مجلس النواب يبدأ مناقشة التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة في حضور التوفيق ووهبي

تستعد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب لعقد اجتماع يوم الثلاثاء 7 يناير 2025، لمناقشة الخطوط العريضة لمراجعة مدونة الأسرة. سيحضر الاجتماع كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، في القاعة 11 بمقر البرلمان. تهدف الحكومة من خلال هذا الاجتماع إلى وضع اللمسات النهائية على مسودة مشروع قانون جديد لمدونة الأسرة، تمهيدًا لإحالتها إلى الأمانة العامة للحكومة ثم المجلس الحكومي، قبل بدء مسارها التشريعي في البرلمان. جاءت هذه التعديلات الجديدة بعد دراسة شاملة لمقترحات الهيئات السياسية والجمعوية، بالإضافة إلى الرأي الشرعي الصادر عن المجلس العلمي الأعلى. وفيما يلي أبرز التعديلات المقترحة: – تحديث توثيق الزواج: تعزيز إمكانية توثيق الخطبة والاعتماد على عقد الزواج كوسيلة إثبات وحيدة، مع استثناءات محددة لدعاوى الزوجية. – زواج المغاربة بالخارج: إتاحة عقد الزواج دون الحاجة لحضور شاهدين مسلمين في حال تعذر ذلك. – سن الزواج: تحديد أهلية الزواج بـ18 سنة كاملة، مع استثناء للقاصرين في سن 17 وفق شروط صارمة. -التعدد: اشتراط موافقة الزوجة الأولى على التعدد في عقد الزواج، مع حصره في حالات استثنائية تخضع لتقدير القاضي. – هيئة للصلح والوساطة: إنشاء هيئة غير قضائية للإصلاح بين الزوجين قبل الطلاق، باستثناء حالات الطلاق الاتفاقي. – إجراءات الطلاق: جعل الطلاق الاتفاقي تعاقديًا بين الزوجين، مع تقليص أنواع الطلاق وتسريع البت في الدعاوى إلى مدة أقصاها 6 أشهر. – الأموال المشتركة: اعتبار عمل الزوجة داخل المنزل مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة أثناء الزواج. -حضانة الأطفال: تعزيز الحضانة المشتركة أثناء الزواج وبعد الانفصال، مع عدم سقوط حق حضانة الأم المطلقة رغم زواجها. -النفقة: وضع معايير مرجعية لتقدير النفقة وتسريع تنفيذ الأحكام المتعلقة بها. – إجراءات جديدة للإرث: السماح بالهبة والوصية بين الزوجين من ديانتين مختلفتين، وتمكين الوارثات من الحصول على أموال الوصية بموجب الحيازة الحكمية.
بوكمازي يكتب: أيهما أولى بالاتباع والاعتماد ما جاء في كلام وزير الأوقاف أم ما جاء به وزير العدل

كباقي المغاربة تابعت اللقاء التواصلي للحكومة الخاص بعرض المضامين الرئيسية لمراجعة مدونة الأسرة، هذا اللقاء الذي قدم خلاله السيد وزير العدل عدد من الخلاصات التي رفعتها الهيئة، ومع تسجيل التحفظ على الطريقة التي لم يحترم عبرها وزير العدل موقعه ومسؤوليته في تقديم خلاصات عمل الهيئة للرأي العام، جاء في مضمون هذا الخلاصات: “رابعا- إجبارية استطلاع رأْي الزوجة أثناء تَوثيق عقد الزواج، حول اشتراطها عدم التزوج عليها، من عدمه، والتنصيص على ذلك في عقد الزواج. وفي حال اشتراط عدم التزوج عليها، فلا يحق للزوج التعدد وفاء منه بالشرط؛ وفي حال غياب هذا الاشتراط، فإن “المبرر الموضوعي الاستثنائي” للتعدد، سيُصبح محصورا في: إصابة الزوجة الأولى بالعقم، أو بمرض مانِع من المعاشرة الزوجية، أو حالات أخرى، يُقدرها