وزارة الصحة في غزة: 151 شهيدا منهم 116 انتشال و72 جريحا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

342P3GD highres 1699451540

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن نقل 151 شهيدًا فلسطينيًا، بما في ذلك 116 شهيدًا تم انتشالهم، إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية. وذكرت الوزارة في تصريح صحفي اليوم السبت أن إجمالي الشهداء والإصابات منذ بدء حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، قد ارتفع إلى 67,686 شهيدًا و170,033 جريحًا. وأوضحت أنه تم إضافة 320 شهيدًا إلى الإحصائيات التراكمية للشهداء، الذين اكتملت بياناتهم وتم اعتمادها من قبل اللجنة القضائية المختصة بملف التبليغات والمفقودين، وذلك من تاريخ 3/10/2025 حتى 10/10/2025. كما أفادت وزارة الصحة في غزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى تسجيل 463 شهيدًا، من بينهم 157 طفلًا. ومنذ أن أعلنت الهيئة الدولية لمراقبة الجوع (IPC) عن المجاعة في غزة، تم تسجيل 185 حالة وفاة، بينهم 42 طفلًا.

وزارة الصحة في غزة: 17 شهيدا وانتشال جثامين 99 آخرين

غزة تحت الانقاض 1

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن 116 جثة لشهداء وصلت إلى المستشفيات منذ فجر اليوم الجمعة، ومن بينها 99 جثة تم انتشالها من تحت الأنقاض. وذكرت المصادر أن 16 شهيداً سقطوا نتيجة غارات الاحتلال التي لم تتوقف على القطاع، على الرغم من دخول اتفاق “وقف إطلاق النار” حيز التنفيذ، إضافة إلى شهيد متأثراً بإصابته السابقة. وصل إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة 32 جثة لشهداء، بينما استقبل مستشفى الأهلي العربي “المعمداني” 60 جثة، و4 شهداء إلى مستشفى العودة في النصيرات، و10 شهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، و10 شهداء إلى مستشفى ناصر في خان يونس. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي وغربي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 237 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع فرق الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم. وبعد عامين من الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح اليوم الجمعة مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحاب قواته إلى الخط الأصفر وفق ما نص عليه الاتفاق الذي وافقت عليه حكومة الاحتلال الليلة الماضية. وتوجه مئات آلاف النازحين نحو شمال قطاع غزة بعد إعلان جيش الاحتلال بدء وقف إطلاق النار في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي، معلناً السماح بالتوجه نحو مدينة غزة وشمالي القطاع عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين.

آلاف النازحين يبدأون بالعودة إلى مدينة غزة

IMG 0360

بدأت قوافل النازحين تحضر يوم الجمعة العودة إلى مدينة غزة، بعد فتح شارع “الرشيد” الساحلي الذي حضر أحد آخر الرئيسي في القطاع، وذلك بالتزامن مع تضامن العمال المكسيكيين تجاه ما يسمى بالخط الأصفر” حسب لا اتفاق وقف إطلاق النار. ولم تكتف مصادر فلسطينية إلا بعد مرور آلاف السنين بالتحرك من جنوب قطاع غزة إلى شماله منذ ساعات الصباح، بعد أن تمكنت قوات الاحتلال من فتح الطريق أمام سكان عقب الدخول ويحدث وقف إطلاق النار حيّز ظهر اليوم. وتشمل وسائل إعلام إسرائيلية قد ما دام أن جيش الاحتلال يستمر بشكل حصري إلى شرق قطاع غزة حسب ساعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن ثم سيكمل بشكل مستقل من مدينة غزة خلال 24.

