أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو لم يوافق على دخول المنازل المتنقلة والمعدات إلى غزة.

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يُوافق على إدخال منازل متنقلة ومعدات هندسية إلى قطاع غزة على الرغم من أن الاتفاق ينص على ذلك. ونقلت الهيئة الرسمية عن مصدر إسرائيلي – لم يتم تسميته – أن “نتنياهو لم يوافق على إدخال منازل متنقلة ومعدات هندسية لإزالة ركام المنازل المدمرة إلى قطاع غزة رغم ما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى المبرم مع حركة حماس”.
وفي سياق متصل، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، يوم الاثنين، عن تجميد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين حتى يتم وقف انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار والتزامها بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال منازل متنقلة ومعدات ثقيلة لإزالة الركام إلى القطاع.
وقد صرحت حماس الخميس الماضي، في بيان، أن وفدها في القاهرة أجرى مناقشات اتسمت بـ”الروح الإيجابية”، وأكد الوسطاء المصريون والقطريون متابعة إزالة العقبات وسد الثغرات، مشددين على مواصلة تطبيق اتفاق التبادل ووقف النار وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
وفي يوم السبت، استأنفت كتائب القسام عملية تبادل الأسرى بتسليم 3 أسرى إسرائيليين مقابل إطلاق سراح 369 أسيرا فلسطينيا. وعلقت حماس على استئناف عملية التبادل بأنها “تلقت ضمانات من الوسطاء لإلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني”.
ورغم الضمانات المقدمة من الوسطاء، إلا أنه لم يُسمح بإدخال أي منازل متنقلة (كرفانات) أو معدات وآليات ثقيلة إلى قطاع غزة حتى يوم السبت وفقاً لما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث العبرية نقلاً عن نفس المصدر أن “الوسطاء مارسوا ضغوطًا على إسرائيل وحركة حماس لبدء مفاوضات المرحلة الثانية”. وأكد المصدر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتغيير الاتفاق الموقع بين “حماس” وتل أبيب بحيث يُطلق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين قبل موعد المرحلة الثانية.
من جانبها، أفادت القناة 13 العبرية، يوم السبت، أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صرح بأن المجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر “الكابينت” سيعقد اجتماعًا قريبًا لاتخاذ قرارات بشأن اتفاق غزة، في ظل الضغوط المتزايدة داخلياً وخارجياً على تل أبيب لاستكمال الاتفاق.
كما أوضحت القناة على موقعها الإلكتروني أن ترامب يريد إطلاق سراح الدفعتين السابعة والثامنة في وقت واحد، مما يعني إطلاق سراح 6 أسرى دفعة واحدة.
ووفقًا لبيان مكتب نتنياهو الذي نُشر يوم السبت على حسابه الرسمي في “إكس”، فإن “رئيس الوزراء سيعقد اجتماعًا لمناقشة الخطوات المقبلة لإسرائيل” فيما يتعلق باتفاق غزة، دون تحديد موعد.
أضاف البيان أن “نتنياهو يثمّن قيادة الرئيس ترامب والتنسيق المستمر مع الولايات المتحدة، ويقدّر الدعم الكامل الذي يقدمه ترامب لمواقف إسرائيل بشأن غزة”. يأتي هذا في ظل ارتفاع الانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو من عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، التي نظمت مؤتمرًا صحفيًا أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، وأكدت أنها لن تسمح لرئيس الوزراء بعرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق.
كان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق قبل 13 يومًا (3 فبراير)، لكن الحكومة الإسرائيلية تأخرت في ذلك، مما أدى إلى تصعيد الضغط من عائلات الأسرى للمطالبة بإتمام الاتفاق قبل اتخاذ أي قرارات عسكرية جديدة في غزة.
ومنذ البداية، أفرجت إسرائيل عن 1135 فلسطينيًا، بينهم عشرات من أسرى المؤبدات، مقابل 19 من أسراها في غزة. فيما تشير وسائل الإعلام العبرية إلى وجود 73 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، يُعتقد أن نصفهم فقط على قيد الحياة.
وقد بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 19 يناير الماضي، وهي مقسمة إلى ثلاث مراحل، كل منها تستمر لفترة 42 يوماً، مع شرط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.