القاضي وفق معايير قانونية محددة، تكون في الدرجة نفسها من الموضوعية والاستثنائية” وبالعودة إلى العقل الفقهي المغربي قد يجد الإنسان صعوبة في تفهم إجازة مثل هذه التعديلات وجعلها تتسرب إلى المنظومة التشريعية، لكونها ببساطة تُحول الحلال والمباح إلى مصاف الحرام الفعلي وتقيد ما هو متاح بنص قطعي الدلالة، لاسيما وأن أمير المؤمنين كان حاسما في هذا الأمر وأعلن منذ الوهلة الأولى لانطلاق ورش مراجعة مدونة الأسرة عن عدم إمكانية تحريم الحلال. وبعد الرجوع إلى تدقيق تفاصيل ما جاء في تصريح وزيري الأوقاف والعدل أثناء الندوة الصحفية فإذا به يظهر التعارض الواضح والبين بين ما جاء في كلمة وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية وما جاء به وزير العدل. إذ أن الكلمة التفصيلية للسيد وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية والتي قدمت بعناية وتركيز شديدين والمتعلقة بتقديم المعطيات ذات الصلة بالرأي الشرعي الذي رفعه المجلس العلمي الأعلى لأمير المؤمنين يمكن توزيعها بين مسائل عشرة استجابت فيها لجنة الفتوى استجابة تامة، وثلاث مسائل أعطت فيها اللجنة حلولا بديلة توافق الشرع وتحقق المطلوب واعتبرت أنه من الأفضل الأخذ بها، ومسألتين أعطت فيهما اللجنة حلولا بديلة توافق الشرع وتحقق المطلوب ويمكن لولي الأمر أن يقرر فيها ما يراه محققا للمصلحة ومسألة أعتبر المجلس أنه لا يمكن تجاوز رأي لجنة الفتوى فيها إلا بقرار من ولي الأمر باعتبار المصلحة وهي إدراج شرط موافقة الزوجة الأولى في التعدد لعدم مشروعية ذلك، فضلا على تمسكه بالمذهب المالكي مطالبا بالمحافظة على المادة 400 من مدونة الأسرة الحالية. وفي نفس التصريح أكد السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية “أن العلماء قدموا فتواهم في موضوع مدونة الأسرة وصدروها بالحيثيات المتعلقة بالاجتهاد وذيلوها بالتفويض لأمير المؤمنين، وذلك لكونه إمام الأمة الأعظم وولي أمرها، يتخذ كل ما يراه مناسبا لحماية الدين والملة ولسياسة الدنيا به؛ ولحفظ وحدة الأمة ورعاية مصالحها ودرء المفاسد عنها، غير أن أمير المؤمنين لم يستعمل هذا التفويض، مما يفيد أنه يضع ثقته في العلماء ويحملهم مسئولياتهم”. وهو ما يفيد أن كل الآراء التي رفعت إلى أمير المؤمنين من قبل المجلس العلمي الأعلى والتي من ضمنها عدم جواز إدراج شرط موافقة الزوجة الأولى في التعدد. ويفيد هذا الكلام أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الانتقال بمجال الحلال المباح إلى الحرام الممنوع حكما، وأن قيد ذلك مرتبط بما هو وارد في النص الشرعي المحدد في شرط العدل، ولا يمكن لإرادة أخرى أن تتدخل في هذا المجال، شريطة تحقق الشرط الأساسي المتعلق بالعدل. غير أنه بمقارنة ما جاء به وزير العدل من مقترحات بهذا الخصوص مع ما جاء في الفتوى الشرعية، يلاحظ أنه تم تجاوز مضمونها بشكل مباشر وعدم الأخذ بها خاصة وأن فتوى اللجنة العلمية حددت عدم مشروعية إدراج شرط موافقة الزوجة الأولى في التعدد ولم تميز في ذلك بين هل يتعلق الأمر ابتداء أثناء إبرام عقد الزواج الأول أو انتهاء عند الرغبة في سلوك مسطرة التعدد. وهنا