خليل الحية: العالم أذهلته تضحيات غزة والمقاومة ثابتة في الميدان وعلى طاولة المفاوضات

الدكتور خليل الحية 2

أوضح خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، أن العالم أذهلته التضحيات والثبات الذي أظهره أهالي غزة. وأضاف في كلمته اليوم الخميس، أن سكان القطاع خاضوا حرباً غير مسبوقة وتصدوا للاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال. وأكد أن أهالي غزة صمدوا وثبتوا أمام القتل والنزوح والجوع وفقدان الأحبة وفقدان المأوى. وأشار إلى أنه في ذكرى معركة 7 أكتوبر العظيمة، نؤدي واجبنا تجاه شهدائنا من القادة مثل هنية والعاروري والسنوار والضيف. وتطرق إلى بطولات رجال المقاومة الذين واجهوا الاحتلال بكل شجاعة، حيث تمكنوا من إحباط خطط العدو في التهجير والتجويع وإحداث الفوضى. وأضاف أن المقاومة أثبتت قوتها في القتال، لكنها أيضًا كانت حاضرة على طاولة المفاوضات كرجال. وأكد أن العدو ماطل في التوصل إلى اتفاقات وارتكب مجازر متتالية، رغم جهود الوسطاء، لكننا واصلنا التفاوض لتحقيق السلام. كما ذكر أن حماس تعاملت بجدية مع خطة الرئيس الأمريكي وقدمت ردًا يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويحافظ على أرواحهم. وأشار الحية إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يتضمن إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح، وتبادل الأسرى، حيث سيتم بموجبه إطلاق سراح 250 أسيراً حُكم عليهم بالمؤبد و1700 من أسرى غزة.

بسبب التوترات في غزة.. برشلونة يغلق أبواب منشآته أمام فريق كرة السلة الإسرائيلي

1 1448194

قرر نادي برشلونة الإسباني عدم قبول طلب فريق كرة السلة الإسرائيلي “هبوعيل القدس” لاستغلال منشآته الرياضية للتدريب، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء حفاظا على النظام العام في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب في غزة. وأفاد مصدر داخل النادي لوكالة فرانس برس، يوم الأربعاء، بأن برشلونة رفض طلب الفريق الإسرائيلي. وأوضح النادي الكتالوني أن قرار الرفض يعود لـ”أسباب لوجستية ولحماية النظام العام”، مؤكدا أنه لن يتيح لفريق “هبوعيل القدس” التدريب في قاعة “بالاو بلوغرانا” قبل مواجهته ضد فريق “باكسي مانريسا” في 15 أكتوبر ضمن بطولة كأس أوروبا لكرة السلة. وأضاف المصدر: “لا نريد الولوج في أي مشاكل”، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات ضد إسرائيل بسبب الحرب في غزة.

“حماس” تعلن التوصل لاتفاق مع إسرائيل بشأن المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

Damage in Gaza Strip during the October 2023 29 2048x1442 1

غزة – أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، صباح اليوم الخميس، توصلها لاتفاق مع إسرائيل بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الهادفة إلى إنهاء الإبادة الجماعية في غزة وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وقالت حماس في بيان رسمي إن الاتفاق تم “بعد مفاوضات مسؤولة وجادة أجرتها الحركة وفصائل المقاومة الفلسطينية حول مقترح الرئيس ترامب في شرم الشيخ”. وأضاف البيان أن الاتفاق يضمن “وقف الحرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني، وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتبادل الأسرى”. وأعربت حماس عن تقديرها لجهود الوساطة التي تبذلها قطر ومصر وتركيا، وقدمت الشكر للرئيس ترامب على “جهوده لإنهاء الحرب وتحقيق الانسحاب الكامل للاحتلال من غزة”. وحثت الحركة ترامب والدول الضامنة وكل الأطراف الدولية على ضمان التزام إسرائيل الكامل بالاتفاق، محذرة من أي محاولات إسرائيلية للتهرب أو تأخير التنفيذ. كما حيت حماس صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس والشتات، مشيدة بـ”شجاعته وتضحياته التي لا مثيل لها في مواجهة مخططات الاحتلال الفاشية”. وأكدت حماس أن “تضحيات شعبنا لن تذهب سدى، وسنبقى متمسكين بحقوقنا الوطنية حتى نيل الحرية والاستقلال وتقرير المصير”.

