الرباط – أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن نجاح الانتخابات المقبلة يتطلب العمل على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز الأخلاق في الحياة السياسية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية. وأوضح لفتيت خلال تقديمه لمشروع الميزانية الخاصة بوزارته لسنة 2026 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية، أنه من المهم توفير ظروف تنافس عادلة بين كافة الأحزاب السياسية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة نظمت عدة لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية لدراسة القضايا الأساسية المتعلقة بالإطار العام للانتخابات التشريعية، بناءً على التعليمات الواردة في خطاب العرش، والتي كلفت وزير الداخلية بإعداد الانتخابات بشكل جيد وفتح باب المشاورات السياسية مع الفاعلين المعنيين.
ونوه لفتيت بأن هذه المقاربة التشاركية، التي اتسمت بروح المسؤولية والرغبة في جعل الانتخابات القادمة فرصة لإبراز متانة النموذج الانتخابي المغربي، أدت إلى إعداد ثلاثة مشاريع قوانين: الأول يتعلق بمجلس النواب، والثاني بالأحزاب السياسية، والثالث يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعملية الاستفتاء، إضافة إلى استخدام وسائل الإعلام العمومية خلال الحملات الانتخابية.
وفي جانب آخر، أشار الوزير إلى أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لصرف مبالغ الدعم السنوي المحددة لسنة 2025، والمتعلقة بمساهمة الدولة في تغطية مصاريف الأحزاب السياسية التي تستوفي الشروط القانونية. ولفت إلى أن الوزارة قامت بتحفيز الأحزاب على تسوية أوضاعها المالية مع الخزينة العامة، وذلك بناءً على توصيات المجلس الأعلى للحسابات.
كما ذكر لفتيت أن اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق دعم تمثيلية النساء اجتمعت في نهاية فبراير 2025 لتقديم التعديلات التي تم إدخالها على النظام القانوني للصندوق بهدف تحسين أدائه. وأضاف أنه تم عقد اجتماع آخر في يوليوز 2025 لتقديم حصيلة المشاريع المدعومة من قبل الأحزاب والجمعيات، حيث بلغ عدد المشاريع 200 مشروع، تم اختيار 90 مشروعاً للاستفادة من تمويل الصندوق، بتكاليف تقدر بحوالي 16,8 مليون درهم، سيساهم الصندوق بمبلغ يقارب 12 مليون درهم.