يطرح إشكال جوهري حول مدى تطابق وانسجام ما جاء في الخطابين، هل تجاوز وزير العدل المتفق عليه والمؤسس على منهجية محددة واضحة معالمها ومؤطرة بشكل شرعي وفق اختصاص أمير المؤمنين والذي اعتمد فتوى العلماء بشكل كلي، أم أننا أمام وضعية عدم احترام المتفق عليه. إن هذه الوضعية الملتبسة وغير الواضحة تبقى في غاية الخطورة وتقتضي من رئيس الحكومة بصفته المسؤول الأول عن تنزيل توجيهات ملك البلاد في إطلاع الرأي العام بشأن مستجدات مراجعة مدونة الأسرة بكل دقة ومسؤولية، فضلا عن إشرافه على صياغة المبادرة التشريعية التي ستعرض على البرلمان قصد مناقشتها والمصادقة عليها، أن يتدخل بشكل مستعجل لإعادة الأمور إلى نصابها أو على الأقل التواصل بشكل شفاف وواضح حول الأسباب الكامنة وراء اعتماد الصياغة التي جاء بها وزير العدل في ظل عدم إجازة لجنة الافتاء لذلك
وهبي يقدم أمام مجلس الحكومة عرضا في موضوع تفعيل مقترحات مراجعة مدونة الأسرة

قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي عرضًا موجزًا أمام مجلس الحكومة اليوم الخميس، حول تفعيل مقترحات مراجعة مدونة الأسرة. وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن السيد وهبي استعرض المقترحات بما يتماشى مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال جلسة العمل التي ترأسها جلالته يوم الإثنين 23 دجنبر 2024 في القصر الملكي بالدار البيضاء.
وهبي: المغرب سيصوت لأول مرة على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام.

أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المملكة المغربية ستصوت لأول مرة لصالح قرار الأمم المتحدة العاشر بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، المزمع التصويت عليه قريبًا خلال الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة في ديسمبر 2024. وخلال جلسة برلمانية اليوم الاثنين 09 ديسمبر، ردًا على سؤال من الأغلبية حول موقف القانون الجنائي المغربي من عقوبة الإعدام، أكد وهبي أن هذا القرار يعكس التزام المغرب بتعزيز حماية الحق في الحياة، وفقًا للفصل 20 من الدستور المغربي الذي ينص على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق”. وأشار الوزير إلى أن هذا الإعلان يمثل تحولًا تاريخيًا في موقف المغرب، إذ امتنعت المملكة سابقًا عن التصويت على القرارات المتعلقة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبر المسؤول الحكومي أن التصويت المقبل يعكس حرص المغرب على تعزيز سياسته الداعمة لحقوق الإنسان، ويكرس مكانته كدولة متقدمة في مجال العدالة الإنسانية، مع الحفاظ على الخصوصيات الوطنية واحترام النقاش المجتمعي. كما أشار الوزير إلى أن المغرب يطبق وقفًا فعليًا لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1993، مما يبرز التزامه الدائم بحماية الحق في الحياة، وأن دعم القرار المقبل يأتي في سياق تعزيز هذا التوجه. ويعتبر هذا التحول خطوة جديدة في مسار المغرب نحو تعزيز العدالة الإنسانية واحترام القيم العالمية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على دوره الفاعل في الساحة الدولية.