وزارة الصحة في غزة: استمرار القصف “الإسرائيلي” يوقع عشرات الشهداء والجرحى ويضاعف المعاناة الإنسانية

2025 08 01T152332Z 23088354 RC2BYFAGLRBX RTRMADP 3 ISRAEL PALESTINIANS GAZA 1754065927

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، قصفها المكثف على مناطق متفرقة في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات خلال الساعات الأخيرة. وأفادت مصادر طبية بتصاعد القصف على عدد من المدن، حيث استهدفت الطائرات مبانٍ سكنية في خان يونس جنوب القطاع، وسقط شهداء فلسطينيون وأصيب آخرون بالقرب من مراكز توزيع المساعدات في رفح. في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، دمرت قوات الاحتلال منازل بعد تفجير أربع عربات عسكرية محملة بالمتفجرات في مناطق سكنية، مما أدى إلى دمار واسع في الأبنية والمنشآت العامة. وذكر “المكتب الإعلامي الحكومي” في غزة أن الاحتلال نفذ منذ الفجر أكثر من 230 غارة جوية ومدفعية على مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى استشهاد 118 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، و72 شهيدًا في مدينة غزة فقط. وأضاف المكتب أن العدوان المستمر “يتجاهل دعوات وقف إطلاق النار” رغم الاستجابة الإيجابية للمقترحات الدولية. من جانبها، حذرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة، مشيرة إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع فقدوا منازلهم أو مصادر رزقهم، في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية والمعدات الطبية وصعوبة إدخال المساعدات الإنسانية. وترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم أميركي وغربي، إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر من محكمة العدل الدولية بوقفها. وقد خلفت هذه الإبادة أكثر من 237 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ونحو 10 آلاف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين وتسبب المجاعة في إزهاق أرواح العديدين، معظمهم من الأطفال.

عامان من الإبادة.. “إسرائيل” قتلت 254 صحفيا وأصابت 433 واعتقلت 48 في غزة

WhatsApp Image 2025 10 07 at 2.07.15 PM

خلال عامين من حرب الإبادة الجماعية التي تشنها “إسرائيل” على قطاع غزة، تعرض الصحفيون الفلسطينيون لاستهداف وحشي، إذ أصبح نقل الحقيقة عن الواقع مهمة محفوفة بالمخاطر كلفت الإعلاميين أرواحهم. وفقًا لإحصاءات “المكتب الإعلامي الحكومي في غزة” و”نقابة الصحفيين الفلسطينيين”، قُتل 254 صحفيًا وصحفية منذ 7 أكتوبر 2023، من بينهم حوالي 27 امرأة، بينما أصيب 433 آخرون واعتُقل 48 صحفيًا في ظروف قاسية. كما تعرض القطاع الإعلامي لهجمات إسرائيلية استهدفت 12 مؤسسة صحفية ورقية، و23 منصة رقمية، و11 إذاعة، و16 فضائية (منها 4 محلية و12 خارجية)، فضلاً عن تدمير 5 مطابع كبرى و22 مطبعة صغيرة و53 منزلاً لصحفيين. وتعكس التقديرات أن خسائر القطاع الإعلامي تجاوزت 800 مليون دولار، رغم استمرار 143 مؤسسة إعلامية في عملها وسط القصف وفقدان الإمدادات. شهدت السنتان الماضيتان سلسلة اغتيالات مستهدفة طالت صحفيين بارزين، بما في ذلك طواقم قناة “الجزيرة” ومراسلو وكالات محلية ودولية الذين كانت مهمتهم توثيق الجرائم. ففي 25 أغسطس 2025، استهدفت “إسرائيل” مستشفى ناصر في خان يونس، مما أدى إلى استشهاد مجموعة من الصحفيين أثناء تغطيتهم الميدانية. ومن بين هؤلاء، كانت مريم أبو دقة التي تبرعت بكليتها لوالدها، حيث فقدت حياتها بعد وداع طفلها الوحيد. وفي حوادث أخرى في 2025، ارتكبت “إسرائيل” عمليات اغتيال طالت الصحفيين أنس الشريف ومحمد قريقع وغيرهم، حيث كانت الحياة والمهنية مليئة بالمخاطر، رغم عزمهم على توصيل الواقع للعالم رغم كل التحديات. وقد أوضح إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن استهداف الصحفيين يمثل جريمة حرب تهدف إلى إسكات حقيقة ما يحدث في غزة. ودعا الثوابتة المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان للتدخل السريع لحماية الصحفيين والمحاسبة على الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة. وقد أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 عن مئات الآلاف من الضحايا والمشردين، إضافة إلى دمار شامل أثر على مدن وقرى القطاع.

