أن ما تم إدخاله فعليًا لا يتجاوز 1% من الاحتياج اليومي، ولا يكفي لتلبية احتياجات السكان المحاصرين. تعتمد هذه الحملات على فيديوهات معدة مسبقًا لتوزيع مساعدات محدودة قدمتها منظمات دولية، يتم تقديمها وكأنها “إنجازات إنسانية” بفضل الاحتلال، بينما تحتاج غزة إلى 600 شاحنة يوميًا على الأقل في الظروف العادية، دون اعتبار لحالة الطوارئ الحالية. كما نشطت عشرات الحسابات العربية على مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لرواية الاحتلال، باستخدام عبارات مثل “انتهاء المجاعة” و”كسر الحصار”، في محاولات مكشوفة لتشويش الرأي العام، وتضليل التضامن العربي والدولي.