وهبي: المغرب اختار بإرادة حرة وسيادية اعتماد آلية العدالة الانتقالية لتحقيق تسوية عادلة لماضي انتهاكات حقوق الانسان

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الجمعة في الرباط، أن المغرب اختار بإرادة حرة وسيادية اعتماد آلية العدالة الانتقالية لتحقيق تسوية عادلة ومنصفة لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولتحقيق مصالحة وطنية صادقة وتاريخية، وتعزيز الانتقال الديمقراطي، وتدعيم سيادة القانون، من خلال إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة في عام 2004. وأشار السيد وهبي، في كلمة ألقتها بالنيابة عنه الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، فاطمة بركان، خلال جلسة نقاش حول “العدالة الانتقالية والإصلاحات الدستورية والتشريعية”، التي نظمت في إطار المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية”، إلى أن هذه الهيئة أنهت عملها في نوفمبر 2005 بتقديم تقريرها الختامي الذي تضمن توصيات هامة بشأن الإصلاح والتأهيل وتحقيق المصالحة لضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وأضاف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أكد، في خطاب 9 مارس، أن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة تعد من المرتكزات الأساسية للإصلاح الدستوري لعام 2011، مشيرًا إلى أن المغرب استجاب بسرعة لا تتجاوز خمس سنوات لتقرير الهيئة وتوصياتها، مما جعلها من بين مميزات التجربة المغربية التي صنفت من قبل الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كواحدة من التجارب الدولية الناجحة. وأوضح السيد وهبي أن هذا الإصلاح الدستوري أدى إلى دينامية تشريعية غير مسبوقة أسست للأوراش الإصلاحية المهيكلة، خاصة في مجال التوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومقتضيات الدستور الذي “دستر مختلف التوصيات الوجيهة لهيئة الإنصاف والمصالحة”. من جانبه، اعتبر نائب رئيس لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، عبد الرزاق روان، أن التجربة المغربية في القطيعة مع ماضي الانتهاكات كانت فريدة من نوعها، حيث تميزت بنقاش وطني مجتمعي قادته جمعيات المجتمع المدني، وتلاقت مع إرادة الدولة، موضحًا أن هذا النقاش تم نقله إلى المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، على عكس بعض التجارب الأخرى في العالم التي جاءت في سياقات اتسمت بقطيعة حادة مع الماضي. وبعد أن ذكر بالمكونات الأساسية للعدالة الانتقالية، مثل الكشف عن الحقيقة، وتحقيق العدالة، وجبر الضرر، وضمانات عدم التكرار، أكد السيد روان أن المغرب أطلق منذ التسعينات مجموعة من الإجراءات والتدابير لمعالجة ماضي الانتهاكات، بالإضافة إلى إصلاحات جزئية في المسطرة الجنائية، خاصة ما يتعلق بالاعتقال التعسفي والحراسة النظرية. كما أوضح العضو السابق بالمحكمة الدستورية، ندير المومني، أن هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت في المجلد الأول من تقريرها بأخذ التوصيات الـ 13 المتعلقة بتعزيز ضمانات حماية حقوق الإنسان بعين الاعتبار، مضيفًا أن جلالة الملك دعا في خطابه بتاريخ 9 مارس 2011 إلى دسترة التوصيات الحكيمة للهيئة. وأكد أن إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة كان خيارًا أساسيًا للدولة، ويشكل استجابة لانتظارات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في سعيهم إلى الحقيقة والاعتراف، بهدف تحقيق المواطنة الكاملة، مشيرًا إلى أن دستور 2011 أسس، أيضًا، تماشياً مع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لمنظومة وطنية متكاملة لحماية حقوق الإنسان. وأشار السيد المومني إلى أن مسار العدالة الانتقالية في المغرب قد حقق بالفعل أهدافه الأولية، مؤكدًا أن التحول من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة التوطيد قد تم بالفعل. من جانبها، استعرضت المحامية ووزيرة حقوق الإنسان السابقة في مالي، كاديديا سانغاري، تجربة بلادها في مجال العدالة الانتقالية، مشيرة إلى أن مالي شهدت منذ استقلالها أزمات كبرى، مثل الانقلابات والعنف السياسي. وقالت إن هذه الأزمات تضمنت انتهاكات لحقوق الإنسان وأثرت على الاستقرار المؤسساتي، والسلام والوحدة الوطنية، مضيفة أنه من أجل تجاوز هذه الأزمات، اعتمدت حكومة مالي العدالة الانتقالية التي تتيح، من خلال الحقيقة والعدالة، بناء الثقة بين المواطنين والدولة. ويأتي تنظيم مجلسي النواب والمستشارين، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لهذه المناظرة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى يومين، في سياق تخليد الذكرى العشرين لإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة.