ترامب يؤكد تحقيق “تقدم هائل” في مفاوضات وقف الحرب على غزة

webp

رجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، التوصل إلى اتفاق قريب بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، في وقت تستضيف فيه مصر مباحثات غير مباشرة بين حركة “حماس” و”إسرائيل” لوقف الحرب. وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين، إنه لم يبلغ رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو بعدم التحفظ أو السلبية تجاه صفقة تبادل المحتجزين. وأضاف الرئيس الأميركي أن “الجميع اتفق على الخطة بشكل مذهل، ولذلك نحرز تقدما هائلا”، مؤكدا وجود تفاؤل حقيقي بشأن قرب التوصل إلى تسوية. وردا على سؤال حول سير المفاوضات الجارية في مصر، قال ترامب: “أعتقد أن الأمور تسير على ما يرام، وأعتقد أن حماس وافقت على أمور مهمة للغاية”.

رئيس حركة التوحيد والإصلاح في حوار مع “عربي 21”: هذا موقفنا من الاحتجاجات الشبابية

رمال 2 780x470 1

أجرى رئيس “التوحيد والإصلاح” الدكتور أوس رمّال حوارا مع موقع “عربي 21″، عبّر فيه عن موقف الحركة من الاحتجاجات الشبابية التي عرفها المغرب قبل أيام. وقال إن الحركة تؤكد تفهّمها للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يعبّر عنها المواطنون، وعلى رأسها تحسين أوضاع الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، لكنها في المقابل تُعبّر عن قلقها من الانفلاتات الأمنية أو مظاهر العنف ، لأنها لا تخدم مصلحة البلد ولا مطالب الشباب أنفسهم”. وأوضح  رئيس الحركة أن مطالب الاحتجاجات ظلّت في عمومها اجتماعية واقتصادية مشروعة، تعكس رغبة في الإصلاح لا في القطيعة، واليوم يبدو أن الوضع يتّجه نحو الهدوء، وأضاف ” نحن في انتظار أن تُستثمر هذه اللحظة في مراجعة السياسات وتحسين شروط العيش والثقة بين الدولة والمجتمع”. وفي مايلي النص الكامل للحوار كيف تقيّمون تطورات الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية الأخيرة في المغرب؟ وهل ما يجري يشبه “ثورة” أو مقدمة لـ”ثورة” أم لا؟ هذه الاحتجاجات ليست الأولى في تاريخ المغرب، لكنها بلا شك من الأقوى والأوسع من حيث المشاركة والامتداد الجغرافي، وقد أظهرت حجم الاحتقان الاجتماعي وتطلعات فئات واسعة إلى إصلاحات أعمق وأسرع. ومع ذلك، فالمغرب يمتلك رصيدا معتبرا من الخبرة في تدبير مثل هذه الأوضاع، وهو ما يساعد على الحفاظ على الاستقرار العام. أمّا أحداث العنف التي رافقت بعض المسيرات فقد فاجأت الجميع؛ إذ لم تكن منتظرة لا من المنظّمين ولا من المتابعين، ولم يصدر عن أي طرف من داخل الحراك ما يوحي بنية “الثورة” أو الدعوة إليها. والمطالب ظلّت في عمومها اجتماعية واقتصادية مشروعة، تعكس رغبة في الإصلاح لا في القطيعة. واليوم يبدو أن الوضع يتّجه نحو الهدوء، في انتظار أن تُستثمر هذه اللحظة في مراجعة السياسات وتحسين شروط العيش والثقة بين الدولة والمجتمع. هل ترون أن هذه الاحتجاجات تعكس أزمة ثقة متنامية بين الشارع والحكومة؟ وما جذور تلك الاحتجاجات برأيكم؟ نعم، يمكن القول إن ما يجري يعكس بوضوح أزمة ثقة متنامية بين المواطنين والحكومة، وهي نتيجة تراكمات لم تُعالج بالجدية المطلوبة؛ فالحكومة – في الغالب – لا تتواصل بما يكفي مع الرأي العام، وحين تفعل يكون خطابها تقنيّا أو متعاليا أو دون مستوى انتظارات الناس، ممّا يزيد الفجوة اتّساعا. أما جذور هذه الاحتجاجات فترتبط أساسا بالأوضاع الاجتماعية الصعبة، خصوصا لدى فئة الشباب التي تعاني البطالة وضبابية المستقبل. كما أن التدهور المستمر في التعليم العمومي والصحة العمومية، مقابل الارتفاع المهول في كلفة التعليم الخصوصي والعلاج في المصحات الخاصة، زاد من شعور المواطنين باللاعدالة. كل ذلك ولّد احتقانا عاما يحتاج إلى معالجة شجاعة تعيد الثقة وتفتح أفق الأمل أمام الأجيال الصاعدة. هل ترون ما يجري مجرد موجة عابرة أم بداية وعي سياسي جديد لدى الجيل الرقمي؟ الاعتماد على الوسائط الرقمية في التعبئة والتواصل بين المحتجين ليس ظاهرة جديدة في المغرب؛ فقد سبق أن شهدناها في محطات سابقة، غير أن ما يميز هذه الموجة هو تطورها التقني وسرعة انتشارها واتساع تأثيرها، خاصة في صفوف الجيل الشاب الذي يعيش اليوم داخل فضاء رقمي متكامل. وسواء اعتبرنا ما يجري مجرد موجة احتجاجية عابرة أو بداية تشكّل وعي سياسي جديد لدى هذا الجيل الرقمي، فإنّ الأمر في كلتا الحالتين يفرض تحديا كبيرا في مجال التأطير الثقافي والسياسي والاجتماعي؛ فبقدر ما تتسع إمكانات التعبير والانفتاح الرقمي، تتضاعف الحاجة إلى توجيه هذا الوعي الناشئ نحو البناء والإصلاح، لا نحو التوتر أو الفوضى. هل تُعتبر مطالب “جيل زد 212” واقعية ومشروعة في السياق المغربي الحالي أم لا؟ وكيف ترون غياب “الإطار القيادي” لهذا الحراك الاحتجاجي؟ مطالب هذا الجيل، كما عبّر عنها من خلال حراك “جيل زد 212″، مطالب واقعية ومشروعة؛ فهي تتمحور حول قضايا أساسية كالصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، وهي حقوق أصيلة يكفلها الدستور ويؤكدها الحس الوطني العام. والمغرب، بما يتوفر عليه من خيرات بشرية وطبيعية ومن مؤسسات قائمة، قادر على الاستجابة لهذه المطالب وتحقيق ما هو أكثر، إذا توفرت الإرادة والإدارة الجيدة للموارد. أما بخصوص غياب القيادة، فالأمر لا يعني بالضرورة انعدامها، بل يعكس شكلا جديدا من التنظيم الرقمي اللامركزي الذي تتبنّاه الأجيال الحديثة؛ فالجهل بالقيادة لا يعني أنها غائبة تماما، بل موزّعة ومتفاعلة في الفضاء الافتراضي، وهذا يطرح تحديا على الفاعلين السياسيين والمدنيين لتجديد أدواتهم في التواصل والتأطير والإنصات لهذا الوعي الجديد. ما موقف حركة “التوحيد والإصلاح” من الاحتجاجات المتواصلة؟ حركة “التوحيد والإصلاح” تتابع هذه الاحتجاجات باهتمام ووعي، خصوصا وأن في صفوفها عددا من الشباب الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية التي تشارك في هذه التحركات. غير أن الحركة دأبت على اعتماد أساليبٍ تعبيريةٍ واضحة ومؤطَّرة، من قبيل المهرجانات والبيانات والمسيرات القانونية والوقفات المُعلنة، ملتزمةً في كل ذلك بهويتها المؤسسية وبالقوانين والمساطر المعمول بها. وفي الوقت نفسه، تؤكد الحركة تفهّمها للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يعبّر عنها المواطنون، وعلى رأسها تحسين أوضاع الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، لكنها في المقابل تُعبّر عن قلقها من الانفلاتات الأمنية أو مظاهر العنف التي قد ترافق بعض الاحتجاجات، لأنها لا تخدم مصلحة البلد ولا مطالب الشباب أنفسهم. كيف تقيمون أسلوب تعامل السلطات مع هذه الاحتجاجات؟ في تقديري، تتعامل السلطات مع هذه الاحتجاجات تبعا لما تفرضه طبيعة الميدان وسياق كل مدينة أو منطقة؛ فأسلوب التدخّل يختلف باختلاف الأوضاع ومستوى التوتّر في كلّ موقع. ومع ذلك، يمكن القول إن المقاربة الغالبة تبدو قائمة على محاولة احتواء الشباب واحتواء الوضع بشكل عام، أكثر من الميل إلى التصعيد أو المواجهة. وهو ما يُعدّ في حدّ ذاته مؤشّرا إيجابيا، شريطة أن يُواكَب بخطاب تواصلي صادق، وإجراءات اجتماعية ملموسة تُقنع الشباب بأن صوتهم مسموع ومطالبهم قيد الاستجابة، لا مجرّد احتواء مؤقت. ما أسباب المواجهات العنيفة وأعمال الشغب التي شابت بعض الاحتجاجات؟ ومَن المسؤول عن ذلك برأيكم؟ لا يمكنني أن أجزم في تحديد المسؤوليات بدقّة؛ فالمعطيات المتوفرة حتى الآن تأتي في الغالب من وسائل التواصل وبعض القنوات الإعلامية وشهادات ميدانية متفرقة، وهو ما لا يسمح برؤية كاملة وموضوعية. ومع ذلك، يبدو من المتابعة أن العنف في بعض الحالات لم يكن مبرّرا من طرف بعض الشباب، كما أن بعض أعوان السلطة أبدوا في المقابل تسرّعا في التدخل واستخدام القوة. وحين تتقابل الانفعالات من الجانبين، سرعان ما تنفلت الأمور ويتحوّل المشهد إلى فتنة لا بداية واضحة لها ولا نهاية مضمونة. لذلك، المطلوب هو تغليب الحكمة وضبط النفس من كل الأطراف، حتى لا تُهدر المطالب المشروعة في دوّامة العنف وردّ الفعل. إلى أي حد ساهمت دعوات الحركات الشبابية إلى السلمية في ضبط مسار التظاهرات الأخيرة؟ شعار “سلمية، سلمية” من أوائل الشعارات التي ترفع كل يوم في هذه الاحتجاجات، وهو ما يعكس وعيا أوليا لدى الشباب بأهمية تفادي العنف والحفاظ على الطابع الحضاري لتحركاتهم. غير أن الشعارات وحدها لا تكفي لضبط المسار؛ إذ يبقى الرهان الحقيقي على