القاهرة: مجلس وزراء العدل العرب يثمن استضافة المغرب لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب في إفريقيا.

رحب مجلس وزراء العدل العرب في دورته الأربعين، التي انعقدت اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، باستضافة المغرب لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في أفريقيا. كما أعرب المجلس في ختام أعماله عن تقديره لدعوة المغرب، ممثلاً بوفد يرأسه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والذي يضم سفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد آيت وعلي، بالإضافة إلى هشام ملاطي مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، لعقد منتدى إقليمي بالتعاون مع جامعة الدول العربية وشركاء إقليميين ودوليين. يهدف المنتدى إلى مناقشة الآليات المؤسساتية والقانونية المناسبة لدعم ومساندة ضحايا الإرهاب. كما أبدى المجلس ترحيبه بالدعوة إلى تقنين وتنظيم البحث المالي الموازي في جرائم الفساد المالي، مشجعًا على تنظيم دورات تكوينية وملتقيات إقليمية في هذا المجال، نظرًا لدور هذا البحث في تمكين سلطات إنفاذ القانون من مصادرة متحصلات الجريمة. كما دعا المملكة إلى تنظيم ورشة عمل في مجال تدبير الأموال المحجوزة أو المصادرة في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال عام 2024. إضافة إلى ذلك، تم الترحيب باستضافة المغرب لمؤتمر دولي حول تقنين استخدامات الذكاء الاصطناعي في مدينة مراكش خلال عام 2025، مع حث الدول العربية على المشاركة فيه. وعلى صعيد آخر، تم إعادة انتخاب المغرب في عضوية المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب، وتعيين مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل رشيد وظيفي في مجلس إدارة المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية. تضمن جدول الاجتماع مناقشة سبل تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وآلية تنفيذها، بالإضافة إلى الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
الحبس سنة ونصف للصحافي حميد المهداوي وتعويض 150 مليونا لوزير العدل

أدانت المحكمة الابتدائية بالعاصمة الرباط، يوم أمس الإثنين، الصحافي حميد المهداوي، مدير نشر موقع “بديل”، بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مدني قدره 150 مليون سنتيم لصالح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. ووجهت للمهداوي تهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بهدف التشهير بالأشخاص، القذف، والسب العلني”، استنادًا إلى الفصول 443، 444، و447 من القانون الجنائي. وخلال جلسات المحاكمة، طلب المهداوي من هيئة الحكم إجراء مواجهة شخصية مع وزير العدل أمام المحكمة، مؤكدًا أن تصريحاته كانت مبنية على وقائع ومعطيات صحيحة ولم يكن يقصد بها التشهير، إلا أن الطلب قوبل بالرفض. في المقابل، طالب دفاع وزير العدل خلال المرافعة في الجلسة الأخيرة، التي تناولت مناقشة القضية، بأن يدفع المهداوي تعويضًا مدنيًا قدره مليار سنتيم، مع فرض عقوبة حبسية. كما اقترح دفاع الوزير إجراء تدقيق مالي على مداخيل قناة المهداوي على “يوتيوب”، وتحويل عائدات الحلقات التي تناولت الحديث عن الوزير إلى جمعيات خيرية، مما أدى إلى توتر واحتجاج شديد من المهداوي ودفاعه، قبل أن تقرر هيئة الحكم إخراجه من قاعة الجلسات. تأتي متابعة الصحافي المهداوي نتيجة الدعوى التي رفعها وزير العدل ضده، والتي تتعلق بتصريحات اعتبرها الوزير “مسيئة له ولسمعته”، متهمًا إياه بالتشهير والقذف، ومطالبًا باعتذار وتعويض عن “الأضرار المعنوية” التي لحقت به نتيجة تصريحات المهداوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الرميد: التعديلات التي أدخلت على مشروع المسطرة المدنية “هجينة ومنكرة” وأدعو رئيس الحكومة إلى فتح باب الحوار
أعرب المصطفى الرميد، المحامي ووزير العدل والحريات سابقًا، عن تفهمه لمشاعر الغضب لدى المحامين، داعيًا رئيس الحكومة ووزير العدل إلى فتح باب الحوار مع المؤسسات المهنية. وأكد على أهمية أن تتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة للتعاون في تجاوز الأزمة الحالية. وفي مداخلته خلال الندوة التي نظمتها جمعية محامون من أجل العدالة يوم الجمعة الماضي في الدار البيضاء، شدد الرميد على ضرورة العودة إلى الحوار البناء لتفادي ضياع حقوق ومصالح المرتفقين الذين يعدون الخاسر الأكبر في أزمة لا مبرر لها، مؤكدًا أنه يمكن تجاوزها بالتبصر والحكمة. أما فيما يتعلق بمشروع المسطرة المدنية، فقد أشار الرميد إلى أنه رغم التعديلات الهجينة والمرفوضة التي أُدخلت على هذا القانون، إلا أنه يحتوي أيضًا على العديد من المقتضيات الجيدة التي يصعب حصرها، موضحًا أنه ينبغي الإشادة بها. ومن بين هذه المقتضيات، ذكر الرميد 15 حالة، منها جمع النصوص المسطرية ضمن نص قانوني واحد، مثل قانون المسطرة المدنية والقانون المتعلق بتنظيم قضاء القرب، والقانون القاضي بإحداث المحاكم التجارية، والظهير المنظم لمحكمة النقض. وفيما يخص التعديلات التي وصفها بـ”المرفوضة”، دعا الرميد إلى إصلاحها في مجلس المستشارين، مشيرًا إلى المادة 17 التي اعتبر أنها “لا معنى لها”، معبرًا عن استغرابه من إدراجها في مشروع المسطرة المدنية. وأوضح أنه تم استبدال نصها السيء بصيغة أسوأ بعد التوافق بين مكونات لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب ووزير العدل حول حذف المادة. تنص المادة 17 من مشروع قانون المسطرة المدنية على أنه “يمكن للنيابة العامة المختصة، وإن لم تكن طرفًا في الدعوى، ودون التقيد بآجل الطعن المنصوص عليه في المادة السابقة، أن تطلب التصريح ببطلان كل مقرر قضائي من شأنه مخالفة النظام العام”. وتضيف المادة أنه “يتم الطعن أمام المحكمة المصدرة للقرار، بناءً على أمر كتابي يصدره الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض تلقائيًا أو بناءً على إحالة من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في حالة ثبوت خطأ قضائي أضر بحقوق أحد الأطراف ضررًا فادحًا”. وأوضح الرميد أن إقحام عبارة “من شأنه مخالفة النظام العام” تحمل دلالات حقوقية مرفوضة، مشددًا على أن أسوأ ما في هذا النص هو تشريع الطعن أمام ذات المحكمة التي أصدرت قرار الحكم بناءً على ما يراه وكيل الملك أو بناءً على إحالة من الرئيس المنتدب. وتساءل الرميد “هل نحن أمام سلطة قضائية أم إدارة ترابية؟”. وأشار الرميد إلى أن الصياغة الحالية في قانوني المسطرة المدنية والجنائية “تتضمن ما يكفي ويغني”، مضيفًا أنه إذا كان لا بد من إضافة مادة جديدة، كان بالإمكان صياغة مادة مشابهة للمادة 402 من قانون المسطرة الجنائية مع التعديل المناسب. وجدد تأكيده على أن الصيغة المقترحة “معيبة ومرفوضة ولا يجوز الإبقاء عليها احترامًا للمكتسبات التشريعية الوطنية الجيدة في هذا المجال”.، المحامي ووزير العدل والحريات سابقًا، عن تفهمه لمشاعر الغضب لدى المحامين، داعيًا رئيس الحكومة ووزير العدل إلى فتح باب الحوار مع المؤسسات المهنية. وأكد على أهمية أن تتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة للتعاون في تجاوز الأزمة الحالية. وفي مداخلته خلال الندوة التي نظمتها جمعية محامون من أجل العدالة يوم الجمعة الماضي في الدار البيضاء، شدد الرميد على ضرورة العودة إلى الحوار البناء لتفادي ضياع حقوق ومصالح المرتفقين الذين يعدون الخاسر الأكبر في أزمة لا مبرر لها، مؤكدًا أنه يمكن تجاوزها بالتبصر والحكمة. أما فيما يتعلق بمشروع المسطرة المدنية، فقد أشار الرميد إلى أنه رغم التعديلات الهجينة والمرفوضة التي أُدخلت على هذا القانون، إلا أنه يحتوي أيضًا على العديد من المقتضيات الجيدة التي يصعب حصرها، موضحًا أنه ينبغي الإشادة بها. ومن بين هذه المقتضيات، ذكر الرميد 15 حالة، منها جمع النصوص المسطرية ضمن نص قانوني واحد، مثل قانون المسطرة المدنية والقانون المتعلق بتنظيم قضاء القرب، والقانون القاضي بإحداث المحاكم التجارية، والظهير المنظم لمحكمة النقض. وفيما يخص التعديلات التي وصفها بـ”المرفوضة”، دعا الرميد إلى إصلاحها في مجلس المستشارين، مشيرًا إلى المادة 17 التي اعتبر أنها “لا معنى لها”، معبرًا عن استغرابه من إدراجها في مشروع المسطرة المدنية. وأوضح أنه تم استبدال نصها السيء بصيغة أسوأ بعد التوافق بين مكونات لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب ووزير العدل حول حذف المادة. تنص المادة 17 من مشروع قانون المسطرة المدنية على أنه “يمكن للنيابة العامة المختصة، وإن لم تكن طرفًا في الدعوى، ودون التقيد بآجل الطعن المنصوص عليه في المادة السابقة، أن تطلب التصريح ببطلان كل مقرر قضائي من شأنه مخالفة النظام العام”. وتضيف المادة أنه “يتم الطعن أمام المحكمة المصدرة للقرار، بناءً على أمر كتابي يصدره الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض تلقائيًا أو بناءً على إحالة من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في حالة ثبوت خطأ قضائي أضر بحقوق أحد الأطراف ضررًا فادحًا”. وأوضح الرميد أن إقحام عبارة “من شأنه مخالفة النظام العام” تحمل دلالات حقوقية مرفوضة، مشددًا على أن أسوأ ما في هذا النص هو تشريع الطعن أمام ذات المحكمة التي أصدرت قرار الحكم بناءً على ما يراه وكيل الملك أو بناءً على إحالة من الرئيس المنتدب. وتساءل الرميد “هل نحن أمام سلطة قضائية أم إدارة ترابية؟”. وأشار الرميد إلى أن الصياغة الحالية في قانوني المسطرة المدنية والجنائية “تتضمن ما يكفي ويغني”، مضيفًا أنه إذا كان لا بد من إضافة مادة جديدة، كان بالإمكان صياغة مادة مشابهة للمادة 402 من قانون المسطرة الجنائية مع التعديل المناسب. وجدد تأكيده على أن الصيغة المقترحة “معيبة ومرفوضة ولا يجوز الإبقاء عليها احترامًا للمكتسبات التشريعية الوطنية الجيدة في هذا المجال”.
وزارة العدل تسعى الى اللامركزية من خلال إنشاء مديريات إقليمية لتحديث الإدارة القضائية

أصدر وزير العدل قرارًا بإنشاء وتنظيم المصالح اللامركزية للوزارة، والتي تتمثل في إنشاء مديريات إقليمية للعدل موزعة على مستوى الدوائر القضائية لكل محكمة استئناف. وأوضح بيان الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار تعزيز النهج اللامركزي وتطوير الإدارة القضائية الحديثة، بالإضافة إلى استراتيجية الوزارة الرامية إلى تقريب الخدمات من المواطنين وتحسين فاعلية وجودة الخدمات القضائية، من خلال تعزيز الاستقلالية الإدارية والمالية للمديريات الإقليمية. وأضاف البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين المديريات الإقليمية من تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية للوزارة بما يتناسب مع خصوصيات كل دائرة قضائية. وستتولى المديريات مسؤوليات رئيسية تشمل الإشراف على الشؤون الإدارية والمالية للمحاكم، وتنسيق الجهود المحلية، وإعداد البرامج الميزانياتية التي تلبي احتياجات الدوائر القضائية. كما ستساهم في تعزيز الحوكمة وتحقيق أهداف العدالة عبر نظام مؤشرات أداء محكمة يتماشى مع المعايير الحديثة. وبحسب المصدر نفسه، يُعتبر تأسيس هذه المديريات الإقليمية خطوة أساسية نحو دعم اللامركزية وتحقيق التحول الرقمي في الإدارة القضائية، حيث ستتولى الإشراف على تطوير وصيانة البنية التحتية الرقمية للمحاكم، وتوفير الموارد البشرية واللوجستية، وتحسين إدارة الأرشيف، مما يسهم في تسهيل العمل القضائي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. من جهة أخرى، ستتيح هذه المديريات الفرصة لإبرام شراكات محلية مع السلطات الترابية ومختلف الفاعلين المحليين، بهدف دعم العدالة المجتمعية وتعزيز التواصل المؤسساتي، بما يتماشى مع رؤية الوزارة لتحقيق عدالة منصفة وفعالة في جميع أنحاء المملكة. وخلص البيان إلى أن هذا القرار يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير قطاع العدل، ويعكس التزام الوزارة بدعم اللامركزية كأحد الركائز الأساسية لتحديث المنظومة القضائية وتحقيق التنمية المستدامة.
محامون يرفضون خوض الإضراب لارتجال قرار الهيئة

أفادت مصادر صحفية بأن العديد من المحامين أعربوا عن رفضهم لدعوة جمعية هيئات المحامين لتنفيذ إضراب شامل ومفتوح اعتبارًا من اليوم ، منتقدين الارتجالية في تعامل الهيئة مع الملف. يبدأ المحامون، اعتبارًا من يوم الجمعة الأول من نوفمبر، إضرابًا شاملًا ومفتوحًا في مختلف محاكم المملكة، كخطوة تصعيدية أعلنت عنها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تتضمن مقاطعة جميع الجلسات المدنية والجنائية والتجارية والإدارية والإجراءات بجميع أنواعها. يأتي هذا التصعيد، وفقًا لبلاغ الهيئة، احتجاجًا على بنود مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي أعده وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعد أن قام المحامون سابقًا بتنظيم وقفات احتجاجية وإضرابات تحذيرية شملت أقسام الجنايات لمدة أسبوعين. وبررت جمعية هيئات المحامين هذا القرار بعدم تفاعل الوزير وهبي مع المبادرات التي قدمتها على مختلف الأصعدة، وإصراره الواضح على استهداف مكانة مهنة المحاماة. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن هذا القرار لا يحظى بإجماع المحامين في المغرب، حيث عبر عدد منهم عن رفضهم الاستجابة لدعوة الجمعية، منتقدين الارتجالية في تعاملها مع القضية.
